بحث

الجيش الإسرائيلي يطالب الإيرانيين المقيمين بالقرب من مصانع الأسلحة بإخلاء المنطقة مع استمرار الضربات الجوية لليوم الثالث

الجيش يقول إنه يقوم بتصيد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الموجهة ضد إسرائيل، ويقصف أهدافا لبرنامج إيران النووي؛ كاتس يحذر القيادة الإيرانية من تحويل طهران إلى بيروت

عمود من الدخان الكثيف يتصاعد فوق مصفاة نفط في جنوب طهران، بعد أن أصيبت في غارة إسرائيلية خلال الليل، في 15 يونيو 2025. (Atta KENARE / AFP)
عمود من الدخان الكثيف يتصاعد فوق مصفاة نفط في جنوب طهران، بعد أن أصيبت في غارة إسرائيلية خلال الليل، في 15 يونيو 2025. (Atta KENARE / AFP)

أصدر الجيش تحذيرا غير مسبوق يوم الأحد للمدنيين الإيرانيين مطالبا إياهم بإخلاء المناطق المحيطة بمصانع الأسلحة، مع استمرار العملية ضد برنامج طهران النووي لليوم الثالث على التوالي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، العقيد أفيخاي أدرعي، على حسابه على منصة X: ”نحث كل المتواجدين في هذه الساعة أو في المستقبل القريب في كافة مفاعل الأسلحة في ايران والجهات الداعمة لهم. من أجل سلامتكم نطالبكم باخلاء هذه المنشآت فورا من تلك المفاعل وعدم العودة اليها حتى إشعار آخر“.

وأضاف ”الوجود بالقرب من هذه المنشات يعرض حياتكم للخطر“، كما أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة الفارسية، الرقيب أول (متقاعد) كمال بنحاسي، نفس التحذير على حساب الجيش على منصة X باللغة الفارسية.

استمرت الانفجارات في طهران ومناطق أخرى من البلاد يوم الأحد، لكن لم ترد أي معلومات جديدة عن عدد القتلى الذي أعلنه سفير إيران لدى الأمم المتحدة يوم السبت، والذي قال إن 78 شخصا قُتلوا وأصيب أكثر من 320 آخرين منذ بدء الغارات الإسرائيلية يوم الجمعة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو الإسرائيلي قصف خلال الليل عدة منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي ورادارات، وأرفق مقطع فيديو للغارات.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، فإن بعض المنصات التي تم قصفها كانت تُستخدم لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال الليل، في هجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيواصل ”اصطياد“ منصات إطلاق الصواريخ الباليستية في غرب إيران لمنع شن هجمات على إسرائيل.

كما تم ضرب الدفاعات الجوية والرادارات ”في إطار تفوق الجيش الإسرائيلي في المجال الجوي الإيراني“، حسبما أفاد الجيش.

بالإضافة إلى ذلك، تم ضرب حوالي 80 هدفا في طهران خلال الليل، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وشملت الأهداف في العاصمة الإيرانية مستودعات وقود ومقر وزارة الدفاع الإيرانية و”مقر مشروع منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية النووي“ وأهداف أخرى مرتبطة ببرنامج إيران النووي.

كما ضربت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي البنية التحتية للغاز بالقرب من بندر عباس. وقال الجيش إن إيران تستخدم مواقع الوقود والغاز لأغراض عسكرية ولبرنامجها النووي.

يوم السبت، هاجمت طائرات حربية مستودعين للوقود في طهران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع ”انفجار ضخم“ عقب غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة على حقل فارس الجنوبي للغاز.

وقالت وكالة أنباء “تسنيم” شبه الرسمية إن إنتاج 12 مليون متر مكعب من الغاز توقف عقب الهجوم على حقل فارس الجنوبي للغاز، الذي أسفر عن اندلاع حريق قالت وزارة النفط الإيرانية إنه تم إخماده لاحقا.

ولم تُستهدف حقول النفط – التي تعتبر حيوية لاقتصاد إيران – في الجولة الأولى من الضربات، لكن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى حذر يوم الجمعة من أنه إذا قامت إيران باستهداف مراكز سكانية إسرائيلية بصواريخ باليستية – وهو ما فعلته بالفعل – فإن إسرائيل ستستهدف قادة النظام الإيراني والبنية التحتية للدولة مثل مصافي النفط.

إجمالا، منذ صباح الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب 720 هدفا منفصلا في حوالي 250 غارة في إيران.

