إسرائيل تقصف أربعة أبراج في مدينة غزة مع استمرار إخلاء السكان للمنطقة
مستشفى غزة يعلن عن مقتل عائلة، بينهم ثلاثة أطفال، في غارة جوية؛ الجيش الإسرائيلي يؤكد أن 300 ألف من أصل مليون شخص كانوا في المدينة الرئيسية في شمال القطاع توجهوا جنوبًا
أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأحد مقتل العشرات من العناصر في أنحاء غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع استمرار تصاعد القتال في مدينة غزة، واستمرار فرار الفلسطينيين وسط خطط إسرائيلية وشيكة للسيطرة على المدينة.
قصف الجيش الإسرائيلي أربعة مبانٍ شاهقة في مدينة غزة يوم الأحد بعد إصدار تحذيرات إخلاء منفصلة لجميع المباني الأربعة، بما في ذلك مبنى جامعي، قالت إسرائيل إن حماس تستخدمه.
في غضون ذلك، أفاد تقدير جديد للجيش الإسرائيلي أن أكثر من 300 ألف فلسطيني قد غادروا مدينة غزة حتى الآن، من أصل حوالي مليون شخص كانوا فيها، إلى مناطق أخرى من القطاع.
وأفادت مستشفيات غزة أن الغارات الإسرائيلية قتلت 13 شخصا على الأقل يوم الأحد؛ كما أفادت السلطات التي تسيطر عليها حماس، والتي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، يوم السبت بمقتل 47 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية على أربعة أبراج شاهقة في مدينة غزة يوم الأحد، عقب تحذيرات بإخلاء المدنيين الفلسطينيين في المنطقة.
صباح الأحد، أفاد سكان بأن برج “الكوثر”، في حي تل الهوى، سُوي بالأرض بعد حوالي ساعة من تحذير الجيش الإسرائيلي. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات. ووفقًا للجيش، وضعت حماس أجهزة مراقبة في المبنى لتتبع تحركات قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة، بهدف التحضير لهجمات.
لحظة تدمير طائرات الاحتلال برج مهنا في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة pic.twitter.com/at4qOnjtTH
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) September 14, 2025
بعد الظهر، أظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام فلسطينية غارة جوية على برج “مهنا”، الواقع أيضًا في تل الهوى، عقب تحذير من الجيش الإسرائيلي بإخلاء المبنى. وبعد ذلك بوقت قصير، دمرت إسرائيل مبنى “المدينة المنورة” في حرم الجامعة الإسلامية بغزة، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.
ووفقا للجيش، وضعت حماس معدات مراقبة وأقامت نقاط مراقبة في برج مهنا ومبنى آخر في حرم الجامعة الإسلامية، لتتبع تحركات القوات ورصد الهجمات المُسبقة.
وأضاف الجيش أن عناصر حماس “استعدوا لشن هجمات ضد قوات جيش الدفاع في محيط أحد المباني التي قُصفت”.
مساء الأحد، أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا بإخلاء مبنى شاهق رابع في مدينة غزة، قبل أن يقصفه بعد ساعتين.
ووفقا للجيش، قامت حماس بتركيب معدات مراقبة وإقامة نقاط مراقبة في برج “الجندي المجهول”، لتتبع تحركات القوات وتنفيذ الهجمات.
لحظة قصف طيران الاحتلال لبرج "الجندي المجهول" في غزة. pic.twitter.com/ZAVfTFAGc3
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) September 14, 2025
بعد خمسة أيام من إصدار إسرائيل أمر إخلاء لمدينة غزة بأكملها قبل هجوم مخطط له هناك، أكد الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 300 ألف فلسطيني قد غادروا مدينة غزة إلى مناطق أخرى من القطاع حتى الآن، وفقًا لتقديرات جديدة.
وأعلن الجيش يوم الأحد أن عشرات الآلاف من الأشخاص غادروا المنطقة في اليوم الماضي.
قبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي في الاستعداد لشن هجوم كبير على حركة حماس في غزة، كان يقدر عدد الفلسطينيين المقيمين في مدينة غزة بحوالي مليون نسمة. وفي الأسبوع الماضي، أمر الجيش الإسرائيلي جميع سكان مدينة غزة بالإخلاء الفوري قبل الهجوم المخطط له.
صدرت تعليمات للمدنيين بالتوجه إلى منطقة إنسانية خصصتها إسرائيل في جنوب القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستسيطر على مدينة غزة، واصفة إياها بأنها أحد آخر معاقل حماس، وحشدت عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للعملية.
حذرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن نزوح مئات الآلاف من الناس سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الطاحنة في القطاع. ووفقا للأمم المتحدة، غالبًا ما تكون المواقع في جنوب غزة التي تطلب إسرائيل من الناس الذهاب إليها مكتظة، وقد يكلف الانتقال أموالًا، وهو ما لا يملكه الكثيرون.
نازحو غزة يقولون إنهم مُنعوا من نصب الخيام
ومع ذلك، وفي خضم جهود الإخلاء الجماعي، قال نازحون من غزة – في حالتين على الأقل – إنهم مُنعوا من نصب الخيام في منطقة جنوب القطاع.
أظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأحد رجلاً في منطقة شمال خان يونس يدعي أنه مُنع من نصب خيمة في الموقع، قائلا إنه تعرض لإطلاق نار عندما حاول القيام بذلك.
ولم يتضح من اللقطات هوية الرجل الذي يعتقد أنه هاجمه.
عبد الله، أحد سكان مدينة غزة، طلب عدم الكشف عن هويته، قال لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن جاره غادر مدينة غزة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أمرًا بالإخلاء وسط هجوم متسع، ونصب خيمة في نفس المنطقة الجنوبية التي تظهر في الفيديو.
وأضاف أن عناصر حماس هم من منعوا النازحين من نصب الخيام، بحجة أن الأرض “ملك حكومي”.
בימים האחרונים מסתובב ברשת הסרטון הזה – בו עזתי מספר שאנשים מנעו ממנו להקים אוהל בדרום הרצועה ואף ירו בו. האזור – צפונית לחאן יונס סביב מתחם "חמד". זה פורסם גם בעמודים שמתנגדים לחמאס וגם כאלה שמזוהים עימו בערך באותו הזמן, ונטען כי מדובר במשפחות עקורים אחרות (לא חמאס). עם זאת –> pic.twitter.com/vayk0fi2Wl
— Nurit Yohanan (@nurityohanan) September 14, 2025
تجدر الإشارة إلى أن بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي زعمت أن أفرادًا هم من منعوا الغزيين الذين تم إجلاؤهم من نصب الخيام.
استمرار الغارات الجوية في أنحاء القطاع
قُتل يوم الأحد ما لا يقل عن 13 فلسطينيًا وجُرح العشرات في غارات جوية إسرائيلية متعددة في أنحاء غزة، وفقا للمستشفيات المحلية.
قُتل والدان وأطفالهما الثلاثة وخالة الأطفال في غارة واحدة، وفقا لمستشفى الأقصى. كانت العائلة من بلدة بيت حانون الشمالية، ووصلت إلى دير البلح الأسبوع الماضي بعد فرارها من مأواها في مدينة غزة.
لم يُعلق الجيش الإسرائيلي فورًا على الغارات الجوية، لكنه قال يوم الأحد إن العشرات من العناصر المسلحين قُتلوا في غارات جوية في غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
في جباليا وعلى مشارف مدينة غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء المشاة “غفعاتي” قتلت أكثر من 10 عناصر ودمرت بنية تحتية لحماس، وأن فوج المدفعية 215 قتل عناصر إضافيين ودمر مستودعات أسلحة.
