بحث

إصابة 6 أشخاص إثر اندلاع حريق في شمال إسرائيل جراء سقوط صاروخ أطلقه حزب الله

الجيش الإسرائيلي يبدأ "عملية برية محددة الأهداف" لتوسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان ضد حزب الله؛ كاتس يقول إن النازحين اللبنانيين لن يعودوا إلى المنطقة حتى يتم تأمين سكان شمال إسرائيل بشكل كامل

طواقم الاستجابة الأولى في موقع حريق اندلع جراء سقوط صاروخ لحزب الله في نهاريا في 16 مارس 2026. (Magen David Adom)
طواقم الاستجابة الأولى في موقع حريق اندلع جراء سقوط صاروخ لحزب الله في نهاريا في 16 مارس 2026. (Magen David Adom)

سقط صاروخ لحزب الله في شمال إسرائيل مساء الاثنين، مما أدى إلى نشوب حريق وإصابة عدة أشخاص، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن نشر قوات في عمق جنوب لبنان.

وانهال إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من الجماعة اللبنانية على شمال إسرائيل طوال اليوم، حيث سقط صاروخ في نهاريا بعد الساعة السادسة مساءً بقليل.

ووفقاً لخدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء”، أدى الصاروخ في نهاريا إلى إصابة ستة أشخاص، بينهم بالغان وأربعة قاصرين تلقوا العلاج من أعراض استنشاق الدخان بعد نشوب حريق ناتج عن سقوط الصاروخ.

ووُصفت حالة الستة جميعاً بالجيدة بعد تلقي العلاج.

وفي موقع سقوط أجزاء صاروخ آخر بالقرب من كيبوتس كابري، أفادت نجمة داوود الحمراء بأن رجلاً في الأربعينيات من عمره في حالة طفيفة إلى متوسطة بعد إصابته جراء انفجار.

وطوال صباح الاثنين، دوت صافرات الإنذار في إصبع الجليل وفي البلدات القريبة من الحدود اللبنانية، وسط إطلاق صواريخ من قبل الجماعة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في تلك الهجمات.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من يوم الاثنين إنه بدأ “عملية برية محددة الهدف ضد أهداف رئيسية” في جنوب لبنان، حيث دفع بمزيد من القوات إلى عمق المنطقة كجزء من منطقة عازلة موسعة، بعد أن بدأ حزب الله بمهاجمة إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن العملية ستستمر حتى لا يعود حزب الله يشكل تهديداً لسكان شمال إسرائيل، وأضاف أن النازحين اللبنانيين لن يعودوا إلى منازلهم حتى ذلك الحين.

وبدأت الفرقة الإقليمية 91 “الجليل” عملية في وقت متأخر من يوم السبت في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، واجهت القوات خلالها عدة عناصر من حزب الله وقتلتهم، وفقاً للجيش.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية تهدف إلى توسيع “منطقة الدفاع الأمامية”.

وصرح الجيش أن “هذه العملية هي جزء من الجهد الرامي لترسيخ الدفاع الأمامي، بما في ذلك تدمير البنية التحتية الإرهابية وتصفية الإرهابيين العاملين في المنطقة، لإزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال”.

وقبل توغل القوات في المنطقة، قال الجيش أنه نفذ غارات جوية وقصفا مدفعيا مكثفا “لإزالة التهديدات”.

وفي الوقت نفسه، لا تزال فرقة الاحتياط 146 منتشرة في القطاع الغربي من جنوب لبنان، بينما تقوم الفرقة 36 بتنفيذ عملية في القطاع الشرقي.

مدفع هاوتزر إسرائيلي ذاتي الدفع يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع بالقرب من الحدود في 15 مارس 2026. (Odd Andersen/AFP)

وقال وزير الدفاع بعد إجراء تقييم مع قادة الجيش: “لقد بدأ جيش الدفاع مناورة برية في لبنان لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال”.

وأضاف كاتس: “إن مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان الذين نزحوا وينزحون من منازلهم لن يعودوا إلى المنطقة الواقعة جنوب [نهر] الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال”.

وتابع أن العملية في جنوب لبنان تهدف إلى محاكاة العمليات العسكرية في غزة خلال حرب العامين ضد حماس.

