الجيش الإسرائيلي يبدأ “عملية برية محددة الأهداف” لتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان ضد حزب الله
كاتس يقول إن النازحين اللبنانيين لن يعودوا إلى المنطقة حتى يشعر سكان شمال إسرائيل بالأمن؛ والجيش الإسرائيلي يضرب بنى تحتية للجماعة في بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أنه بدأ “عملية برية محددة الأهداف ضد أهداف رئيسية” في جنوب لبنان، دافعاً بمزيد من القوات إلى عمق المنطقة كجزء من منطقة عازلة موسعة، بعد أن بدأت جماعة حزب الله مهاجمة إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن العملية ستستمر حتى لا يعود حزب الله يشكل تهديداً لسكان شمال إسرائيل، وشبه العملية بالحرب ضد حماس في غزة.
وبدأت الفرقة الإقليمية 91 “الجليل” عملية في وقت متأخر من يوم السبت في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، واجهت القوات خلالها عدة عناصر من حزب الله وقتلتهم، وفقاً للجيش.
وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية تهدف إلى توسيع “منطقة الدفاع الأمامية”.
وصرح الجيش: “هذه العملية هي جزء من الجهد الرامي لترسيخ الدفاع الأمامي، بما في ذلك تدمير البنية التحتية الإرهابية وتصفية الإرهابيين العاملين في المنطقة، لإزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال”.
وقبل توغل القوات في المنطقة، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً “لإزالة التهديدات”.
وفي الوقت نفسه، لا تزال فرقة الاحتياط 146 منتشرة في القطاع الغربي من جنوب لبنان، بينما تقوم الفرقة 36 بتنفيذ عملية في القطاع الشرقي.
وقال وزير الدفاع بعد إجراء تقييم مع قادة الجيش: “لقد بدأ جيش الدفاع مناورة برية في لبنان لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال”.
وأضاف كاتس: “إن مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان الذين نزحوا وينزحون من منازلهم لن يعودوا إلى المنطقة الواقعة جنوب [نهر] الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال”.
وتابع أن العملية في جنوب لبنان تهدف إلى محاكاة العمليات العسكرية في غزة خلال حرب العامين ضد حماس.
وقال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتدمير البنية التحتية لحزب الله القريبة من الحدود لمنع عودة الجماعة، “تماماً كما تم القيام به ضد حماس في رفح وبيت حانون وأنفاق الإرهاب في غزة”.
وتعهد وزير الدفاع باستعادة الشعور بالأمن لسكان شمال إسرائيل، قائلاً إن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يختبئ تحت الأرض بينما تجعل أفعاله أكثر من مليون لبناني “لاجئين في بلدهم”.
وقال كاتس إنه إذا كان زعيم حزب الله يفتقد سلفه حسن نصر الله والزعيم الإيراني الأعلى السابق علي خامنئي، اللذين قتلتهما إسرائيل، “فسيكون قادراً قريباً على لقائهما في أعماق الجحيم”.
وأكد كاتس أن حزب الله سيدفع “ثمناً باهظاً” لجهوده الرامية لتدمير إسرائيل.
يستعد الجيش الإسرائيلي لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لإبعاد تهديد حزب الله عن الحدود.
وقد أشارت عدة تقارير مؤخراً إلى أن إسرائيل تخطط لعملية برية واسعة النطاق في جنوب لبنان تهدف إلى اجتثاث حزب الله، بل إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس هدد بالاستيلاء على أراضٍ هناك.
وفي الأيام الأخيرة، ظهرت أيضاً عدة تقارير عن خطط لإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، التي تعهدت سابقاً باتخاذ إجراءات صارمة ضد حزب الله. وقد نفى وزير الخارجية غدعون ساعر وجود مثل هذه الخطط، رغم ما نُشر نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين آخرين.
ومنذ الثاني من مارس، عندما بدأ حزب الله مهاجمة إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أطلقت الجماعة حوالي 100 صاروخ يومياً، وفقاً للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى أكثر من مائة طائرة مسيرة طوال هذه الفترة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله يشن معظم هجماته من مناطق أعمق داخل جنوب لبنان، وليس من مواقع قريبة من الحدود.
جاءت هذه الهجمات بعد فترة من الهدوء النسبي في أعقاب اتفاق هدنة تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، والذي أنهى إلى حد كبير جولة قتال سابقة كانت قد بدأت عندما هاجم حزب الله إسرائيل في 8 أكتوبر 2023.
مزيد من الصواريخ من حزب الله؛ وغارات للجيش الإسرائيلي في بيروت
وقال الجيش الإسرائيلي ليلة الاثنين إنه شن موجة جديدة من الغارات الجوية ضد البنية التحتية لحزب الله في بيروت.
ولم يقدم الجيش تفاصيل إضافية حول الأمر.
وكان الجيش الإسرائيلي قد كرر في وقت سابق تحذير الإخلاء لعدة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلاً لحزب الله.
دوت صافرات الإنذار في إصبع الجليل خلال الليل وصباح يوم الاثنين، وسط إطلاق صواريخ من قبل الجماعة.
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.