بحث

اعتقال امرأة إسرائيلية في تركيا بسبب خدمتها في الجيش الإسرائيلي، وإطلاق سراحها بعد تدخل أمريكي

الجندية السابقة، التي كانت في زيارة لوالديها في إسطنبول، وُضعت تحت الإقامة الجبرية بعد أن حث ناشطون محليون معادون لإسرائيل على احتجازها؛ تقارير تفيد بأن الضغوط الأمريكية هي التي أمنت إطلاق سراحها

متظاهرون يتجمعون على جسر غلطة حاملين الأعلام الفلسطينية والتركية خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في إسطنبول، تركيا، 1 يناير 2026. (AP/Khalil Hamra)
متظاهرون يتجمعون على جسر غلطة حاملين الأعلام الفلسطينية والتركية خلال مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في إسطنبول، تركيا، 1 يناير 2026. (AP/Khalil Hamra)

أفادت وسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء بأن مواطنة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية اعتُقلت مؤخرا أثناء زيارة والديها في إسطنبول بسبب خدمتها السابقة في الجيش الإسرائيلي، حيث وُضعت تحت الإقامة الجبرية لعدة أيام حتى نجحت الضغوط الدبلوماسية في تأمين إطلاق سراحها وعودتها إلى إسرائيل.

وذكرت القناة 12 أن المرأة احتُجزت بموجب قانون تركي يحظر الخدمة في جيش أجنبي.

وجاء اعتقالها بعد أن نشرت مجموعة ناشطين تركية معادية لإسرائيل تفاصيلها المستخرجة من قاعدة بيانات لجنود إسرائيليين مزدوجي الجنسية تم جمعها من وسائل التواصل الاجتماعي. وحثت المجموعة، التي تركز تقاريرها على المجندات، السلطات التركية على اعتقال المرأة بموجب القوانين المتعلقة بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية فيما يتصل بحرب غزة.

واعتُقلت المرأة، التي لم يُنشر اسمها، الأسبوع الماضي واحتُجزت لعدة ساعات قبل إطلاق سراحها ووضعها تحت الإقامة الجبرية.

في تلك المرحلة، تدخل وزير الخارجية غدعون ساعر، حيث قاد جهودًا دبلوماسية للسماح لها بالعودة إلى إسرائيل. كما ساعدت الإدارة الأمريكية في الأمر، وقيل إنها بعثت برسالة إلى السلطات التركية تطالب فيها بإطلاق سراح المرأة فورًا.

وأفادت التقارير بأنه سُمح لها بعد ذلك بمغادرة تركيا إلى دولة ثالثة، ومنها استقلت طائرة عائدة إلى إسرائيل تحت إشراف السلطات الإسرائيلية. وذكرت التقارير أن ساعر تحدث معها منذ وصولها إلى البلاد.

وذُكر أن مجموعة النشطاء الأتراك أطلقت حملتها بعد أن نشر موقع “واينت” الإسرائيلي، قبل أسبوع ونصف، أرقامًا حول عدد مزدوجي الجنسية الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، مقدرا إياهم بأكثر من 50 ألفاً.

وأشارت القناة 12 إلى أن المسؤولين القانونيين والعسكريين والسياسيين في إسرائيل أعربوا عن قلقهم إزاء الحادثة، نظرًا للتوتر الحالي في العلاقات مع تركيا.

متظاهرون يشاركون في مسيرة مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل عند جسر غلطة في إسطنبول في 1 يناير 2025. (Photo by Yasin AKGUL / AFP)

شهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا توترًا شديدًا منذ اندلاع الحرب في غزة في أعقاب هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وفي قضية منفصلة مطلع هذا الشهر، أكدت وزارة الخارجية اعتقال امرأة إسرائيلية في تركيا. وأفادت وسائل إعلام عبرية أن المرأة، وتدعى أفيفيت أمبر، اعتُقلت بزعم تدنيس علم البلاد وإهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفلسطين.

وقد وقعت حوادث سابقة لمجموعات معادية لإسرائيل تسعى لاعتقال جنود إسرائيليين أثناء زيارتهم لدول مختلفة، وعلى رأسها “مؤسسة هند رجب”. وقامت هذه المؤسسة، وهي مجموعة قانونية مؤيدة للفلسطينيين ومعادية لإسرائيل مقرها بلجيكا وسميت تيمنًا بطفلة غزية تبلغ من العمر 6 سنوات قُتلت في يناير 2024، بتقديم عشرات الشكاوى الجنائية ضد جنود ومسؤولين إسرائيليين يزورون دولًا أوروبية أو يتمركزون فيها على مدار العامين الماضيين.

وابتداءً من عام 2024، استخدمت مؤسسة هند رجب منشورات وسائل التواصل الاجتماعي لجنود وضباط واحتياطيين إسرائيليين لتحديد مواقعهم، في محاولة لاعتقالهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة عند سفرهم للخارج. وقد أثارت هذه المجموعة القلق داخل إسرائيل، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى وضع قواعد جديدة لحماية خصوصية القوات بشكل أفضل ومنعهم من الوقوع ضحايا “التشهير الإلكتروني” – وهي ممارسة نشر المعلومات الشخصية لشخص ما عبر الإنترنت بهدف التشهير به أو تعريضه للخطر.

وبينما دفعت هذه المجموعة السلطات الأوروبية لاحتجاز عدد من جنود الجيش الإسرائيلي، وأجبرت جنديًا كان يزور البرازيل على الفرار عائداً إلى إسرائيل خوفًا من الاعتقال، إلا أنها لم تنجح في المحاكم، ولم تتم محاكمة أي جندي استهدفته المجموعة بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو أي جرائم أخرى مزعومة في غزة.

وتنفي إسرائيل بشدة ارتكاب جرائم حرب أو إبادة جماعية في غزة، وتقول إنها تسعى لتقليل الضحايا في صفوف المدنيين، مؤكدة أن حماس تستخدم مدنيي غزة دروعًا بشرية، وتقاتل من المناطق المدنية بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.

اقرأ المزيد عن