الاحباط يتحول الى نداءات للانتقام في جنازة الحاخام المقتول
قاطع المشاركون في الجنازة في بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية الوزير نفتالي بينيت خلال تأبينه، نادوا الى رد عنيف ضد الفلسطينيين

شارك المئات يوم الاربعاء في تشييع جثمان الحاخام الذي قُتل في هجوم اطلاق نار في شمال الضفة الغربية، لتأبين والد ستة الاطفال والمناداة للانتقام.
وصرخ عدد كبير من المشاركين خلال تأبين وزير التعليم نفتالي بينيت لرزئيل شيفاح في بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية، حيث كان يسكن الضحية.
ومع صراخ عشرات المشاركين “الانتقام”، حاول بينيت تهدئة الجماهير قبر القول ان “الانتقام الوحيد هو استمرار البناء”.
وغير راضين، اصبح النداء اعلى، وصرخ احد المشاركين ان الوزير، رئيس حزب البيت اليهودي، “يتكلم فقط”.
“يجب محو اسمك”، صرخ اخر، مستخدما العبارة العبرية التي تستخدم عادة للشخصيات الشريرة جدا.
ووقعت الجنازة في البؤرة الاستيطانية غير القانونية جنوب نابلس، والتي فيها مجموعة صغيرة من المنازل النقالة وحوالي 40 عائلة، في مقبرة تم تجهيزها بسرعة، وشيفاح هو اول شخص يدفن هناك.
Raziel Shevach will be the first person laid to rest in the Havat Gilad outpost. There's no cemetery here so construction workers are hustling up to the last minute before the funeral to clear the area in time for burial. This whole area was bushes and weeds 24 hrs ago pic.twitter.com/byjChTIWi7
— Jacob Magid (@JacobMagid) January 10, 2018
“طلب رزئيل انه في حال حدوث امر له ان يدفن في حفات جلعاد”، قالت زوجته، يعيل، في بيان في وقت سابق يوم الاربعاء.
وقُتل شيفاح (35 عاما) ليلة الثلاثاء بعد تعرضه لإطلاق النار خلال قيادته لمركبته على الطريق السريع جنوب نابلس. واطلق الجيش عملية بحث واسعة النطاق عن قاتليه، ولكن لم يتم الاعلان عن اي اعتقال.
ومثل جميع المؤبنين الاخرين تقريبا، نادى بينيت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى تصعيد البناء في الضفة الغربية وشرعنة البؤرة ردا على قتل شيفاح.
“انتم، سكان حفات جلعاد، الابطال الحقيقيين”، قال الوزير خلال تأبينه. “ارهاب اعدائنا ناتج من الامل بأنه في حال قتلهم يهودي اخر او يرشقون حجر اخر، اننا سوف ننكسر في النهاية”، قال. “ولكننا نطفئ هذا الامل عبر بناء العائلات واقامة بلدات جديدة على ارضنا”.
وقال الحاخام الياكيم لفنون، القيادي لدى المستوطنين، للمشاركين في الجنازة انه حان الاول لنتنياهو لإعادة النظر في سياساته بخصوص المستوطنات كي لا يكون “كل متر من البناء نقاشا”.
“سيد رئيس الوزراء، تعال هنا وانظر في اعين هذه العائلة وسوف تعلم ما يجب فعله”، قال لفنون امام مئات المشاركين.
وكانت نبرة رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان اكثر حدة. “الحاخام رزئيل لم يمت من السرطان، انه توفي لأنه كان يهوديا يشكن في اسرائيل”، قال، على وشك البكاء.
“انا انادي، من هنا، اعضاء الحكومة. لدينا افضل جيش في العالم. نحن نطالب ان يجلب الجيش للقتلى يوم الانتقام. علينا اعادة كرامتنا الوطنية”، اضاف دغان.
وتحدث شقيق شيفاح، برئيل، كثيرا عن “قداسة” شقيقه، واشاد بإخلاصه لليهودية وقراره ان يصبح مسعفا متطوعا. “انت كنت مخلصا جدا لجعب العالم مكان افضل”، قال.
واثناء البكاء عند نهاية تأبينه، نادى برئيل الله ل”طرد الاغيار [غير اليهود] من ارضنا. لا تنصب الحواجز؛ اطردهم”.
وتم انشاء حفات جلعاد عام 2002 في ذكرى جلعاد تسار، المنسق الامني لمجلس السامرة الاقليمي، الذي قُتل بالرصاص في العام السابق.
وعمل عمال بناء منذ مساء الثلاثاء وحتى دقائق قبل الجنازة لإخلاء منطقة بالقرب من مدخل البؤرة من اجل الدفن.
وفي وقت سابق يوم الاربعاء، قال وزيرا لدفاع افيغادور ليبرمان انه طلب من مكتبه فحص امكانية شرعنة البؤرة.