بحث

سلاح الجو يقصف غزة خلال الليل في محاولة لـ”تدمير” حماس وإطلاق الصواريخ مستمر

القوات لا تزال تقاتل لطرد المسلحينن من البلدات الحدودية بعد 48 ساعة من بدء الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 700 شخص؛ الفصائل الفلسطينية تقول إنها تحتجز 130 إسرائيليا كرهائن في قطاع غزة

النيران والدخان يتصاعد فوق المباني في مدينة غزة خلال غارة جوية إسرائيلية في 8 أكتوبر، 2023. (MAHMUD HAMS / AFP)
النيران والدخان يتصاعد فوق المباني في مدينة غزة خلال غارة جوية إسرائيلية في 8 أكتوبر، 2023. (MAHMUD HAMS / AFP)

قصف سلاح الجو الإسرائيلي غزة بغارات جوية ليل الأحد في إطار جهوده لـ”تدمير قدرات حركة حماس الإرهابية”، بعد يومين من قيام الحركة بإطلاق العنان لمذبحة على نطاق غير مسبوق في إسرائيل أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 700 من المدنيين وأفراد الأمن في اليوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

من بين 500 هدف تم قصفها خلال الليل، كانت هناك ثماني غرف حرب تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي؛ ومبنى يسكنه نشطاء حماس؛ وعدة أبراج شاهقة تضم أصولا لحماس؛ ومركز قيادة يستخدمه مسؤول كبير في القوات البحرية التابعة لحماس؛ و”أحد الأصول العملياتية التي تستخدمها حماس” الذي يقع داخل مسجد في جباليا؛ وأحد المواقع التي تستخدمها الحركة الحاكمة لغزة لأغراض استخباراتية؛ وثلاثة أنفاق في منطقة بيت حانون شمال غزة.

أعلنت إسرائيل رسميا حالة الحرب يوم الأحد، حيث ارتفع عدد القتلى من هجوم حماس الضخم إلى أكثر من 700 شخص، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر، في حين لا يزال مصير أكثر من مائة شخص تم اختطافهم ونقلهم إلى قطاع غزة غير واضح.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي، وهو هيئة تعمل تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء، إن عدد الرهائن في غزة يزيد عن 100 شخص. وتباهت حركتا حماس والجهاد الإسلامي ليلة الأحد باحتجازهما نحو 130 رهينة إسرائيلية، زاعمتين أن من بينهم ضباطا رفيعي المستوى في الجيش.

وأعلنت منظمة “زاكا”، وهي منظمة تطوعية تتعامل مع الرفات البشرية بعد الهجمات والكوارث الأخرى، ليل الأحد أن من بين القتلى حوالي 260 شخصا، معظمهم من الشبان إسرائيليين، الذين قُتلوا عندما هاجم مسلحو حماس مهرجان موسيقيا بجنوب إسرائيل.

في الهجوم المروع، توغل مسلحو حماس في ما يصل إلى 22 موقعا في جنوب إسرائيل صباح يوم السبت، بما في ذلك بلدات ومجتمعات أصغر تبعد مسافة تصل إلى 24 كيلومترا عن حدود غزة. وفي بعض الأماكن، تجولوا لساعات، وأطلقوا النار على المدنيين والجنود بينما كان الجيش الإسرائيلي، الذي أخذ على حين غرة، يسارع لحشد الرد. وفي الوقت نفسه، تم إطلاق آلاف الصواريخ على بلدات في جنوب ووسط البلاد.

واحتدمت المعارك المسلحة بين القوات العسكرية والمسلحين المتحصنين طوال يوم السبت، حيث يتعافى الجيش ببطء من صدمته وقتل واعتقل العديد من المسلحين، بعد ساعات طويلة دمر فيها المسلحون البلدات الخاضعة لسيطرتهم. بحلول ليلة الأحد، كانت هناك معارك قليلة من هذا القبيل، لكن الجيش قال إنه لا تزال هناك جيوب للمسلحين في المنطقة، وأن الجهود لتأمين البلدات بشكل كامل مستمرة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيئل هغاري، صباح الاثنين إن القتال مستمر في وبالقرب من كفر عزة وبئيري ونيريم وشاعر هنيغف ونير عوز وألوميم وحوليت. بعض الإرهابيين تواجدوا في إسرائيل منذ الهجوم الأولي يوم السبت، بينما عبر آخرون الحدود خلال اليومين الماضيين.

