البحرين تؤيد الهجمات الإسرائيلية ضد الأهداف العسكرية الإيرانية في سوريا
في دعم نادر لعمليات الجيش الإسرائيلي، قال وزير الخارجية ال خليفة انه لدى اي بلد في المنطقة ’الحق ان تدافع عن نفسها’

في تعبير نادر جدا عن الدعم لعملية للجيش الإسرائيلي، قال وزير خارجية البحرين يوم الخميس إن الهجوم الإسرائيلي خلال الليل ضد أهداف إيرانية في سوريا يعد شرعيا نظرا لعداء طهران المتنامي.
“لطالما ايران أخلّت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها. ويحق لأي دولة في المنطقة ومنها اسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر”، كتب خالد بن أحمد آل خليفة في تغريدة.
وردا على صواريخ اطلقت من سوريا باتجاه اسرائيل، اطلق سلاح الجو الإسرائيلي خلال الليل عملية ضخمة ضد اهداف إيرانية في سوريا، ودمر قسم كبير من البنية التحتية العسكرية الإيرانية هناك، قال مسؤولون.
وكانت الصواريخ، التي ادعت اسرائيل بأن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قد أطلقها، تستهدف قواعد جبه امامية في مرتفعات الجولان – المنطقة التي تعتبر محتلة بشكل غير قانوني من قبل اسرائيل.
وأسفرت الضربات الاسرائيلية على عدة مناطق في سوريا عن مقتل 23 مقاتلا على الأقل بينهم خمسة من قوات النظام السوري و18 عنصرا من القوات الموالية له، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.
طالما ان ايران اخلّت بالوضع القائم في المنطقة و استباحت الدول بقواتها و صواريخها ، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة و منها اسرائيل ان تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر .
— خالد بن أحمد (@khalidalkhalifa) May 10, 2018
وفي وقت سابق الخميس، دانت بريطانيا والمانيا الجمهورية الإسلامية لإطلاقها صواريخ على القواعد الإسرائيلية ونادت الطرفين الى تجنب تصعيد الأوضاع.
وقال وزير الخارجية بوريس جونسون في بيان: “من المهم تجنب أي تصعيد إضافي، فلن يكون في صالح أحد”. وأضاف أن “المملكة المتحدة تدين بشدة الهجمات الإيرانية ضد القوات الإسرائيلية، نحن ندعم بقوة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
ودعا جونسون روسيا الى “استخدام نفوذها” في سوريا لوقف هذه الانشطة التي “تزعزع الإستقرار”، و”العمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية”.
وقالت ناطقة بإسم وزارة الخارجية في برلين أن المانيا “قلقة جدا” من هجمان إيران الصاروخية ضد القواعد العسكرية الإسرائيلية.
“هذه الهجمات استفزاز خطير ندينه بشده. طالما أكدنا على حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها”، قالت.
مضيفة: “في الوقت ذاته، من المهم عدم تصعيد الاوضاع اكثر. هذا يعني خصوصا انه علينا القيام بكل ما بوسعنا للتوصل أخيرا الى حل سياسي مستدام للنزاع في سوريا – من الضروري انهاء معاناة الشعب السوري، وضمان استقرار المنطقة”.
وفي المقابل، نادت روسيا، الحليف المقرب من إيران وسوريا، الى “ضبط النفس من كلا الطرفين”.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن موسكو “قلقة” من التوترات: “لقد اجرينا اتصالات مع كل طرف وندعوهم جميعا الى ضبط النفس. بالطبع، هذا يثير القلق لدى الجميع”.
واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أربعة من 20 صاروخ اطلق باتجاه اسرائيل، بحسب الجيش الإسرائيلي.
من بين الصواريخ التي تم إطلاقها “غراد” و”فجر 5″، وفقا للجيش. وقال الجيش الإسرائيلي إن من يقف وراء إطلاق الصواريخ هم أعضاء في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تنسب فيها إسرائيل هجوما إلى إيران مباشرة، التي تعمل عادة من خلال وكلائها في المنطقة.
وبالإجمالي، قال الجيش أنه نفذ حوالي 50 غارة جوية انتقامية ضد اهداف تابعة للحرس الثوري، تشمل مراكز استخبارات، مخازن اسلحة، منشآت تخزين، مواقع مراقبة، ومراكز لوجستية في سوريا، بالإضافة الى قاذفة الصواريخ التي استخدمت في هجوم أولي.
تبادل إطلاق النار ليلا كان المواجهة الأوسع على الإطلاق بين البلدبن، ويبدو أنه أوسع تبادل لإطلاق النار لإسرائيل مع قوات في سوريا منذ حرب “يوم الغفران” في عام 1973.
وأعلن الجيش أنه استهدف أيضا عدة انظمة دفاع جوي سورية – بطاريات SA-5، SA-2، SA-22 وSA-17 – التي اطلقت صواريخ ضد طائرات اسرائيلية، بالرغم من تحذير الناطق باللغة العربية بإسم الجيش الإسرائيلي بأن أي “تدخل سوري سوف يلقى رد شديد جدا”.
وفي الأسابيع الأخيرة قبل الهجوم الإيراني، حذر مسؤولو دفاع عدة مرات أن اسرائيل سوف ترد بشراسة على أي هجوم من الأراضي السورية.
وكانت طهران قد تعهدت مرارا بالرد بعد استهداف قاعدة T-4 العسكرية في سوريا في غارة جوية – نُسبت على نطاق واسع إلى إسرائيل – في 9 أبريل، وأسفرت عن مقتل سبعة من أعضاء الحرس الثوري الإيراني على الأقل، من بينهم ضابط كبير مسؤول عن برنامج الطائرات المسيرة الإيراني.
ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.