بحث

الجيش الإسرائيلي يعزز الجبهات مع تحذير أحد قادته من تصعيد في الضفة الغربية خلال عيد رأس السنة العبرية

أعيد فتح معبر اللنبي مع الأردن أمام حركة السيارات بعد الهجوم المميت الذي شنه سائق شاحنة مساعدات متجهة إلى غزة الأسبوع الماضي

قوات الأمن الإسرائيلية تحرس مجموعة من اليهود في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 20 سبتمبر/أيلول 2025. (Wisam Hashlamoun/Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية تحرس مجموعة من اليهود في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 20 سبتمبر/أيلول 2025. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

أرسلت إسرائيل تعزيزات تشمل متدربين قتاليين إلى جبهات مختلفة يوم الاثنين، في الوقت الذي حذر فيه مسؤول عسكري كبير من احتمال حدوث احتكاك في الضفة الغربية خلال موسم الأعياد اليهودية، الذي يبدأ مساء الاثنين مع رأس السنة العبرية.

وحذر قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوت، مساء الأحد من تصعيد بسبب تضافر عوامل متعددة، بما في ذلك “التصريحات السياسية” – في إشارة واضحة إلى اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطينية، وتفكير القادة الإسرائيليين في ضم أجزاء من الضفة الغربية ردا على ذلك.

صرح وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بأنه سيقترح الضم الفوري للضفة الغربية في اجتماع مجلس الوزراء المقبل، بعد أن أعلنت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها بدولة فلسطينية يوم الأحد في خطوة منسقة. ومن المتوقع أن تتخذ ست دول أخرى خطوة مماثلة يوم الاثنين.

وقال بلوت في احتفال بمناسبة مرور 35 عاما على إنشاء وحدة الضفة الغربية السرية التابعة لشرطة حرس الحدود: “هناك العديد من التحديات التي تواجهنا: القتال العنيف في مدينة غزة، الدفاع في الشمال، النضال المستمر ضد الإرهاب في يهودا والسامرة، وبالإضافة إلى ذلك، تضافرت مؤخرًا عوامل عديدة تُسخّن الساحة المركزية، بما في ذلك التصريحات السياسية، الأعياد وموسم قطف الزيتون، وتوجيه [الهجمات] من الخارج، وانتشار وإلهام الجناة المنفردين”.

وقال لأفراد شرطة حرس الحدود في الاحتفال: “كل هذا ليس سببًا للتفاؤل، لكنني مليء بالأمل، لأنني أؤمن بكم”.

ونظرا للمخاوف من التصعيد خلال الأعياد، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين عن تعزيز جميع الجبهات بعشرات السرايا من القوات القتالية المُدربة.

وأضاف الجيش أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب “تقييم متعدد الجبهات”.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في موقع هجوم على معبر اللنبي بين الأردن والضفة الغربية، 18 سبتمبر/أيلول 2025. (Israel Defense Forces)

وأعلن الجيش عن تعزيزه “للقطاعات القتالية بقوات جوية وبحرية وبرية، وفي جميع التشكيلات في جميع أنحاء البلاد”.

سيبقى المتدربون القتاليون منتشرين حتى بعد عيد العرش (سوكوت) في منتصف أكتوبر، قبل أن يعودوا إلى برامجهم.

وتأتي هذه الخطوة أيضا في ظل توترات في الضفة الغربية عقب هجمات في القدس ومعبر اللنبي بين الضفة الغربية والأردن في وقت سابق من هذا الشهر.

قُتل ستة أشخاص على يد فلسطينييّن عند مفترق راموت في القدس في 8 سبتمبر، وقُتل جنديان برصاص رجل مسلح بسكين كان يقود شاحنة مساعدات متجهة إلى غزة عبر معبر اللنبي من الأردن يوم الخميس.

أُعيد فتح معبر اللنبي أمام المشاة يوم الاثنين بعد إغلاقه لمدة أربعة أيام عقب الهجوم، وفقا لبيان صادر عن هيئة المطارات الإسرائيلية.

مع ذلك، لا يزال المعبر مغلقًا أمام شحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة، حتى انتهاء التحقيق الأردني في هجوم اللنبي وتحديث إجراءات تفتيش السائقين الأردنيين.

قوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من مكان الحادث الذي قُتل فيه إسرائيليان في هجوم إطلاق نار على جسر اللنبي، وهو معبر بين وادي الأردن في الضفة الغربية والأردن، 18 سبتمبر/أيلول 2025. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

يوم الأحد، أعادت الأردن فتح الجسر لفترة وجيزة، لكن السلطات الإسرائيلية أغلقته فجأة.

وفي سياق منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة عن ضبط خلية عسكرية فلسطينية في منطقة رام الله بالضفة الغربية كانت تقوم بتصنيع صواريخ بهدف إطلاقها على أهداف إسرائيلية.

في السنوات الأخيرة، جرت عدة محاولات من قِبل الجماعات الفلسطينية لتطوير وإطلاق صواريخ بدائية الصنع من الضفة الغربية على المستوطنات الإسرائيلية وإسرائيل، ولكن دون نجاح يُذكر.

تُعتبر فترة الأعياد اليهودية فترة تشهد تصاعدا في التوترات في الضفة الغربية حتى قبل هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل فتيل الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. وشهدت الفترة نفسها في السنوات السابقة إغلاقات متكررة للمعابر بين إسرائيل والضفة الغربية وغزة.

اقرأ المزيد عن