الإفراج عن شقيق رئيس الشاباك وأربعة آخرين، ووضعهم قيد الإقامة الجبرية في قضية تهريب إلى غزة
المحكمة العليا ترفض طلب النيابة العامة بتمديد احتجازهم، معتبرة أنه على الرغم من أن الادعاءات ضدهم "مقززة"، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى أنهم يشكلون خطراً على السلامة العامة

أفرجت المحكمة العليا يوم الاثنين عن المشتبه به في قضايا تهريب، بتسلئيل زيني – وهو شقيق رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني – بالإضافة إلى أربعة آخرين في القضية ذاتها، مع وضعهم قيد الإقامة الجبرية. جاء ذلك بعد رفض المحكمة استئنافاً قدمه الادعاء العام لتمديد احتجازهم، حيث ذكرت المحكمة أنه رغم كون الادعاءات ضدهم “مقززة”، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى أن المشتبه بهم يشكلون خطراً على السلامة العامة.
وكانت النيابة العامة قد قدمت استئنافاً إلى المحكمة العليا الأسبوع الماضي ضد قرار المحكمة المركزية في بئر السبع بالإفراج عن زيني والمشتبه بهم الآخرين المتورطين في شبكة تهريب إلى غزة، يُزعم أنها مسؤولة عن تهريب السجائر وغيرها من البضائع المحظورة إلى القطاع.
من أجل إبقاء المشتبه به قيد الاحتجاز قبل الإدانة، يجب على القاضي أن يجد احتمالاً كبيراً بأن الشخص يشكل خطراً على الآخرين أو أنه قد يعرقل الإجراءات القانونية في حال إطلاق سراحه.
وقد شككت قاضية المحكمة العليا التي ترأست الجلسة، غيلا كانفي-شتاينيتس، في حكمها في فكرة أن زيني والمشتبه بهم الآخرين يشكلون خطراً على السلامة العامة، قائلة إن هناك ثغرات في محاولات النيابة العامة نسب تهمة “مساعدة العدو أثناء الحرب” إلى المتهمين.
رغم إشارتها إلى أنها “قضية خطيرة ومقززة” سعى فيها المشتبه بهم لتحقيق “أرباح شخصية” بينما كانت البلاد ترزح تحت أعباء الحرب، لاحظت القاضية كانفي-شتاينيتس أن النيابة العامة لم تتهم المتهمين بالتواصل المباشر مع حماس، ولم تقدم أدلة تثبت أن البضائع المهربة أو قيمتها المادية قد وصلت فعلياً إلى الحركة المتمركزة في غزة.
كما أشارت إلى أن البضائع نفسها لم تكن من المواد التي يمكن استخدامها مباشرة لتصنيع الأسلحة.
وبناءً على ذلك، رأت القاضية أن النيابة العامة قد ذهبت بعيداً في اتهام المشتبه بهم بارتكاب جرائم تتعلق بمساعدة العدو، أو حتى بعلمهم أن أفعالهم يمكن أن تساعد الجماعة في حملتها العسكرية.
يُشتبه في أن زيني، وهو جندي احتياطي في الجيش لإسرائيلي كان مسؤولاً عن الخدمات اللوجستية للقوات التي تقوم بأعمال الهدم في غزة، قد استغل صلاحياته في القطاع لتهريب 14 صندوقاً من السجائر من إسرائيل إلى غزة في ثلاث مناسبات، وحصل على مبلغ إجمالي قدره 365 ألف شيكل (117,400 دولار أمريكي). وقد وُجهت إليه لائحة اتهام في فبراير/شباط الماضي، إلى جانب شخصين آخرين، أحدهما جندي احتياطي مثله، بتهم مساعدة العدو أثناء الحرب، والاحتيال، والرشوة.
وأفادت التقارير أن زيني نفى علمه بأن الأموال التي تلقاها كانت ناتجة عن عمليات تهريب.
وقبل يوم واحد من توجيه الاتهام لزيني، تم توجيه تهم إلى 12 آخرين، يُزعم أنهم جزء من شبكة التهريب الكبيرة ذاتها، وذلك بعد قيامهم المفترض بتهريب بضائع إلى غزة في 15 مناسبة منفصلة.
بموجب قرار المحكمة العليا الصادر يوم الاثنين، من المقرر أن يظل جميع المتهمين المتورطين في شبكة التهريب قيد الإقامة الجبرية إلى حين صدور حكم بإدانتهم.