وقال هغاري إنه خلال الليل، تسلل نحو 70 مسلحا إلى بئيري. وقُتل معظمهم في معركة مع قوات الجيش الإسرائيلي، لكن آخرين ما زالوا يختبئون في منازل الكيبوتس.

في كفر عزة، تم تحديد سبعة مسلحين في محيط البلدة، كما تم العثور على مدخل نفق بالقرب من الكيبوتس، بحسب هغاري.

فلسطينيون يطلقون وابلا من الصواريخ من غزة بينما يحاول صاروخ إسرائيلي تم إطلاقه من نظام “القبة الحديدية” الدفاعي اعتراض الصواريخ، فوق مدينة نتيفوت في جنوب إسرائيل، 8 أكتوبر، 2023. (MAHMUD HAMS / AFP)

وبينما كان معروفا أن المسلحين تسللوا برا وبحرا وجوا، فإن هذا هو النفق الأول الذي يتم العثور عليه في الصراع الحالي. لقد استثمرت إسرائيل ملايين الدولارات في بناء جدار متطور تحت الأرض مجهزا بأجهزة استشعار وعوائق التي كان من المفترض أن تجعل من المستحيل حفر الأنفاق داخل البلاد.

وأضاف هغاري أنه تم التعرف على ستة مسلحين بالقرب من كيبوتس نيريم، وأربعة في ألوميم.

وتعهدت إسرائيل بإعادة القتال إلى أراضي حماس؛ وقصفت الطائرات والمروحيات الحربية الإسرائيلية أكثر من 800 موقعا في غزة طوال يوم الأحد بينما تستعد قوات الاحتياط لشن هجوم واسعا ضد المقاتلين في غزة. وانطلقت حاملة طائرات أمريكية، برفقة طائرات مقاتلة وزوارق حربية، نحو المنطقة في عرض لدعم المجهود الحربي الإسرائيلي، بينما أعربت الولايات المتحدة عن دعمها الثابت للدولة اليهودية.

ومن بين القتلى ما لا يقل عن 73 جنديا، بينهم ضباط كبار، و 34 شرطيا.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إنه فهم أن عدد القتلى الفعلي أعلى بكثير، وقال: “من المحتمل أن يكون هناك مئات أو عدة مئات آخرين”.

مع انتشال رفات القتلى وأخذها لتحديد هوياتهم، كان الأهل اليائسون من بين أولئك الذين اصطفوا في مركز المفقودين الذي تم إنشاؤه بالقرب من مطار بن غوريون مساء السبت. وطُلب من الأقارب إحضار أشياء مثل فراشي الأسنان التي يمكن أن تحتوي على الحمض النووي.

كما استمر عدد الجرحى في الارتفاع طوال اليوم. وقالت وزارة الصحة في وقت متأخر من يوم الأحد إن 2382 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات، من بينهم 22 شخصا في حالة حرجة ومئات آخرين يناضلون من أجل البقاء على قيد الحياة.

أعضاء حركة النجباء الشيعية في العراق يشاركون في مسيرة في بغداد، 8 أكتوبر، 2023، للتعبير عن دعمهم لهجوم حماس ضد إسرائيل. (Ahmad AL-RUBAYE / AFP)

تهديد الصواريخ المستمر والمسلحين

وإلى جانب الغزو، الذي نفذه مسلحو حماس في قوافل من الشاحنات الصغيرة والدراجات النارية، فضلا عن الزوارق السريعة والطائرات الشراعية الآلية، أطلق ناشطون في غزة آلاف الصواريخ على إسرائيل، فأصابوا منازل في تل أبيب وأماكن أخرى. وشهد يوم الأحد تراجعا كبيرا في إطلاق الصواريخ، مع قصف متقطع استهدف مناطق أقرب إلى قطاع غزة طوال اليوم. ولكن قبل لحظات من منتصف الليل، استهدف قصف كبير مناطق تقع أكثر شمالا مثل ريشون لتسيون ورحوفوت، على بعد حوالي 50 كيلومترا من غزة. وفي حين أسقط نظام “القبة الحديدية” المضاد للصواريخ العديد من الصواريخ، فقد تم تسجيل إصابات مباشرة على المنازل والمناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك في نتيفوت وأشكلون وسديروت.

في أشكلون، أصاب صاروخ منزلا، مما أدى إلى إصابة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات بجروح متوسطة.

جنود إسرائيليون يتحركون في قافلة في مكان غير معلوم على حدود قطاع غزة، 8 أكتوبر، 2023. (Jack GUEZ / AFP)

وقال الجيش إنه يقوم بإجلاء المدنيين من البلدات المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، بينما تقوم القوات بتمشيط المنطقة بحثا عن مسلحين ما زالوا في الأراضي الإسرائيلية.

وتشمل البلدات: ناحال عوز، إيرز، نير عام، مفلسيم، كفار عزة، غيفيم، أور هانر، إبيم، نتيف هعسارة، ياد مردخاي، كرميا، زيكيم، كيرم شالوم، كيسوفيم، حوليت، سوفا، نيريم، نير عوز، عين هشلوشا، نير يتسحاق، بئيري، ماغن، رعيم، سعد، وألوميم.

وقال الجيش الإسرائيلي: “سيتم تنفيذ المزيد من عمليات الإجلاء وفقا لتقييم الوضع”.

وظلت المخاوف من أن المسلحين ما زالوا يتجولون بحرية في جميع أنحاء البلاد، وهو ما أبقى معظم أنحاء البلاد في حالة من التوتر.

وقالت الشرطة إنها قامت “بتحييد” سيارة كانت تقل مسلحين فلسطينيين على الطريق السريع رقم 4 أثناء توجهها شمالا من غزة، قبل أن تنحرف إلى حقل بالقرب من أشكلون. لكن التقارير اللاحقة أشارت إلى أن السائق كان إسرائيليا وأن المطاردة كانت حادثا مأساويا نجم عن خطأ في تحديد الهوية.

وفي سديروت، حيث تمكن مسلحون من السيطرة على مركز للشرطة يوم السبت، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على أحد السكان الذي كان يستقل مركبة رباعية الدفع، بعد أن رفض التوقف، حسبما ذكرت البلدية.

رجل يمر أمام مركز شرطة سديروت، الذي تم تدميره خلال معارك لطرد مسلحي حماس من داخله، 8 أكتوبر، 2023. (RONALDO SCHEMIDT / AFP)

العائلات تطالب بالحصول على معلومات

وأدى القتال المستمر والضباب المعلوماتي إلى تفاقم الأسئلة الصعبة حول الإخفاقات المختلفة التي سمحت لحركة حماس بتنفيذ الهجوم دون عوائق على ما يبدو. وقال أقارب المفقودين أو الذين يُعتقد أنهم اختُطفوا أو قُتلوا إنهم يشعرون بأن السلطات تخلت عنهم، وقال كثيرون إنهم لم يتلقوا أي اتصال من المسؤولين.

وقال أوري دافيدي، الذي فُقدت آثار ابنتيه، في مؤتمر صحفي طالبت فيه الأسر بالحصول على أجوبة إن الوضع الحالي “لا يصدق… من المستحيل فهم ذلك. نحن نطالب هذه الحكومة أن تعطينا إجابات. نحن ندرك أنها لن تكون جميعها إجابات سعيدة”.

استمر هذا الشعور بالإدارة الفوضوية والضعيفة للكارثة على نطاق واسع يوم السبت، عندما وجه العديد من السكان المحاصرين في المجتمعات التي تم اجتياحها نداءات عاجلة للمساعدة في مكالمات هاتفية مع أحبائهم والسلطات، متوسلين لوصول الانقاذ الذي لم يصل في كثير من الحالات لساعات طويلة، بينما كان الجيش يحاول الرد.

