بحث

إصابة جنود إسرائيليين خلال اشتباكات في غزة، وتقارير عن مقتل فلسطينيين في موقع إغاثة

الجيش يعلن أن الجنود المصابين أصيبوا بجروح متوسطة وخفيفة في حوادث منفصلة؛ ويقول إنه ليس على علم بوقوع أي إصابات بالقرب من مراكز توزيع المساعدات الإنسانية التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية

فلسطينيون يتفقدون حطام محطة وقود دمرتها غارة جوية إسرائيلية في دير البلح، وسط قطاع غزة، 12 يوليو 2025. (AP Photo/Abdel Kareem Hana)
فلسطينيون يتفقدون حطام محطة وقود دمرتها غارة جوية إسرائيلية في دير البلح، وسط قطاع غزة، 12 يوليو 2025. (AP Photo/Abdel Kareem Hana)

أعلن الجيش أن جنديين أصيبا بجروح متوسطة يوم السبت في حادثين منفصلين خلال القتال في غزة، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء عن سقوط قتلى جدد بين الفلسطينيين في موقع لتوزيع المساعدات.

وأصيب أحد الجنود في الجزء الشمالي من القطاع الساحلي، بينما أصيب الآخر في الجزء الجنوبي. وفي الحادث الأخير، أصيب جنديان آخران بجروح طفيفة.

وتم نقل الأربعة إلى المستشفيات وإبلاغ عائلاتهم.

جاءت الإصابات في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، استهداف أكثر من 250 هدفا في غزة بغارات جوية منذ يوم الخميس. وأضاف الجيش أن موجة جديدة من الغارات الجوية مساء السبت أصابت أكثر من 35 هدفا في بيت حانون شمال غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الأهداف شملت عناصر مسلحة ومبان مفخخة ومستودعات أسلحة ومواقع لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات ومواقع للقناصة وأنفاق وغيرها من البنى التحتية العسكرية.

وقُتل ما لا يقل عن 143 فلسطينيا في غزة منذ الأربعاء، وفقا لإحصاءات نشرتها وزارة الصحة التي تديرها حماس مساء الجمعة.

سيارات إسعاف متضررة بشدة تقف خارج مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 11 يوليو 2025. (AFP)

جاءت الضربات في الوقت الذي واصلت فيه خمس فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من عشرات الآلاف من الجنود، عملياتها في أنحاء غزة.

في بيان بشأن الضربات التي استهدفت بيت حانون، والتي كان يمكن رؤيتها من الجانب الإسرائيلي للحدود، قال الجيش إن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي ضربت نحو 35 هدفا لحركة حماس في المنطقة.

وشملت الأهداف أنفاقا لحماس في المنطقة، حسبما قال الجيش الإسرائيلي.

في وقت سابق من اليوم، قال الجيش إن قوات من الفرقة 98 عثرت على مواقع مراقبة ومخابئ لعبوات ناسفة تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في حيي الشجاعية والزيتون بمدينة غزة.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن العديد من المقاتلين قُتلوا في أماكن أخرى على يد القوات، بما في ذلك من خلال طلب شن غارات جوية.

تقارير عن سقوط مزيد من القتلى في مواقع الإغاثة

في غضون ذلك، أفادت تقارير فلسطينية أن طالبي مساعدات قُتلوا وأصيبوا بالرصاص يوم السبت في محيط مرفق تابع لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” في شمال غرب رفح، ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين في المستشفيات وشهود عيان أن ما لا يقل عن 24 شخصا قُتلوا.

ونفى الجيش الإسرائيلي التقارير الفلسطينية، قائلا إنه ليس على دراية بوقوع أي إصابات جراء إطلاق النار من قبل القوات بالقرب من مواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية يوم السبت.

وقال مسؤول عسكري إن عدة مشتبه بهم شوهدوا يقتربون من القوات في رفح يوم السبت، على بعد مئات الأمتار من موقع المساعدات، وإن ”القوات تصرفت لمنع المشتبه بهم من الاقتراب وأطلقت طلقات تحذيرية. ولا توجد معلومات عن وقوع إصابات جراء إطلاق النار“.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إنه ”يواصل عملياته من أجل تمكين توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع، والسماح بمرورها إلى مناطق التوزيع عبر طرق منظمة وآمنة“.

وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي يواصل التحقيق في مزاعم وقوع إصابات يوم السبت بالقرب من موقع المساعدات.

