الجيش الإسرائيلي يتراجع بعد اتهام جندي خارج الخدمة بـ”مهاجمة القوات” في الضفة الغربية
الجيش يؤكد رواية النشطاء بأن الحجارة كانت بهدف إخراج الأغنام من منطقة عسكرية في جنوب الضفة الغربية

صحح الجيش الإسرائيلي نفسه يوم الأحد بعد اتهام نشطاء يساريين وفلسطينيين بـ”الاعتداء بعنف على القوات في منطقة جنوب تلال الخليل بالضفة الغربية ورشقها بالحجارة” يوم الجمعة.
في بيان جديد، اعترف الجيش الإسرائيلي بأن ناشطا – وهو أيضا جندي خارج الخدمة – والذي تم اعتقاله، كان يرشق الحجارة بالقرب من قطيع من الأغنام لتوجيهها خارج المنطقة، كما قال النشطاء أنفسهم لتايمز أوف إسرائيل.
ونفى الناشطان المتورطان بشدة المزاعم الأولية للجيش بأنهما هاجما جنودا إلى جانب فلسطينيين بالقرب من بؤرة “أفيجايل” الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، وقالا إنهما كانا يساعدان راعيا فلسطينيا فقط.
ولاقى الحادث إدانة شديدة من رئيس الجيش أفيف كوخافي ووزير الدفاع بيني غانتس، على الرغم من الروايات المتضاربة ولقطات الفيديو التي تظهر اعتقال المشتبه به دون مقاومة.
ومع ذلك، قال الجيش إن الحجارة التي ألقاها الناشط لتوجيه الأغنام “كانت نتيجة لذلك أيضا في اتجاه القوات العسكرية في مكان الحادث”.
وقال الجيش إن أحد الجنود تقدم بشكوى للشرطة لأنه “شعر بالتهديد” برشق الحجارة.
סרטון המתעד את המעצר של פעיל השמאל בדרום הר חברון. התפרעות אין פה וגם לא רואים יידוי אבנים אלא אווירה רגועה למדי. לדברי פעיל שהיה במקום, הם הגיעו כדי ללוות רועי צאן, חיילים הכריזו על האיזור כשטח צבאי סגור > pic.twitter.com/3k7Vb7ieUG
— Hagar Shezaf (@hagar_shezaf) October 28, 2022
تم الإفراج عن الناشط المعتقل الجمعة، بعد عدة ساعات من استجواب الشرطة له، ومُنع من دخول منطقة جنوب تلال الخليل لمدة 15 يوما.
وأكد الجيش رواية الناشطين، قائلا إن القوات طالبت الرجلين والفلسطيني بمغادرة منطقة عسكرية مغلقة. ولم يكن هناك عنف موجه ضد القوات عندما بدؤوا بمغادرة المنطقة.
لكن الجيش قال إن المعتقل لم يستجب لطلب القوات بمغادرة المنطقة، بالإضافة إلى رشق الحجارة، وبالتالي تم اعتقاله.
واعتذر غانتس يوم الأحد عن إدانته يوم الجمعة. وقال: “في وقت لاحق، وجد تحقيق في الأمر أنه كان هناك بالفعل رفض للامتثال للأوامر ورشق للحجارة الذي لم يكن موجها إلى القوات – وهذا أمر جيد”.
وقال غانتس: “سأستمر في دعم جنود الجيش الإسرائيلي وتقديم الدعم لهم في أداء مهمتهم، لكنني آسف للإعلان الحاسم حول هذا الموضوع، نظرا للحقائق على الأرض… ارحب بتوضيح الحقائق”.
وجاء الحادث بعد أسبوع من قيام مستوطنين إسرائيليين ونشطاء يمينيين بمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي بالقرب من نابلس، مما أثار إدانة واسعة النطاق من قبل المسؤولين من مختلف الأطياف السياسية.
واستخدم المشتبه بهم رذاذ الفلفل ضد ضابط كبير وثلاثة جنود آخرين كانوا يحاولون منعهم من رشق الفلسطينيين بالحجارة في بلدة حوارة بالضفة الغربية.
وتم اعتقال اثنين من المشتبه بهم في أعقاب تلك الحادثة العنيفة، من بينهم جندي خارج الخدمة أُطلق سراحه منذ ذلك الحين وتم وضعه في الإقامة الجبرية.
وجاء حادث الجمعة بعد عدة اشتباكات بين مستوطنين يهود وفلسطينيين في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة.
وشوهد مستوطنون ملثمون وفلسطينيون يوم الثلاثاء يرشقون الحجارة بينما كانت مجموعة من الفلسطينيين تجمع الزيتون بالقرب من بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية.
وقال الجيش إن القوات وصلت إلى مكان الحادث للفصل بين الجانبين.
وغالبا ما يشهد موسم قطف الزيتون السنوي تصاعدا في الاشتباكات، خاصة على قطع الأراضي المجاورة للمستوطنات أو البؤر الاستيطانية الإسرائيلية.
وغالبا ما ترسل الجماعات الإسرائيلية اليسارية متطوعين للمساعدة في الحصاد وحماية الفلسطينيين وتوثيق الجرائم.