إسرائيل تكثف ضرباتها على أهداف تابعة لحركة حماس وتؤكد احتجاز 222 رهينة في غزة
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يصل إلى إسرائيل في زيارة تضامنية؛ ومن المتوقع أن يصل أيضا الزعيمان الهولندي والفرنسي في وقت لاحق من اليوم

واصلت القوات الإسرائيلية قصف مواقع حماس في جميع أنحاء قطاع غزة يوم الاثنين، في حين أكد الجيش أنه أبلغ حتى الآن عائلات 222 رهينة بأن أقاربهم محتجزون لدى الفصائل الفلسطينية في القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف حوالي 320 هدفا تابعا لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين في قطاع غزة خلال اليوم الماضي.
وبينما يستعد لهجوم بري في غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات تركز على مواقع يمكن أن تعرض قواته للخطر.
خلال الليل، قصف سلاح الجو أنفاقا يختبئ فيها نشطاء حماس والجهاد الإسلامي، ومواقع عسكرية، ومواقع مراقبة، ومواقع صواريخ موجهة مضادة للدبابات وقذائف هاون، بحسب الجيش.
بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش إن قوات المشاة والمدفعية والدبابات قصفت عددا من خلايا حماس في غزة، بما في ذلك خلية كانت تخطط لتنفيذ هجوم صاروخي على الحدود.
يوم الاثنين أيضا، تم إطلاق وابل من الصواريخ من غزة على مدينة أشكلون الساحلية الإسرائيلية وعدد من البلدات الحدودية مع غزة، لتنتهي بذلك فترة هدوء استمرت حوالي 14 ساعة.
لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
وفي حديثه للصحفيين يوم الاثنين، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري إن عدد الرهائن المؤكدين ارتفع إلى 222. وأضاف أن العدد يشمل عددا لا يستهان به من الرعايا الأجانب وأن التعرف عليهم ا وإبلاغ ذويهم يستغرق وقتا.
ولا يشمل العدد جوديث رعنان وابنتها ناتالي، اللتين أفرجت عنهما حماس ليلة الجمعة.
وعندما سئل عما إذا كانت العملية البرية قد تأخرت لإتاحة مزيد من الوقت لمحاولات تأمين إطلاق سراح المزيد من الرهائن، قال هغاري: “نحن نعمل بكل السبل لتحرير الرهائن وإعادتهم إلى ديارهم”.
وتأتي تصريحاته بعد تقارير أفادت بأن البيت الأبيض يريد من إسرائيل تأجيل عمليتها البرية في قطاع غزة لإتاحة مزيد من الوقت لإجراء مفاوضات لإطلاق سراح الرهائن ولدخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني.
وذكر التقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأحد، نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماؤهم، إن إدارة بايدن تريد أيضا زيادة الجاهزية لأي هجمات محتملة على أهداف أمريكية في المنطقة من قبل جماعات متمركزة في إيران، والتي تعتقد أنها من المرجح أن تتزايد مع تقدم الحرب.
وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة لا تطلب من إسرائيل وقف التوغل البري ولكنها تنصحها بالانتظار، وأن واشنطن لا تزال تدعم بشكل كامل هدف إسرائيل المتمثل بتدمير حماس في أعقاب الهجوم القاتل.
وواصلت إسرائيل يوم الاثنين استقبال زيارات تضامنية من الحلفاء.
وصل رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أيضا أن يصل رئيس الوزراء الهولندي مارك روته والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت لاحق من اليوم ليجتمعا مع نتنياهو.
بدأت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر عندما شنت الحركة هجوما مباغتا من البر والبحر والجو على البلدات الإسرائيلية. وتحت غطاء سيل من آلاف الصواريخ التي تم إطلاقها على البلدات والمدن في أنحاء البلاد، عبر أكثر من 2500 مسلح الحدود إلى المناطق الجنوبية للبلاد وقلتوا أكثر من 1400 إسرائيلي.
وقد نزح نحو 200 ألف إسرائيلي من منازلهم في جنوب البلاد وشمالها أيضا، حيث تعرضت المنطقة لهجمات صاروخية من منظمة حزب الله التي تتخذ من لبنان مقرا لها.
وقال هغاري يوم الإثنين إن الجيش نفذ ضربات للقضاء على 20 خلية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان منذ بداية الحرب.
ردت إسرائيل بشن ضربات مكثفة على أهداف تابعة لحماس، في حين تعهدت بتدمير الحركة وإزاحتها من السلطة في غزة، حيث تحكم منذ عام 2007. وأمر الجيش الإسرائيلي، الذي يقوم بحشد قواته قبل توغل بري متوقع، المدنيين في غزة المقيمين في شمال القطاع بإخلاء المنطقة.
وكررت إسرائيل دعواتها للسكان بمغادرة شمال غزة، بما في ذلك عن طريق إسقاط منشورات من الجو. وتشير التقديرات إلى أن 700 شخص ألف فروا بالفعل، لكن مئات الآلاف ما زالوا هناك بينما تحثهم حماس على البقاء.
ويزعم عمال الإغاثة الفلسطينيون والدوليون أن الوضع الإنساني في القطاع يتدهور، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن الوضع الإنساني “تحت السيطرة”، حتى في الوقت الذي دعت فيه الأمم المتحدة إلى دخول 100 شاحنة يوميا.
ودخلت 20 شاحنة غزة يوم السبت في أول شحنة مساعدات تدخل القطاع منذ أن فرضت إسرائيل حصارا كاملا في بداية الحرب. وتم السماح لقافلة ثانية مكونة من 15 شاحنة بالدخول إلى غزة يوم الأحد وقافلة ثالثة يوم الاثنين. وقد دخلت جميع القافلات من مصر عبر معبر رفح، وهو الطريق الوحيد إلى غزة الذي لا تسيطر عليه إسرائيل.
وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي هيئة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية الفلسطينية، إن المساعدات سُمح لها بالدخول بناء على طلب الولايات المتحدة، وتضمنت المياه والغذاء والإمدادات الطبية، وأضافت أن إسرائيل فتشت كل شيء قبل دخوله غزة.
ورفضت إسرائيل السماح بدخول الوقود وحذرت من أن الشحنات ستتوقف إذا سُمح لمحتوياتها بالوصول إلى حماس.
وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 4600 شخص في غزة قُتلوا منذ بداية الحرب. لا يمكن التحقق من الأعداد، التي تشمل القتلى في انفجار وقع في مستشفى، والذي ألقت حماس باللوم فيه على إسرائيل، لكن إسرائيل والعديد من الحكومات الغربية ووكالة “أسوشيتد برس” قالت إنه يبدو أنه ناجم عن فشل في إطلاق صاروخ أطلقته حركة الجهاد الإسلامي في القطاع وسقط في موقف للسيارات في المستشفى.
وتقول إسرائيل إن أكثر من 550 صاروخا أطلقتها الفصائل الفلسطينية على إسرائيل سقطت داخل القطاع.
بالإضافة إلى ذلك، قالت إسرائيل إنها قتلت حوالي 1500 من المسلحين الذين تسللوا إلى إسرائيل في 7 أكتوبر.