وقال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتدمير البنية التحتية لحزب الله القريبة من الحدود لمنع عودة الجماعة، “تماماً كما تم القيام به ضد حماس في رفح وبيت حانون وأنفاق الإرهاب في غزة”.

وتعهد وزير الدفاع باستعادة الشعور بالأمن لسكان شمال إسرائيل، قائلا إن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم يختبئ تحت الأرض بينما تجعل أفعاله أكثر من مليون لبناني “لاجئين في بلدهم”.

وقال كاتس أنه إذا كان زعيم حزب الله يفتقد سلفه حسن نصر الله والزعيم الإيراني الأعلى السابق علي خامنئي، اللذين قتلتهما إسرائيل، “فسيكون قادراً قريباً على لقائهما في أعماق الجحيم”.

وأكد كاتس أن حزب الله سيدفع “ثمنا باهظا” لجهوده الرامية لتدمير إسرائيل.

وزير الدفاع يسرائيل كاتس (الثاني من اليسار) يجري تقييماً للأوضاع في مقر “الكرياه” بتل أبيب في 16 مارس 2026. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

يستعد الجيش الإسرائيلي لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لإبعاد تهديد حزب الله عن الحدود.

وقد أشارت عدة تقارير مؤخراً إلى أن إسرائيل تخطط لعملية برية واسعة النطاق في جنوب لبنان تهدف إلى اجتثاث حزب الله، بل إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس هدد بالاستيلاء على أراضٍ هناك.

وفي الأيام الأخيرة، ظهرت أيضاً عدة تقارير عن خطط لإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، التي تعهدت سابقاً باتخاذ إجراءات صارمة ضد حزب الله. وقد نفى وزير الخارجية غدعون ساعر وجود مثل هذه الخطط، رغم ما نُشر نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين آخرين.

ومنذ الثاني من مارس، عندما بدأ حزب الله مهاجمة إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أطلقت الجماعة حوالي 100 صاروخ يوميا، وفقا للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى أكثر من مائة طائرة مسيرة طوال هذه الفترة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله يشن معظم هجماته من مناطق أعمق داخل جنوب لبنان، وليس من مواقع قريبة من الحدود.

تصاعد أعمدة الدخان في أعقاب غارة إسرائيلية على قرية الخيام في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل، كما تظهر من مرجعيون المجاورة، في 16 مارس 2026. (Photo by AFP)

جاءت هذه الهجمات بعد فترة من الهدوء النسبي في أعقاب اتفاق هدنة تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، والذي أنهى إلى حد كبير جولة قتال سابقة كانت قد بدأت عندما هاجم حزب الله إسرائيل في 8 أكتوبر 2023.

وخلال ليلة الأحد والاثنين، قال الجيش الإسرائيلي إنه شن موجة جديدة من الغارات الجوية ضد البنية التحتية لحزب الله في بيروت.

ولم يقدم الجيش تفاصيل إضافية حول الأمر.

وكان الجيش الإسرائيلي قد كرر في وقت سابق تحذير الإخلاء لعدة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلاً لحزب الله.

رجال إطفاء يعملون في موقع غارات جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت في 16 مارس 2026. (Photo by AFP)

وفي الوقت نفسه، وبعد أن حظر لبنان النشاط العسكري لحزب الله في وقت سابق من هذا الشهر في أعقاب تجدد قتال الجماعة ضد إسرائيل، بدأ قاضٍ لبناني إجراءات قانونية ضد أربعة من أعضاء حزب الله بتهم تتعلق بحيازة أسلحة يوم الاثنين.

وأخبر مسؤول قضائي لبناني وكالة “فرانس برس”، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن اثنين من أعضاء حزب الله الأربعة “اعتُقلا أثناء نقل صواريخ باتجاه جنوب لبنان”، بينما عُثر بحوزة الآخرين على “أسلحة عسكرية غير مرخصة”.

وأضاف المسؤول أن القاضي أحال القضية “إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت… طالباً استجوابهم وإصدار مذكرات توقيف بحقهم”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أُطلق سراح ثلاثة من أعضاء حزب الله بكفالة قدرها حوالي 20 دولار بعد استجوابهم في المحكمة العسكرية بتهمة حيازة أسلحة عسكرية غير مرخصة، في خطوة أثارت جدلاً وغضباً.

اقرأ المزيد عن