الإجراءات الجديدة المقيدة للتنقل تدخل حيز التنفيذ مع ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 705
بعد مصادقة الحكومة، الإسرائيليون ملزمون قانونيا بالبقاء في منازلهم باستثناء الخروج لأداء مهام ضرورية؛ افتتاح أول محطة ’درايف ثرو’ في تل أبيب؛ ثلاثة من المرضى في حالة حرجة

دخلت أنظمة طوارئ جديدة تشرعن قيودا صارمة على التنقل في محاولة لمحاربة انتشار فيروس كورونا في إسرائيل حيز التنفيذ الجمعة، بعد مصادقة الحكومة عليها.
وصادق الوزارء بالإجماع على الإجراءات، التي جعلت من قيود على التنقل تم الإعلان عنها في وقت سابق هذا الأسبوع ملزمة قانونيا وقابلة للتنفيذ.
وتلزم القيود الإسرائيليين بالبقاء في منازلهم طوال الوقت ما لم يكن لأغراض العمل، أو تخزين الطعام، أو مسائل طبية أو عدد محدود من الأنشطة المسموح بها.
ووصل عدد المصابين بالفيروس صباح الجمعة إلى 705، عشرة منهم في حالة خطيرة و18 في حالة متوسطة.
ووُصفت حالة سيدة مسنة في القدس بأنها حرجة، في حين ورد أن حالة رجل وسيدة مسنين من وسط إسرائيل خطيرة للغاية. العديد من المرضى في حالة خطيرة، حيث أنهم تحت التخدير وتم ربطهم بأجهزة تنفس اصطناعي. على الغالبية العظمى من المرضى تظهر أعراض طفيفة فقط.
في غضون ذلك، قال مسؤولون طبيون إن حالة سائق حافلة (38 عاما) من القدس الشرقية، الذي كان أول مريض COVID-19 في إسرائيل في حالة خطيرة، تحسنت وتظهر عليه الآن أعراض طفيفة للمرض فقط.
في العالم اجتازت نسبة الوفيات جراء الفيروس 10,000 شخصا، وتجاوزات الإصابات بالفيروس 240,000، من بينهم 86,000 شخص تعافوا من المرض، وفقا للاحصاءات في وقت مبكر يوم الجمعة.
ولقد حذر مسؤولون إسرائيليون مؤخرا من أن البلاد ستشهد حالات الوفاة الأولى وأن حالات الإصابة ستصل إلى الآلاف قريبا.
بعد تأخير استمر لبضعة أيام، تم افتتاح منشأة “درايف ثرو” جديدة في تل أبيب الجمعة لتمكين الإسرائيليين من الخضوع لفحص للكشف عن فيروس الكورونا في المكان دون الحاجة إلى مغادرة مركباتهم.
المنشأة، التي تشرف عليها منظمة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف، موجود في مجمع”إكسبو تل أبيب”، وهي مفتوحة فقط للأشخاص الذين يحملون إحالات محددة من أطبائهم. إذا أثبت مشروع الفحص التجريبي نجاحه، سيتم افتتاح منشآت إضافية في مدن رئيسية أخرى.
في الأيام الأخيرة كثفت وزارة الصحة من الفحوصات لتشخيص الفيروس من حوالي 500-700 في اليوم الواحد إلى نحو 2,200 يومي الثلاثاء والأربعاء، وقالت الحكومة إن هدفها هو الوصول إلى إجراء 3,000 فحص يوميا.
في إعلانه عن القيود الجديدة الملزمة قانونيا، أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن “هذه خطوة لم يكن لها مثيل منذ تأسيس دولة إسرائيل”، لكنه أضاف أن البلاد أن “لم تواجه يوما شيئا شبيها بفيروس كورونا”.
وتابع رئيس الوزراء حديثه بالقول إن الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن أبطأت من انتشار الفيروس، “لكن الوباء مستمر في الانتشار”، مضيفا “في إسرائيل… أعداد الأشخاص المرضى ترتفع يوميا. لم يمت أحد، لكن للأسف من المستبعد أن يستمر ذلك… على الأرجح أن يكون هناك الكثير من الضحايا”.
ولم يتم الإعلان بعد عن ماهية العقوبات التي ستُفرض على مخالفي تعليمات وزارة الصحة، التي أعلن عنها في الأصل يوم الثلاثاء.
ولقد أصدرت إسرائيل بالفعل تعليمات بإغلاق جميع مواقع الترفيه والتسلية، إلى جانب المدارس والجامعات ورياض الأطفال. كما صدرت تعليمات للعديد من أماكن العمل بالسماح للموظفين بالعمل من المنزل حيثما أمكن، أو منحهم إجازة.
ومن المقرر الاستمرار في تقليص خطوط النقل العام في الأيام القريبة. اعتبار من يوم الإثنين، ستعمل خطوط الحافلات بين المدن مرتين فقط في الساعة، بينما ستقرر شركات الحافلات ما إذا كانت خطوط الحافلات داخل المدن ستعمل مرتين أو ثلاث مرات في الساعة. وسيتم تقليص حركة القطارات بنسبة 50%.
في الوقت الحالي تتوقف حركة النقل العام في إسرائيل في الساعة الثامنة مساء، قبل أن تستأنف عملها صباح اليوم التالي. ولن تعمل الخطوط في نهايات الأسبوع، حيث ستتوقف عن العمل يوم الخميس عند الثامنة مساءا وتستأنف عملها صباح الأحد.