الاشتباه بوقوع محاولة دهس خلال مظاهرة مناهضة لنتنياهو في تل أبيب دون وقوع إصابات
الشرطة تبحث عن السائق بعد أن سمحت له عن طريق الخطأ بالمرور عبر الحاجز؛ الآلاف يمنعون حركة المرور في المدينة خلال تظاهرة احتجاجا على القيود خلال الإغلاق المفروض بسبب فيروس كورونا؛ اعتقال 12 شخصا

صرحت الشرطة يوم الخميس إنها تبحث عن السائق المتورط في ما يُشتبه بأنه هجوم دهس ضد متظاهرين في مظاهرة مناهضة للحكومة في تل أبيب حيث خرج الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على قيود فيروس كورونا الجديدة ودعوا إلى استقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال مسعفون إن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.
ونُظم الاحتجاج، وهو واحد من مئات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد يوم الخميس، بعد أن منح أعضاء الكنيست الموافقة النهائية على قانون جديد يقيد بشدة التظاهرات خلال الإغلاق المستمر بسبب الفيروس، ويمنع المتظاهرين من التجمهر في مسافة تبعد أكثر من كيلومتر واحد عن منازلهم في مجموعات لا تزيد عن 20 شخصا.
وتجمع حوالي 3000 متظاهر في ساحة “هابيما”، في حين سارت مجموعات صغيرة من المتظاهرين في مسيرات في مناطق أخرى من المدينة. واعتقلت الشرطة 12 متظاهرا.
خلال التظاهرة توقفت سيارة ثم انطلقت مسرعة نحو مجموعة من المتظاهرين وقفوا في منتصف الطريق قبل أن تبتعد عن المكان بسرعة.
משטרת תל אביב מבצעת בשעה זו סריקות לאיתור הנהג שדרס את המפגינות. הוא ייעצר ברגע שיימצא. למי שלא בטוח שמדובר בניסיון דריסה, ראיתי בעיניי כיצד הוא מתעצבן שנאלץ להמתין שהצעידה תעבור, לוחץ על דוושת הגז ודוהר לכיוון המפגינים שבדרכו, לא מאט גם כשפוגע, ולאחר מכן טס ברמזור אדום ונמלט pic.twitter.com/XvLHFpbfzU
— עמרי מניב Omri Maniv (@omrimaniv) October 1, 2020
في مقطع فيديو للحادث انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، شوهدت امرأة تسقط على الأرض قبل أن تقف من جديد.
وأظهرت لقطات أخرى للحادث نفس المرأة تسير باتجاه المسعفين وتطلب منهم نقلها إلى المستشفى. وذكرت القناة 12 أن المتظاهرين قالوا أيضا إن شخصين أصيبا برضوض.
הרוחות מתלהטות. המפגינים לא מפסיקים לצעוד pic.twitter.com/YEpbxnVVkz
— Bar Peleg (@bar_peleg) October 1, 2020
إلا أن “نجمة داوود الحمراء” وضحت في وقت لاحق أنه بعد فحص الأشخاص، تبين عدم إصابة أي شخص في الحادث.
وذكرت صحيفة “هآرتس” أن الشرطة أوقفت السيارة في وقت لاحق عند حاجز على الطريق كانت وضعته لفرض الإغلاق على مقربة من المكان لكنها سمحت للمركبة بالمرور، على الرغم من ظهور أضرار عليها، حيث لم يكن الشرطيين الذين تواجدوا في الموقع على علم بحادث الدهس والهروب. وقال مصدر بالشرطة للصحيفة إنه سيتم القبض على السائق. وقد ذكرت بعض التقارير في وقت لاحق إن السيارة المذكورة لم تكن متورطة في الهجوم المزعوم.
ووصف عضو الكنيست عوفر كسيف من “القائمة المشتركة” الحادث بأنه “هجوم دهس” وحمّل نتنياهو المسؤولية لتحريضه ضد المتظاهرين. وكان رئيس الوزراء قد أشار في السابق إلى المتظاهرين ضده بوصفهم ب”الفوضويين”.
وكتب كسيف في تغريدة على “تويتر”: “بعد شهور من التحريض من قبل رئيس الوزراء نفسه ومن حوله، اختار رجل القيام بعمل ومحاولة قتل المتظاهرين باستخدام سيارة. نتنياهو هو الكتابة على الحائط، ونتنياهو لن يهدأ حتى يُقتل متظاهر”.
وحمّلت حركة “الأعلام السوداء”، وهي مجموعة احتجاجية مناهضة لنتنياهو، رئيس الوزراء وأعضاء حزبه “الليكود” المسؤولية.
وقالت الحركة إن “التحريض الذي يُسمع من رئيس الوزراء وأعضاء الكنيست من الليكود يؤدي إلى هجوم إجرامي آخر على المتظاهرين ضد نتنياهو والفساد”.
أثناء المظاهرات، ألقت الشرطة القبض على 12 متظاهرا بتهمة “الإخلال بالنظام العام” لعرقلتهم حركة المرور ورفضهم الانصياع لأوامر الشرطة بالتفرق.
وقالت الشرطة في بيان: “أبلغ قائد الشرطة المتظاهرين أن هذه مظاهرة غير قانونية ومنحهم فترة معقولة من الوقت ليتفرقوا”.
وتم فرض عشرات الغرامات المالية بسبب “مخالفة إرشادات وزارة الصحة”.
وشوهد المتظاهرون وهم يشتبكون مع الشرطة في تل أبيب بينما عمل عناصرها على إخلاء الطرق. ووصل خيالة الشرطة للسيطرة على الحشود.
הערב מתחיל לצאת משליטה. המפגינים כלואים בין כוחות משטרה ברחוב לה גארדיה ומנסים לצאת לרחובות צדדיים. המשטרה מכניסה סוסים לתוך הקהל pic.twitter.com/pNiva4EZTE
— Bar Peleg (@bar_peleg) October 1, 2020
المظاهرات في تل أبيب كانت واحدة من بين أكثر من ألف مظاهرة صغيرة ومتفرقة شهدتها جميع أنحاء البلاد ليلة الخميس في الوقت الذي أعطت فيه لجنة في الكنيست مصادقتها النهائية اللازمة لتشريع يقيد الاحتجاجات لمسافة لا تزيد عن كيلومتر واحد من منازل المتظاهرين وفي مجموعات لا يزيد عدد أفرادها عن عشرين شخصا.
ولم تحدد الشرطة ما إذا كانت ستستمر في السماح لما يصل عددهم إلى 2000 متظاهر بالتجمع في 100 “كبسولة” متباعدة اجتماعيا تضم كل مها 20 شخصا خارج منزل رئيس الوزراء في شارع “بلفور” في القدس. وقد شارك عشرات الآلاف من المتظاهرين في بعض هذه الاحتجاجات في السابق ، لكن تم تقييد هذه المظاهرات في الأيام الأخيرة لألفي شخص، وليس من الواضح ما إذا كان هذا هو الحال الآن بعد الموافقة على القيود الجديدة.
بينما يقول مؤيدو القيود إنها تهدف إلى كبح منحنى الإصابات المتزايدة بفيروس كورونا في إسرائيل، عارض المنظمون المشاركون في حركة الاحتجاج المناهضة لنتنياهو في الأشهر الثلاثة الماضية اللوائح الجديدة، قائلين إنها تنتهك حريتهم في الاحتجاج.
واتهم يشاي هداس، الناشط البارز في مجموعة الاحتجاج المناهضة لنتنياهو “Crime Minister”، الحكومة بـ”الإغلاق السياسي”، قائلا إن قيود فيروس كورونا المستجد على المظاهرات تقف وراءها الرغبة في قمع حركة الاحتجاج المناهضة لنتنياهو، وليس الصحة العامة.
وقال هداس لـ”تايمز أوف إسرائيل” ليلة الخميس: “لما المرواغة؟ ليخرجوا ويقولوا ببساطة: لا نريد مظاهرات في بلفور. وبالمناسبة، هل يبدو لكم هذا كإغلاق؟ معظم الاقتصاد مفتوح، ولا يوجد هناك تطبيق في أي مكان تذهب إليه”.
وصادقت اللجنة أيضا على لوائح الحكومة التي تحظر الصلوات في الأماكن المغلقة في الكنس وتمنع الأشخاص من زيارة عرائش أشخاص آخرين خلال عيد عطلة عيد العرش (سوكوت) الذي يبدأ مساء الجمعة، بحسب إذاعة الجيش.
وأفادت تقارير أنه من المقرر الآن أن يبدأ سريان القواعد عند منتصف الليل.
القانون يعيق فعليا المظاهرات الحاشدة الأسبوعية أمام مقر الإقامة الرسمي لنتنياهو في القدس.
وتمت المصادقة على الأنظمة الجديدة في إطار تشريع تم تمريره في الكنيست فجر الأربعاء. في وقت لاحق أبلغ المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، الحكومة بأن التشريع الجديد غير ساري حتى يتم إجراء التغييرات المناسبة على اللوائح ذات الصلة.
في النسخة النهائية للقانون، بموجب “حالة الطوارئ الخاصة بسبب فيروس كورونا” التي أعلنتها الحكومة، يمكن لمجلس الوزراء تقييد الاحتجاجات والصلاة والطقوس الدينية لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديد القيود لمدة أسبوعين آخرين، في حال استمرار حالة الطوارئ.
ويقول مؤيدو القانون إن المظاهرات تشكل خطرا صحيا كبيرا وإن تقييدها كان ضروريا نظرا لارتفاع معدل الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل.
لكن الإجراء واجه معارضة شديدة من النقاد الذين قالوا إنه يقوض الطابع الديمقراطي لإسرائيل ويخدم مصالح نتنياهو السياسية، مع استخدام الفيروس كغطاء.