فلسطينيون ينقلون ضحايا إلى عيادة تابعة للصليب الأحمر في رفح بجنوب قطاع غزة بعد أن تعرضوا لإطلاق النار، حسبما أفادت التقارير، أثناء انتظارهم لتلقي طرود غذائية في مركز توزيع تديره مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، 12 يوليو 2025. (AFP)

تواجه منظمة غزة الإنسانية، وهي منظمة أمريكية مدعومة من إسرائيل تسعى إلى الالتفاف على حماس في توزيع المساعدات، انتقادات شديدة من الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى، التي تتهمها بعدم تلبية احتياجات سكان غزة. وأفاد سكان غزة عن وقوع حوادث شبه يومية تطلق فيها القوات الإسرائيلية النار على مجموعات تحاول الوصول إلى مرافق المؤسسة، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا بأعداد كبيرة.

وقد اتهمت إسرائيل، التي تتهم حماس بتخزين المساعدات، الحركة بمهاجمة طالبي المساعدات في غزة بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية وتزوير أعداد القتلى. ومع ذلك، اعترفت إسرائيل أيضا بمقتل ”عدة“ مدنيين فلسطينيين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملياتها في شهر مايو مع رفع إسرائيل حصارها على غزة الذي استمر قرابة ثلاثة أشهر، وسط هجوم جديد هناك يهدف إلى الاستيلاء على 75٪ من القطاع.

يوم الجمعة، قالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من 800 شخص لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات في غزة منذ أواخر مايو، معظمهم قُتلوا بالقرب من مواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

وقالت المؤسسة، التي تنفي وقوع حوادث دامية في مواقعها، لوكالة “رويترز” إن أرقام الأمم المتحدة “كاذبة ومضللة”.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة إنه أصدر تعليمات إلى القوات في الميدان ”بناء على الدروس المستفادة“ بعد تقارير عن وقوع حوادث مميتة في مرافق توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

قيود على السباحة

كما كرر الجيش الإسرائيلي يوم السبت فرض قيود على الفلسطينيين، سارية منذ بداية الحرب، تحظر عليهم دخول البحر على طول ساحل قطاع غزة بأكمله.

وذكّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، العقيد أفيحاي أدرعي، السكان في منشور على منصة X بوجود ”قيود أمنية صارمة في المنطقة البحرية المحاذية للقطاع حيث يحظر الدخول إلى البحر“.

وأضاف أن “قوات جيش الدفاع ستتعامل مع أي انتهاك لتلك القيود. ندعو الصيادين والسباحين والغواصين من الامتناع عن الدخول إلى البحر. الدخول إلى البحر على طول القطاع يعرضكم للخطر”.

ومع ذلك، لم يفرض الجيش الإسرائيلي القيود على الفلسطينيين الذين يسعون إلى الاسترخاء في مياه الشاطئ، بل اقتصرت قيوده على أولئك الذين يتجهون إلى أعماق البحر.

فلسطينيون يتجمعون على الشاطئ بالقرب من مخيم مؤقت للنازحين في مدينة غزة هربا من الحرارة والخيام، بينما يتصاعد الدخان في الأفق وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس في 8 يونيو 2025. (Omar Al-Qattaa/AFP)

تتركز الغالبية العظمى من السكان الفلسطينيين في غزة في المناطق الساحلية، حيث أقيمت مخيمات على الشواطئ.

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023، عندما اقتحم مسلحون بقيادة حماس إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واختطاف 251 آخرين. ولا يزال 50 رهينة في غزة، من بينهم 28 شخصا أكد الجيش الإسرائيلي مقتلهم.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 53 ألف فلسطيني في القطاع قُتلوا، إلا أنه لا يمكن التحقق من هذا العدد وهو لا يميز بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 20 ألف مقاتل في القتال حتى يناير، و 1600 مسلح آخر داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر.

وتقول إسرائيل إنها تسعى إلى تقليل عدد القتلى المدنيين إلى أدنى حد ممكن، وشددت على أن حماس تستخدم المدنيين في غزة كدروع بشرية، وتقاتل من مناطق مدنية، بما في ذلك من المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.

وبلغ عدد القتلى الإسرائيليين في الهجوم البري ضد حماس في غزة والعمليات العسكرية على طول الحدود مع القطاع 451 شخصا. ويشمل هذا العدد ضابطين من الشرطة وثلاثة متعاقدين مدنيين مع وزارة الدفاع.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن