الجيش الإسرائيلي يشن غارة جوية على خلية في مسجد بجنين خططت لـ”هجوم وشيك”
مقتل شخصين في ما قد يكون أول هجوم بطائرة مقاتلة في الضفة الغربية منذ 20 عاما؛ الجيش والشاباك يقولان إن مسلحين من حماس والجهاد الإسلامي استخدموا مسجد الأنصاري كقاعدة عمليات

شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية، على ما يبدو من طائرة مقاتلة، على نفق استخدمه ناشطون فلسطينيون في مسجد بمدينة جنين بشمال الضفة الغربية فجر الأحد، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).
بحسب بيان مشترك، كان أعضاء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي يحتمون فيما وصفه الجيش الإسرائيلي والشاباك بـ”ممر إرهابي تحت الأرض” في مسجد الأنصاري في جنين، قبل تنفيذ هجوم وشيك.
وقال الشاباك والجيش إن الناشطين استخدموا المسجد كقاعدة لتخطيط وتنفيذ هجمات، بما في ذلك تفجير عبوة ناسفة مؤخرا بالقرب من القوات الإسرائيلية على طول الجدار الفاصل في الضفة الغربية. ولم يصب أي جندي إسرائيلي في الانفجار الذي وقع في 14 أكتوبر، وقالت الشرطة إن عناصرها قتلوا أربعة مسلحين على الأقل.
وقالت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية إن شخصين قُتلا وأصيب عدد آخر في الهجوم الإسرائيلي.
بحسب الجيش فإن الضربة نفذتها “طائرة” دون تحديد ما إذا كانت مسيرة أو مروحية قتالية أو طائرة مقاتلة. ويُعتقد أن طائرة مقاتلة هي التي نفذت الهجوم بسبب نوع الذخيرة التي استُخدمت لاستهداف النفق تحت الأرض. وإذا كان هذا صحيحا، فستكون هذه هي الضربة الأولى التي تقوم بها طائرة مقاتلة في الضفة الغربية منذ عقدين على الأقل.
وكانت القوات الإسرائيلية قد داهمت مسجد الأنصاري خلال عملية واسعة في جنين خلال الصيف، وكشفت عما أسمتها “بنية تحتية للإرهاب” وأسلحة.
כלי טיס של צה"ל תקף מסגד במחנה הפליטים ג'נין. תושבים במקום דיווחו על הרוג אחד לפחות שגופתו הוצאה מהמבנה. הסהר האדום הפלסטיני מסר כי ישנם מספר פצועים @JackyHugi pic.twitter.com/ei09ELh0rF
— גלצ (@GLZRadio) October 21, 2023
في ذلك الوقت، قال الجيش الإسرائيلي إن القوات عثرت على فتحتي أنفاق مترابطتين. كما تم العثور على متفجرات وأسلحة ومعدات عسكرية منتشرة في أنحاء المسجد وداخل الفتحتين.
ورغم أن الاهتمام كان منصبا إلى حد كبير على حدود إسرائيل مع قطاع غزة ولبنان، إلا أن التوترات تصاعدت إلى حد كبير في الضفة الغربية منذ زحف الآلاف من مسلحي حماس إلى جنوب إسرائيل من غزة في السابع من أكتوبر وقيامهم بقتل نحو 1400 إسرائيلي. وأطلقت إسرائيل حملة للقضاء على الحركة، حيث قُتل أكثر من 4300 فلسطينيا في غاراتها الجوية في غزة حتى الآن، وفقا للسلطات الصحية في القطاع الذي تديره حماس.
ودعت حماس مرارا الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الانتفاض ضد إسرائيل لدعم قضية الحركة.
شهدت الضفة الغربية اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في الأيام الأخيرة، وعدة محاولات لتنفيذ هجمات فلسطينية، وفقا للجيش. بحسب وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، قُتل 90 فلسطينيا على الأقل على أيدي القوات الإسرائيلية ومستوطنين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر.
وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن قواته اعتقلت 670 فلسطينيا في أنحاء الضفة الغربية، من بينهم أكثر من 450 ينتمون إلى حركة حماس، منذ بدء الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر.
يوم السبت أيضا، أعلن الجيش الإسرائيلي إن قواته هدمت منزل ماهر شلون – في مخيم عقبة جبر – المتهم بقتل المواطن الأمريكي-الإسرائيلي إيلان غانيلس على الطريق السريع 90 في شهر فبراير.
منذ عملية التسلل الكبيرة التي نفذتها حماس في جنوب إسرائيل، والتي اختطفت الحركة خلالها أيضا 210 رهينة على الأقل، شددت القوات الإسرائيلية قبضتها على الضفة الغربية وأغلقت المعابر المؤدية إلى المنطقة والحواجز بين المدن، وهي إجراءات تقول إنها تهدف إلى منع هجمات.
ويأتي تشديد الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية في الوقت الذي تشعر فيه إسرائيل بالقلق من تصاعد الصراع إلى حرب متعددة الجبهات، وخاصة احتمال انضمام منظمة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إلى المعركة.
ساهمت في هذا التقرير وكالات