وقالت وسائل إعلام إيرانية يوم الأحد إن إسرائيل هاجمت منشأة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية في مدينة أصفهان بوسط البلاد.

ونقلت وكالة أنباء “إيسنا” عن نائب محافظ المحافظة أكبر صالحي قوله إن ”أحد المراكز التابعة لوزارة الدفاع في أصفهان تعرض لهجوم، ويجري التحقيق في الأضرار المحتملة“.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن غارات على مصنع شيراز للإلكترونيات في مدينة شيراز، وهي شركة تنتج أجهزة رادار ومعدات إلكترونية للجيش الإيراني، وفقا لمنظمة مراقبة مقرها الولايات المتحدة. ووفقا لشبكة CNN، تم تدمير المنشأة.

أعلنت إيران يوم الأحد أنها اعتقلت شخصين اتهمتهما بالانتماء إلى وكالة الاستخبارات الإسرائيلية ”الموساد“ في محافظة ألبرز، أثناء قيامهما بتحضير متفجرات وأجهزة إلكترونية، حسبما أفادت وكالة أنباء ”تسنيم“ شبه الرسمية يوم الأحد.

إسرائيل وإيران تتبادلان التهديدات

بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي الإيرانيين من إخلاء المنشآت العسكرية في إيران، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الأحد إن الجيش ”سيضرب المواقع وسيواصل تقشير جلد الأفعى الإيرانية في طهران وفي كل مكان، وتجريدها من قدراتها النووية وأنظمة أسلحتها“.

وأضاف أن ”الديكتاتور الإيراني يحول طهران إلى بيروت وسكانها إلى رهائن من أجل بقاء نظامه“.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات على إسرائيل لن تتوقف إلا عندما توقف إسرائيل حملتها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.

وقال عراقجي في اجتماع مع دبلوماسيين أجانب: ”نحن ندافع عن أنفسنا؛ ودفاعنا مشروع تماما“، مضيفا أن ”هذا الدفاع هو ردنا على العدوان. إذا توقف العدوان، فمن الطبيعي أن تتوقف ردودنا أيضا“.

ووصف الضربات الإسرائيلية على حقل فارس الجنوبي للغاز الذي تتقاسمه إيران وقطر بأنها ”عدوان سافر وعمل خطير للغاية“.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (وسط) يدلي ببيان خلال زيارته إلى ضريح زعيم حزب الله اللبناني المقتول حسن نصر الله، في الضواحي الجنوبية لبيروت، لبنان، في 3 يونيو 2025. (Anwar AMRO / AFP)

وقال إن ”جر الصراع إلى الخليج الفارسي خطأ استراتيجي، ويهدف إلى جر الحرب إلى ما وراء الأراضي الإيرانية“.

مسؤولون: الصراع سيستغرق “أسابيع وليس أياما”

سيستمر الصراع مع إيران ”أسابيع وليس أياما“، وفقا لما نقلته شبكة CNN عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.

وقال المسؤولون إن العملية حظيت بموافقة ضمنية من البيت الأبيض، حيث نقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الرئيس الأمريكي موافق على الإطار الزمني الذي يمتد لأسابيع.

ونقل عن مسؤول أمريكي قوله إن ”إدارة ترامب تؤمن إيمانا راسخا بأن هذه المسألة يمكن حلها من خلال مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة“، مع اعتماد المدة الدقيقة للصراع على تصرفات إيران.

قوات قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي في الموقع الذي سقطت فيه صاروخ باليستي أطلقته إيران وألحق أضرارا في بات يام، وسط إسرائيل. 15 يونيو 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

انفجرت سنوات من العداء بين إسرائيل وإيران في صراع مفتوح فجر الجمعة عندما شنت إسرائيل هجوما كبيرا على إيران وبرنامجها النووي، مستهدفة مواقع نووية وقواعد صاروخية وكبار المسؤولين العسكريين.

وقالت إسرائيل إنه لم يكن لديها خيار سوى مهاجمة إيران، وإنها جمعت معلومات استخبارية تشير إلى أن طهران تقترب من ”نقطة اللاعودة“ في سعيها للحصول على أسلحة نووية.

وقال مسؤولون عسكريون إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاستقبال نيران كثيفة من إيران، لكنهم أكدوا أنه ”في نهاية العملية، لن يكون هناك أي تهديد نووي“ من الجمهورية الإسلامية.

اقرأ المزيد عن