بحث

إصابة 4 أشخاص إثر سقوط صاروخ لحزب الله في كريات شمونة، وشظايا صاروخ إيراني تصيب مصفاة النفط في حيفا

رئيس بلدية كريات شمونة يأسف لعدم تمكن الأشخاص ذوي الحركة المحدودة من الوصول إلى الملاجئ في الوقت المناسب؛ لا أنباء عن وقوع أضرار جسيمة أو إصابات جراء سقوط شظايا قذيفة تم اعتراضها على منشأة "بازان"

د قوات الأمن والإنقاذ في موقع سقوط صاروخ أُطلق من لبنان وأصاب منزلاً في مدينة كريات شمونة الشمالية، 19 مارس 2026.  (Ayal Margolin/Flash90)
د قوات الأمن والإنقاذ في موقع سقوط صاروخ أُطلق من لبنان وأصاب منزلاً في مدينة كريات شمونة الشمالية، 19 مارس 2026. (Ayal Margolin/Flash90)

أصيب أربعة أشخاص مساء الخميس إثر سقوط صاروخ أطلقه حزب الله من لبنان على منزل في كريات شمونة، كما أصابت شظايا صاروخ إيراني مصفاة النفط في حيفا، مما تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات، وذلك في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية المستعرة مع إيران.

وقد أُطلقت يوم الخميس أربع عشرة رشقة صاروخية – وهو عدد أكبر مما سجلته الأيام الأخيرة – استهدفت وسط وشمال وجنوب إسرائيل، بالإضافة إلى منطقة القدس التي دوت فيها صفارات الإنذار أربع مرات خلال ساعة واحدة قرابة منتصف الليل. وفي غضون ذلك، واصل حزب الله المدعوم من إيران هجماته المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة على الشمال.

وعقب الضربة المباشرة في مدينة كريات شمونة الشمالية مساء، أفادت خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” أنها قدمت العلاج لرجل في الستينيات من عمره في حالة خطيرة جراء إصابة بشظايا في البطن، وامرأة تبلغ من العمر 68 عاماً في حالة متوسطة أصيبت في الرأس، بالإضافة إلى شابين في العشرينيات من عمرهما أصيبا بجروح طفيفة نتيجة الانفجار.

وأفادت نجمة داوود الحمراء بنقل المصابين الأربعة جميعاً إلى المستشفى.

وقالت ميريام بن شايع، التي تقطن مع زوجها في المبنى المتضرر، لموقع “واينت”: “سمعنا صفارات الإنذار ودخلنا الغرفة الآمنة، ثم سمعنا دوي الانفجار. أدركت على الفور أن القذيفة أصابت المبنى. لقد انهارت شرفتي وتضرر المنزل، لكنني بخير“.

وقالت ميريام إنها عادت إلى كريات شمونة قبل بضعة أشهر، بعد أن نزحت وعاشت في طبريا لمدة عامين وسط الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023.

وقالت بحسرة: “الشعور هو أن شيئاً لم يتغير؛ لقد عدنا ببساطة بالزمن إلى الوراء”.

وصول جرحى أصيبوا جراء ضربة صاروخية لحزب الله استهدفت منزلاً في مدينة كريات شمونة الشمالية إلى مركز “زيف” الطبي في صفد، 19 مارس 2026. (David Cohen/Flash90)

وقال رئيس بلدية كريات شمونة، أفيخاي شتيرن، إن وقوع حادث من هذا النوع في المدينة كان “مسألة وقت”، مشتكياً من أن زمن الاستجابة في حالات الهجمات الصاروخية قصير جداً، مما يعني أن كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية “يواجهون صعوبات في الوصول إلى المساحات المحمية ضمن الإطار الزمني اللازم”.

وجادل شتيرن قائلاً: “يجب على المسؤولين عن سلامة السكان أن يفهموا أن توفير مساحات أكثر أماناً لهم هو مسؤوليتهم”.

استهداف مصفاة بازان

وفي الوقت نفسه، أفاد الجيش الإسرائيلي أن إحدى الرشقات الصاروخية الباليستية التي أطلقتها إيران باتجاه الشمال مساء الخميس، شهدت سقوط شظايا صاروخ جرى اعتراضه، مما أدى إلى إصابة مصفاة “بازان” للنفط في حيفا وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي في منطقة الكرايوت الساحلية بضواحي حيفا.

وأفادت خدمات الإنقاذ بعدم ورود أنباء عن وقوع إصابات.

وأكد الجيش أنه لم تكن هناك أي إصابات صاروخية مباشرة في المنشأة. ومن جانبه، صرح وزير الطاقة إيلي كوهين بأنه “لم تلحق أضرار جسيمة بمواقع البنية التحتية” جراء الهجوم.

وأفادت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بأن الحادث أصبح تحت السيطرة الكاملة بعد أن عمل 12 فريق إطفاء وإنقاذ في الموقع، حيث قاموا بتمشيط المكان وإخماد حريق اندلع فيه، مؤكدة عدم وقوع إصابات وعدم رصد أي تلوث غير طبيعي للهواء. كما ذكرت وزارة حماية البيئة أنه تم استبعاد احتمال وقوع حادث يتعلق بمواد خطرة.

وبشكل منفصل، أظهرت مقاطع فيديو سقوط شظايا صاروخ مشتعلة في أحد شوارع حيفا خلال هجوم إيراني وقع بعد وقت قصير من منتصف الليل. ولم يبلغ عن وقوع إصابات في هذا الحادث.

في ليلة الأربعاء، أدت الصواريخ الإيرانية إلى مقتل عامل تايلاندي في وسط إسرائيل وأربع نساء فلسطينيات في جنوب الضفة الغربية.

وواصلت إسرائيل شن غارات جوية منتظمة على أهداف عسكرية وأهداف تابعة للنظام في جميع أنحاء إيران.

وذكر الجيش ليلة الخميس أن سلاح الجو الإسرائيلي أصاب أكثر من 130 هدفاً في غرب ووسط إيران خلال اليوم الماضي، مضيفاً أن الأهداف شملت منصات إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي.

تخفيف القيود في أجزاء من شمال وجنوب البلاد

مساء الخميس أيضاً، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي أنها بصدد تخفيف القيود المفروضة وقت الحرب في مناطق إضافية من البلاد، والتي تعتبر أقل عرضة لتهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية أو هجمات حزب الله الصاروخية، مما يسمح بإعادة فتح المدارس هناك بعد ثلاثة أسابيع من الحرب.

وعقب تقييم جديد للوضع، ذكرت قيادة الجبهة الداخلية أنه اعتباراً من يوم الأحد في تمام الساعة السادسة صباحاً، سيتم تعديل مقياس النشاط في عدة مناطق أخرى في الشمال والجنوب من “نشاط محدود” إلى “نشاط جزئي”. (ويمكن العثور على القائمة الكاملة للمناطق على الموقع الإلكتروني لقيادة الجبهة الداخلية).

وهذا يعني أنه في تلك المناطق، ستتمكن المؤسسات التعليمية من العمل، بشرط توفر ملجأ مناسب يمكن الوصول إليه في الوقت المحدود. كما سيُسمح بتجمعات تصل إلى 100 شخص في الأماكن المغلقة و50 شخصاً في الأماكن المفتوحة، تحت نفس الشروط.

أما في بقية أنحاء البلاد، فلا تزال الأنشطة التعليمية محظورة. وتقتصر التجمعات على 50 شخصاً، بشرط إمكانية الوصول إلى ملجأ في الوقت المناسب، كما يمكن لأماكن العمل أن تعمل تحت نفس الشروط.

اقرأ المزيد عن