الجيش الإسرائيلي يعتقل قياديا بارزا في تنظيم مسلح من لبنان ويستهدف عنصرا في حزب الله
أسرُ مسؤول عسكري في "الجماعة الإسلامية" خلال مداهمة والجماعة تحدد هويته باسم عطوي عطوي؛ وأنباء عن مقتل 3 في ضربة استهدفت حزب الله

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين عن اعتقال قيادي بارز في تنظيم “الجماعة الإسلامية”، خلال مداهمة ليلية في جنوب لبنان.
,أفاد الجيش الإسرائيلي بأن عملية القبض على العنصر في وقت متأخر من مساء الأحد، من مبنى في منطقة جبل دوف قرب الحدود، نفذتها وحدة من القوات الخاصة تعمل مع قوات الفرقة الإقليمية 210 “باشان”. وانتهت العملية فجر الاثنين، ولم ترد أي تقارير عن وقوع اشتباكات خلالها.
وعرّفت الجماعة الإسلامية القيادي بإسم عطوي عطوي، قائلةً إنه اعتُقل في بلدة الهبارية، الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات شمال الحدود.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه جمع معلومات استخباراتية عن القيادي خلال الأسابيع الماضية، ما دفعه إلى شنّ المداهمة.
وأضاف الجيش أنه “تم احتجاز الإرهابي ونقله إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب. كما عُثر على أسلحة في المبنى الذي اعتُقل فيه”.
لم يُقدّم الجيش الإسرائيلي مزيدا من التفاصيل حول العنصر، واكتفى بوصفه بأنه عضو “بارز” في الجماعة. ووفقا لمصدر عسكري، قرر الجيش الإسرائيلي القبض على العنصر بدلا من استهدافه بضربة جوية، وذلك في محاولة للحصول على معلومات استخباراتية حول أنشطة الجماعة في لبنان وسوريا.
????Special footage from Al Arabi TV of the surroundings of the home of the Islamic Religious Group official #Atwi_Atwi after his abduction by an Israeli occupation force that infiltrated on foot at night.#Lebanon @AlarabyTV pic.twitter.com/rBG0bX3mke https://t.co/LoGKIqtJFG
— ⚡️???? World News ????⚡️ (@ferozwala) February 9, 2026
الجماعة الإسلامية هي فصيل سني يشكل جزءا من الشبكة السياسية الأوسع لجماعة الإخوان المسلمين. وقد استهدف الجناح العسكري للمجموعة، “قوات الفجر” التي تأسست في الثمانينيات، إسرائيل مرارا من لبنان خلال حرب 2023-2024 مع حزب الله، وغالبا ما كان ذلك بالتعاون مع الجماعة اللبنانية الشيعية المدعومة من إيران.
وقالت الجماعة في بيان إنها تحمّل إسرائيل “المسؤولية عن أي ضرر قد يلحق به”. ودعت الحكومة اللبنانية إلى الضغط على رعاة وقف إطلاق النار بين البلدين لإنهاء الغارات الإسرائيلية على لبنان وتأمين إطلاق سراح من أسرتهم.
كما ربطت المداهمة بزيارة قام بها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى المنطقة نفسها في اليوم السابق، والتي أكد خلالها أن زيارته تهدف إلى التأكيد على وجود الدولة اللبنانية في جنوب البلاد، الذي كان معقلا لحزب الله لعقود.
وتساءلت الجماعة الإسلامية في بيانها عما إذا كانت “القرصنة” الإسرائيلية ردا على “تأكيد أبناء المنطقة تمسكهم بالدولة”.
وفي بيانها، تساءلت الجماعة الإسلامية عما إذا كانت “القرصنة” الإسرائيلية ردا على “تأكيد أهالي المنطقة تمسكهم بالدولة”.
كما اتهم الجيش الجماعة سابقا بالتعاون الوثيق مع حركتي حزب الله وحماس في كل من لبنان وسوريا، والحفاظ على مواقع عسكرية في جنوب لبنان وبنية تحتية على طول الحدود السورية اللبنانية وفي جنوب سوريا.
وبعد فترة وجيزة من إعلان عملية الأسر، قال الجيش الإسرائيلي أيضا إنه نفذ غارة جوية ضد عنصر من حزب الله في بلدة يانوح بجنوب لبنان، دون تقديم مزيد من التفاصيل على الفور.
صورة من مكان الغارة الإسرائيلية التي استهدفت آلية في بلدة #يانوح – جنوب لبنان pic.twitter.com/mlFFQLGUZA
— lebanon_trend1 (@lebanon_trend1) February 9, 2026
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات.
بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، طُلب من حزب الله الانسحاب ونزع سلاحه جنوب نهر الليطاني، لكن إسرائيل تزعم أن الجماعة لا تزال متمركزة في المنطقة، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى شن غارات شبه يومية.
وقد التزمت الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، وقال الجيش الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من خطته للقيام بذلك، والتي تغطي المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية على بعد حوالي 30 كيلومترا إلى الجنوب.
بدأت الحرب بين إسرائيل وحزب الله عندما بدأت الجماعة بإطلاق الصواريخ عبر الحدود في 8 أكتوبر 2023 — غداة الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل.
وقد جاء وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر 2024، عقب اجتياح بري إسرائيلي وهجوم جوي متزامن، مما أدى إلى إضعاف الحزب بشدة والقضاء على جزء كبير من قيادته.