ولقد صدمت مشاهد الفوضى والمعاناة والفشل المطول في السيطرة على الوضع الرأي العام وأثارت غضبه، وأثارت أسئلة محددة ومطالبات بإجابات حول الإخفاقات العديدة للاستخبارات والانتشار والسياسة التي مكنت من وقوع مثل هذه الكارثة الوطنية.

إيدور نغار (على يسار الصورة) يتحدث مع قناة تلفزيونية فرنسية إلى جانب مترجم عن زوجته الإسرائيلية الفرنسية المفقودة، سيلين. (Screenshot used in accordance with clause 27a of the copyright law)

وطلبت بعض العائلات معلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت مليئة بمقاطع فيديو مرعبة، صورها المسلحون، لرجال ونساء وأطفال يُنقلون إلى القطاع، ويبدو أن الكثير منهم تعرضوا للإيذاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أنشأ غرفة عمليات للتركيز على جمع معلومات دقيقة بشأن الرهائن الإسرائيليين، حيث تزعم حماس والجهاد الإسلامي أنهما تحتجزان 130 شخصًا على الأقل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الفريق سيقوم بتجميع “صورة ظرفية” لتحديد مكان الأسرى، سواء كانوا جنودا أو مدنيين.

وأضاف الجيش  “وسط كل التعقيد وعدم اليقين، من الضروري إصدار رسائل موثوقة في أسرع وقت ممكن. بعض العائلات تلقت بالفعل رسائل بشأن أحبائها”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي يجري تقييما في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي في بئر السبع، 8 أكتوبر، 2023. (Israel Defense Forces)

وأعلنت الحكومة يوم الأحد أن غال هيرش، وهو عميد احتياط تولى قيادة الفرقة 91 في حرب لبنان الثانية عام 2006، سيكون الرجل المسؤول عن المواطنين المفقودين والمختطفين.

وقال مسؤول مصري إن إسرائيل طلبت المساعدة من القاهرة لضمان سلامة الرهائن، وإن رئيس المخابرات المصرية اتصل بحماس وحركة الجهاد الإسلامي الأصغر والأكثر تطرفا، والتي شاركت أيضا في التوغل، للحصول على معلومات. وكثيرا ما لعبت مصر دور الوساطة بين الجانبين في الماضي.

ومع ذلك، نفت إسرائيل وحماس إجراء محادثات بشأن الرهائن.

وقال مسؤول لـ”تايمز أوف إسرائيل “في الوقت الحالي، نحن نقاتل الإرهابيين على الأراضي الإسرائيلية. لسنا منخرطين في أي محادثات بشأن الرهائن حاليا”.

من المرجح أن يؤدي وجود رهائن إسرائيليين في غزة إلى تعقيد الخطط الإسرائيلية لشن هجوم مضاد واسع على غزة. ومع ذلك، قصفت الطائرات الإسرائيلية مواقع تابعة لحماس وللجهاد الإسلامي في جميع أنحاء القطاع، وكثفت حملتها الجوية بعد يوم من تعهد نتنياهو يوم السبت بـ”الانتقام لهذا اليوم الأسود”.

أوري دافيد (على اليمين)، الذي فُقدت آثار ابنتيه بعد وقت قصير من تسلل مسلحي حماس إلى جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، 2023، يتحدث خلال مؤتمر صحفي لعائلات الإسرائيليين الذين فقد أقاربهم، 8 أكتوبر، 2023. (Screenshot)

خُدعت من قبل حماس

وقال مصدر مقرب من حماس لوكالة “رويترز” ليلة الأحد إن الحركة قامت بحملة استمرت لسنوات لخداع إسرائيل وجعلتها تعتقد أن الحركة لا ترغب في صراع مسلح ويمكن استرضائها بحوافز اقتصادية للحفاظ على الهدوء النسبي.

وقال المصدر للوكالة إن “حماس أعطت إسرائيل انطباعا بأنها غير مستعدة للقتال. لقد استخدمت حماس تكتيكا استخباراتيا غير مسبوق لتضليل إسرائيل خلال الأشهر الماضية، من خلال إعطاء انطباع عام بأنها غير مستعدة للدخول في قتال أو مواجهة مع إسرائيل أثناء التحضير لهذه العملية الضخمة”.

كجزء من استعداداتها، كما قال المصدر، قامت المنظمة ببناء نموذج لتجمع سكني إسرائيلي لإجراء تدريبات فيه وأضاف: “لقد رأتهم إسرائيل بالتأكيد، لكن الإسرائيليين كانوا مقتنعين بأن حماس لا ترغب بالدخول في مواجهة”.

وتابع المصدر قائلا إن “حماس تمكنت من بناء صورة كاملة بأنها غير مستعدة لمغامرة عسكرية ضد إسرائيل”.

وقال مستشار الأمن القومي السابق يعقوب عميدرور لرويترز إن بعض الدول المتحالفة مع الدولة اليهودية صدقت الكذبة، وأخبرت القدس أن حماس تظهر “المزيد من المسؤولية”.

سيارة دُمرت في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون في سديروت، إسرائيل، 7 أكتوبر، 2023. (Ohad Zwigenberg/AP)

وقال عميدرور “لقد بدأنا بغباء نعتقد أن هذا صحيح. لذا، لقد ارتكبنا خطأ. لن نرتكب هذا الخطأ مرة أخرى وسندمر حماس، ببطء ولكن بثبات”.

حالة حرب

وشملت المواقع التي استهدفتها طائرات مقاتلة ومسيرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي يوم الأحد مقرات تستخدمها الفصائل الفلسطينية لإدارة القتال.

وأحبط سلاح الجو الإسرائيلي محاولات قام بها مسلحون للتسلل إلى إسرائيل عبر البحر، مما أسفر عن مقتل العشرات منهم.

وكان عدد من المواطنين الأجانب ومزدوجي الجنسية من بين الأشخاص الذين يُخشى أن يكونوا قد اختطفوا أو قُتلوا، بما في ذلك ضحايا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وتايلاند والمكسيك ونيبال وأماكن أخرى.

بعد يوم من إعلانه أن إسرائيل ستنفذ عملية عسكرية واسعة في غزة، التزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصمت إلى حد كبير يوم الأحد. وأعلن مكتبه بعد ظهر الأحد أن الوزراء وافقوا على إعلان الحرب رسميا في الليلة السابقة، وبعد ذلك بوقت قصير أعلن الجيش الإسرائيلي عن تكثيف ضرباته على غزة.

الأنقاض في وسط تل أبيب بعد أن أصاب صاروخ أطلق من غزة مبنى، 8 أكتوبر، 2023. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في قطاع غزة إن 436 فلسطينيا قُتلوا وأصيب 2300 آخرون في قطاع غزة. وقالت إسرائيل إنها قتلت ما لا يقل عن 425 مسلح فلسطيني في إسرائيل وفي غارات على غزة. ووردت أنباء عن مقتل 11 فلسطينيا آخرين في اضطرابات في الضفة الغربية، على الرغم من قلة المعلومات حول تلك الاشتباكات، مع تركيز الجهود بشكل رئيسي في الجنوب.

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، أن وحدة كوماندوز بحرية خاصة اعتقلت نائب قائد الفرقة الجنوبية لقوة حماس البحرية في غزة، محمد أبو غالي.

وفي الشمال، تم إخماد تصعيد استمر لفترة وجيزة مع منظمة حزب الله، والذي أدى إلى إطلاق قذائف هاون على المناطق الحدودية بسرعة. لكن الحادثة جلبت معها مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا، وأمر وزير الدفاع يوآف غالانت بوضع خطط لإخلاء محتمل للمدن الشمالية في حالة انخرطت المنظمة المدعومة من إيران في النزاع.

وبدأ الجيش في استدعاء جماعي لمئات الآلاف من جنود الاحتياط وسط استعدادات لما توعد القادة بأنه سيكون ردا عسكريا غير مسبوق، مع تحويل العديد من القوات نحو الجنوب وأيضا في الشمال.

وتحظى إسرائيل بدعم واسع النطاق من الحكومات والزعماء الغربيين، الذين أدان العديد منهم هجوم حماس واستهداف المدنيين واختطافهم المنهجي.

اقرأ المزيد عن