اشتباكات في الحرم القدسي مع عودة المصلين إليه
الآلاف من الفلسطينيين يدخلون الحرم بعد مقاطعته لمدة 12 يوما. بعضهم ألقى الحجارة على الشرطة التي قالت انه هناك 56 جريحا فلسطينيا. قال شهود عيان بالقرب من بوابة حطة لصحيفة التايمز أوف اسرائيل أن الشرطة فتحت البوابة وأغلقتها عدة مرات قبل تفريق الحشود بالقنابل الصوتية
دخل الالاف من المصلين المسلمين الى الحرم القدسي يوم الخميس للمرة الاولى منذ اسبوعين تقريبا، الكثيرون منهم بهتافات فرحة، كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية فى الحرم.
قالت الشرطة ان ضابطا في الشرطة اصيب بجروح طفيفة بعد ان القيت حجرة على رأسه.
ذكر الهلال الاحمر الفلسطينى ان 56 فلسطينيا اصيبوا فى الاشتباكات داخل الحرم وفى المنطقة المحيطة.
قالت الشرطة ان المصلين بدأوا بالقاء الحجارة على قوات الامن عند عودتهم الى الحرم.
قال متحدث باسم الشرطة ان بعض الحجارة سقطت فى ساحة حائط المبكى أسفل الحرم دون وقوع اصابات.
ردت الشرطة على رشق الحجارة بأساليب تشتيت اعمال الشغب وتعهدت بمكافحة أى اعمال عنف.
وبعد ان قامت اسرائيل بازالة البوابات الالكترونية وغيرها من الاجراءات الامنية حول الحرم والتي وضعتها الشرطة بعد هجوم الذي وقع فى 14 يوليو الماضى، اصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والسلطات الدينية الاسلامية فى القدس يوم الخميس بيان انهاء مقاطعة الحرم التى استمرت 12 يوما.
الا ان مواجهات وقعت في الدقيقة الاخيرة في بوابة حطة حيث قتل الشرطيان الاسرائيليان في 14 تموز / يوليو على يد ثلاثة مسلحين اسرائيليين كانوا قد هربوا اسلحة الى الحرم. كانت بوابة حطة هى البوابة النهائية التى لا تزال مغلقة حين تراجعت الشرطة عن اجراءات الامن هذا الاسبوع.
قال شهود عيان بالقرب من بوابة حطة لصحيفة التايمز أوف اسرائيل أن الشرطة فتحت البوابة وأغلقتها عدة مرات قبل تفريق الحشود بالقنابل الصاعقة. كانت البوابة قد أغلقت بعدها وحاصرت الشرطة المنطقة.
بدأ الآلاف من المصلين الوصول الى الحرم القدسي، معظمهم من خلال بوابة الأسباط في البلدة القديمة، معتقدين أن بوابة حطة قد فتحت بشكل دائم. ما زال المئات يرفضون الذهاب إلى الحرم القدسي حتى يتم إعادة فتح بوابة حطة بشكل دائم.
رفع حشود المصلين مفتي القدس محمد حسين على أكتافهم في بوابة حطة أثناء توجههم إلى المسجد الأقصى لصلاة العصر.
وقال أحد المتظاهرين لرجل شرطة المتواجد في مكان الحادث إن “القصة قد انتهت، يمكنك العودة إلى دياركم الآن” وهتف المصلون وصاحوا “الله أكبر” عندما دخلوا الحرم.
منذ الهجوم طالب الفلسطينيون اسرائيل بازالة كافة الاجراءات الامنية بما فى ذلك السياج الأمني والكاميرات التى ادخلت فى الموقع.
بالاضافة الى الاحتجاجات اليومية خارج المدينة القديمة، ادت الاحتجاجات التى وقعت جراء هذا التحرك ايضا الى اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، حيث قتل خمسة فلسطينيين فى اشتباكات فى نهاية الاسبوع الماضى.
كما أدت التوترات فى الحرم الى هجوم الطعن الفلسطينى في الاسبوع الماضى والذي أدى الى مقتل ثلاثة من افراد عائلة سالومون خلال عشاء السبت فى منزلهم فى مستوطنة حلميش بالضفة الغربية.
وفي حين أكدت إسرائيل أن التدابير الجديدة التي شملت البوابات الالكترونية والكاميرات الأمنية والسياج الحديدي الأمني ضرورية لضمان الأمن في الحرم في أعقاب إطلاق النار، اتهم المتظاهرون بأن هذه الخطوة تشكل انتهاكا للوضع الراهن القائم منذ استيلاء إسرائيل على الحرم في حرب الأيام الستة عام 1967.
بموجب هذا الاتفاق فان اسرائيل مسؤولة عن الامن في مداخل الحرم القدسي بينما يدير الوقف الاردنى الموقع المقدس الذى يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة. يسمح لليهود بزيارة الحرم القدسي ولكن ليس الصلاة هناك.
ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.




