إسرائيل ستمنح تصاريح عمل لـ 16,000 فلسطيني لتعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية
حوالي 122 ألف فلسطيني يعملون حاليا بشكل قانوني في إسرائيل والمستوطنات، ودخلهم مهم لاقتصاد السلطة الفلسطينية الذي تعرض لضربات قاسية خلال الوباء

من المقرر أن تزيد الحكومة الإسرائيلية عدد تصاريح العمل للفلسطينيين في الضفة الغربية بمقدار 16 ألفا وسط دعوات من المسؤولين الإسرائيليين لتعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية المتعثر.
وفقا لوزارة الدفاع، أبلغت الهيئة العسكرية الإسرائيلية المكلفة بالتعامل مع الشؤون المدنية الفلسطينية – المعروفة بإسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق – كبار المسؤولين الفلسطينيين يوم الأربعاء بنيتها منح تصاريح إضافية.
تم الإعلان عن الخطة لأول مرة من قبل وزير الشؤون الإقليمية عيساوي فريج، الذي قال أنه طور المبادرة مع وزير الإسكان زئيف إلكين. وقال مكتب فريج أنه بينما كان من المقرر في الأصل الموافقة على الاقتراح من قبل الحكومة يوم الأحد الماضي، فقد تم تأجيله لاحقا بسبب “مسائل تقنية” مع وزارة الدفاع.
يعمل حوالي 87,000 فلسطيني بشكل قانوني في إسرائيل، وفقا للأرقام الرسمية، ويعمل 35,000 آخرون في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. والغالبية العظمى تعمل في الزراعة والبناء.
وفقا للاقتراح، سيتم إصدار معظم التصاريح الجديدة – حوالي 15,000 – خصيصا لعمال البناء. وسيتم منح 1000 تصريح آخر للفلسطينيين الذين يعملون في الفنادق في جميع أنحاء إسرائيل.
يعبر عشرات الآلاف بشكل غير قانوني عبر فتحات في السياج الأمني في الضفة الغربية بشكل منتظم. ويقال إن القوات الإسرائيلية تغض الطرف من حين لآخر، بينما تقوم في نقاط أخرى بالتصدي للمتسللين.
دخل العمال هو مصدر مهم لتمويل الاقتصاد الفلسطيني، الذي تضرر بسبب المساعدات الدولية المتناقصة ووباء كورونا.
ومن المقرر أن توافق الحكومة على الخطة الأسبوع المقبل، بحسب مكتب فريج ووزير الدفاع بيني غانتس. وتعهد فريج بأن المزيد من مثل هذه البرامج الاقتصادية التي يقودها مدنيون يمكن أن تكون في الطريق.
وقال فريج: “هذه الخطوة هي الأولى في سلسلة من الخطوات التي يجري النظر فيها حاليا في المحادثات بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف المساعدة في تعزيز الثبات الاقتصادي للسلطة الفلسطينية”.
التقى فريج عدة مرات مع كبار المسؤولين الفلسطينيين خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لتوسيع التعاون المدني بين الجانبين. العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ضعيفة منذ سنوات، حيث يدير الجيش الإسرائيلي وأجهزة المخابرات في الغالب العلاقات.
وقال رئيس مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق غسان عليان في بيان إن “هذا الإجراء سيعزز الاقتصاد الإسرائيلي والفلسطيني، وسيساهم بشكل كبير في الاستقرار الأمني في منطقة يهودا والسامرة. إن الاستقرار الاقتصادي هو مفتاح الحفاظ على الأمن في المنطقة”.
في أعقاب التصعيد الأخير بين إسرائيل وحركة “حماس”، التي تحكم قطاع غزة، قال مسؤولون إسرائيليون مرارا إنهم يأملون في تقوية السلطة الفلسطينية.
وقال غانتس في أعقاب الصراع في شهر مايو: “إن التغيير الأكثر استحسانا من وجهة نظري هو تقوية السلطة الفلسطينية قدر الإمكان، وعدم السماح لحماس بتحديد جدول الأعمال، لا في منطقة قطاع غزة ولا في غزة نفسها”.
في غضون ذلك، أفادت تقارير أن الفلسطينيين وضعوا قائمة بإجراءات بناء الثقة التي يأملون في تنفيذها – بما في ذلك المزيد من تصاريح العمل، وتجديد البعثة الدبلوماسية من رام الله في القدس الشرقية، وتصاريح بناء للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية حيث الموافقة مطلوبة للبناء.