وفي ضواحي حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، صرّح الجيش الإسرائيلي بأن قوات اللواء المدرع 401 قادت غارة أسفرت عن مقتل مجموعة تضم ما لا يقل عن 10 عناصر من حماس تم تحديد هويتهم في المنطقة.
وفي نهاية الأسبوع أيضًا، في شمال غزة، قال الجيش إن فوج المدفعية الاحتياطي 990 قتل عناصر إضافيين ودمر موقع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات تابعًا لحماس استُخدم في هجوم سابق، وأن لواء المشاة الاحتياطي “يفتاح” ولواء الشمال التابع لفرقة غزة دمرا عدة مبانٍ تستخدمها حماس للمراقبة.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن جنود الاحتياط من لواء المشاة الاحتياطي “عتسيوني” دمروا في جنوب غزة معدات مراقبة تابعة لحماس وقتلوا عددًا من العناصر.
الجيش الإسرائيلي يعلن أسماء بعض قادة حماس الذين قُتلوا الشهر الماضي
أعلن الجيش أيضًا يوم الأحد أن أكثر من 20 مسلحا من حماس، بمن فيهم عدد ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتلوا في غارات نفذها فوج المدفعية 282 في الشهر الماضي.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن من بين المسلحين القتلى الذين اقتحموا إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، يوسف جمعة، قائد خلية داهمت كيبوتس علوميم، مضيفًا أنه نفذ أيضا هجمات ضد إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في غزة خلال الحرب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن أسماء العناصر الآخرين الذين قُتلوا في غارات الفوج وهم سمير اللقطة، قائد خلية قوة النخبة؛ عيسى عباس، قائد سرية في كتيبة الزيتون التابعة لحماس؛ إسماعيل عدوان، أحمد عدوان، ومحمد عدوان، وجميعهم أعضاء في كتائب بيت حانون التابعة لحماس.
استئناف إمداد جنوب غزة بالمياه بعد إصلاح خط أنابيب
أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، يوم الأحد، استئناف إمداد جنوب قطاع غزة بالمياه عبر خط أنابيب من إسرائيل، وذلك بعد إصلاحات أجرتها منظمات دولية.
يُعد خط أنابيب بني سهيلا، الواقع بالقرب من خان يونس، واحدًا من ثلاثة خطوط مياه من إسرائيل إلى غزة.
Water supply in the Gaza Strip: Update
➡️Following repair works on the 'Bani Suheila' water pipeline by international organizations and teams, water supply to Gaza through the line has resumed.
➡️ The 'Bani Suhila' line is one of the 3 water lines from Israel, 2 of which are to… pic.twitter.com/FmhcTBOzjF
— COGAT (@cogatonline) September 14, 2025
لم يُحدد مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق كيفية تضرر خط الأنابيب. وقد أُصلحت خطوط المياه الواصلة إلى غزة عدة مرات خلال الحرب.
وأفاد مكتب التنسيق أنه مع إعادة تشغيل الخط، يتم ايصال حوالي 14 ألف متر مكعب من المياه يوميا إلى الفلسطينيين في دير البلح وخان يونس ومنطقة المواصي الساحلية.
سلطات حماس تعلن عن حالتي وفاة ناجمتين عن سوء التغذية
أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس يوم الأحد عن وفاة فلسطينيين اثنين بالغين لأسباب تتعلق بسوء التغذية والجوع في قطاع غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وبهذا، ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن سوء التغذية، بحسب الوزارة، إلى 422 حالة، بينهم 145 طفلا، منذ بدء الحرب.
تنفي إسرائيل وجود مجاعة في غزة، وتقول إن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها في يوليو/تموز لتسهيل دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية قد أدت إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية في أسواق غزة. وقد ارتفعت الأسعار بشكل حاد وسط حصار إسرائيلي استمر شهرين على جميع المساعدات من مارس/آذار إلى مايو/أيار، والذي قالت إسرائيل إنها فرضته للضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن.
ساهم فريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير