بحث

الجيش الإسرائيلي يطوق معقل حماس في جباليا استعدادا للمرحلة القادمة من الحرب

قال الجيش إنه ضرب 250 هدفا عسكريا في اليوم الماضي، بما يشمل 3 أنفاق بداخلها نشطاء حماس، بالإضافة إلى قاذفة صواريخ تم اكتشافها بجوار منزل؛ مقتل جنديين إضافيين

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل داخل غزة خلال العملية البرية الجارية ضد حماس، 21 نوفمبر، 2023. (IDF Spokesman)
قوات الجيش الإسرائيلي تعمل داخل غزة خلال العملية البرية الجارية ضد حماس، 21 نوفمبر، 2023. (IDF Spokesman)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء أن قواته طوقت مخيم جباليا، وأنها مستعدة لتكثيف القتال في سعيها للسيطرة على أحد آخر معاقل حماس الرئيسية في شمال قطاع غزة.

وفي وصفه للمعارك التي تقودها الفرقة 162 في الجيش الإسرائيلي، قال الجيش إنه ضرب جباليا أولا بالمدفعية الثقيلة والغارات الجوية “لتمهيد الأرض للمعركة”.

كما اشتبكت قوات من اللواء المدرع 401 ولواء المشاة “ناحال” مع عناصر حماس في ضواحي المدينة، وعثرت القوات على عدد من منصات إطلاق الصواريخ في المنطقة ودمرتها.

وأضاف الجيش تم قصف ثلاثة مداخل للأنفاق، كان بداخلها نشطاء من حماس.

وفي الجزء الشمالي من جباليا، عملت قوات من لواء الاحتياط 551 وقوات خاصة أخرى على فتح طريق أمام الفرقة، حسبما قال الجيش، وأضاف أن القوات قتلت العديد من مسلحي حماس، واستولت على أسلحة، ودمرت أنفاق.

وتعتبر مدينة جباليا الشمالية معقلًا لحماس وكانت هدفًا رئيسيًا في حرب الجيش الإسرائيلي ضد حماس في غزة، والتي اندلعت بعد أن اقتحم حوالي 3000 من مسلحي حماس الحدود مع إسرائيل في 7 أكتوبر، حيث قتلوا ما لا يقل عن 1200 شخص واحتجزوا نحو 240 رهينة في غزة.

وأعلنت إسرائيل الحرب على حماس ردا على ذلك، وشنت حملة جوية وهجوما بريا لاحقا يهدف إلى الإطاحة بالحركة، التي تحكم غزة منذ عام 2007، وإطلاق سراح الرهائن.

كما أعلن الجيش الثلاثاء مقتل جنديين آخرين خلال القتال في شمال قطاع غزة، مما يرفع عدد الجنود القتلى في العملية البرية ضد حماس إلى 68.

صورة مركبة للرقيب ايليا سينكين (يسار) والنقيب أرنون موشيه أبراهام بنفينستي فاسبي، اللذان قُتلا أثناء القتال ضد مسلحي حماس في قطاع غزة في 20 نوفمبر، 2023. (IDF)

ورد أنهما النقيب (احتياط) أرنون موشيه أبراهام بنفينستي فاسبي (26 عاما) من “يسود همعالا”، وهو ضابط في كتيبة الاستطلاع التابعة للواء “جفعاتي”؛ والرقيب إيليا سينكين (20 عاما) من “نوف هجليل”، وهو جندي في كتيبة “روتيم” التابعة للواء “جفعاتي”.

كما أصيب اثنان من جنود الاحتياط وثلاثة جنود بجروح خطيرة في القتال.

وتركزت العملية البرية على شمال غزة، ومن المتوقع أن تتوسع إلى جنوب القطاع في المراحل المقبلة من الحرب.

ويقدر عدد سكان جباليا، التي تقع على بعد أربعة كيلومترات شمال مدينة غزة، بـ 172,200 نسمة، وتحوي المستشفى الإندونيسي. وقال الجيش في وقت سابق من هذا الشهر إنه جمع وثائق استخباراتية تظهر وجود شبكة أنفاق تحت المستشفى، بالإضافة إلى صور جوية تظهر قاذفات صواريخ على بعد عشرات الأمتار من المجمع.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل داخل غزة خلال العملية البرية الجارية ضد حماس، 21 نوفمبر، 2023. (IDF Spokesman)

واشتد القتال خارج المستشفى الإندونيسي في الأيام الأخيرة، حيث قُتل 12 شخصا في قصف للمستشفى ليل الأحد.

لكن لم يتسن التحقق من هذا الادعاء ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على هذه المزاعم.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة يوم الثلاثاء إن مئات المرضى والنازحين ما زالوا محاصرين داخل المستشفى مع تضاؤل الإمدادات بعد إجلاء 200 شخص في اليوم السابق.

في غضون ذلك، نفذت إسرائيل غارات جوية ضد 250 هدفا تابعا لحماس في أنحاء غزة في اليوم الماضي، حسبما أعلن الجيش في وقت سابق من يوم الثلاثاء، وأضاف أنه دمر منصة إطلاق صواريخ تابعة لحماس والتي استخدمت لإطلاق النار على وسط إسرائيل يوم الاثنين.

وقيل إن منصة الإطلاق كانت متواجدة بالقرب من مبنى سكني، وأن النساء والأطفال الذين كانوا يحتمون هناك فروا من المنطقة بعد الغارة.

كما ذكر الجيش أن جنود الاحتياط في لواء “هرئيل” عثروا على مخبأ للأسلحة في منزل أحد أعضاء قوات النخبة التابعة لحماس، كما عثر اللواء 14 على صاروخ مضاد للدبابات مخبأ تحت سرير طفل رضيع، في شمال قطاع غزة.

فلسطينيون ينقلون دقيق وزعته الأمم المتحدة خلال الحرب الجارية بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، في رفح، 21 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Hatem Ali)

وقالت وزارة الصحة في غزة أن 13 ألف فلسطيني قتلوا في القطاع منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، من بينهم ما لا يقل عن 5500 طفل و3500 امرأة. ولا يمكن التحقق من الأرقام بشكل مستقل، لأنها لا تفرق بين المدنيين ونشطاء حماس، ولا تميز بين القتلى في الغارات الجوية الإسرائيلية والقتلى نتيجة سقوط صواريخ فلسطينية طائشة.

وحتى يوم الثلاثاء، قدرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن حوالي 160 ألف فلسطيني ما زالوا في الملاجئ في شمال غزة، على الرغم من عدم قدرة الوكالة الأممية على توفير الرعاية لهم ونداءات إسرائيل المتكررة لهم بالإخلاء إلى منطقة آمنة في جنوب القطاع عبر ممرات إنسانية يديرها الجيش الإسرائيلي.

وقد نزح نحو 1.7 مليون فلسطيني، أي حوالي ثلاثة أرباع سكان غزة، من منازلهم، واتجه العديد منهم إلى المدارس التي تديرها الأمم المتحدة وغيرها من المرافق في جنوب القطاع.

ومع اكتظاظ الملاجئ، اضطر الناس إلى النوم في الشوارع في الهواء الطلق، دون حماية تذكر من الأمطار التي هطلت في المنطقة في الأيام الأخيرة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء، وقالت إن كمية الوقود التي يتم توفيرها لا تتجاوز نصف الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية. وتقول إسرائيل إن حماس نهبت موارد غزة، بما في ذلك الوقود، وأعربت عن قلقها من أن تستمر بذلك مما سيسمح لها بمواصلة تشغيل صواريخها وشبكة أنفاقها.

وقد قاومت إسرائيل الدعوات لوقف إطلاق النار ما لم يتم إطلاق سراح عدد كبير من الرهائن الذين تم اختطافهم في 7 أكتوبر، وعددهم حوالي 240 رهينة، بما في ذلك جميع النساء والأطفال. كما هناك مخاوف من أن يسمح وقف طويل في القتال لحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بإعادة تجميع صفوفها والاستعداد للمرحلة التالية من الحرب، مما سيعيق قدرة الجيش الإسرائيلي على العمل.

لكن أشارت كل من إسرائيل وحماس في الأيام الأخيرة إلى الإقتراب من التوصل إلى اتفاق تبادل رهائن محتملة، والذي يمكن أن يشهد إطلاق سراح حوالي 50 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال.

ولا تزال تفاصيل الصفقة المحتملة غير واضحة ولكن يُعتقد أنها تشمل وقفًا قصيرا لإطلاق النار داخل غزة والإفراج المحتمل عن أسرى فلسطينيين داخل سجون إسرائيل، وخاصة النساء والأطفال.

اقرأ المزيد عن