بحث

إسرائيل تعيد فتح معبر شمال غزة لإدخال المساعدات الإنسانية

أُغلق معبر زيكيم في 12 سبتمبر خلال عملية الجيش الإسرائيلي للاستيلاء على مدينة غزة، وظل مغلقا على الرغم من وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، مما أدى إلى قطع جميع المساعدات تقريبا عن شمال القطاع

فلسطينيون نازحون يحملون طرودا غذائية وإمدادات من شاحنات مساعدات بالقرب من معبر زيكيم الحدودي بين إسرائيل وبيت لاهيا، في شمال قطاع غزة، 18 أغسطس 2025. (Khalil Kahlout/ Flash90)
فلسطينيون نازحون يحملون طرودا غذائية وإمدادات من شاحنات مساعدات بالقرب من معبر زيكيم الحدودي بين إسرائيل وبيت لاهيا، في شمال قطاع غزة، 18 أغسطس 2025. (Khalil Kahlout/ Flash90)

أعادت إسرائيل فتح معبر زيكيم الحدودي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة يوم الأربعاء، بعد شهرين من إغلاقه خلال عملية الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة.

وأشارت هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة لوزارة الدفاع، والتي تشرف على الشؤون الإنسانية في القطاع، في بيان لها إلى أن المعبر أعيد فتحه بموافقة القيادة السياسية.

وقالت: ”سيتم نقل المساعدات من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بعد إجراء تفتيش أمني شامل من قبل سلطة المعابر البرية التابعة لوزارة الدفاع“.

وقال متحدث باسم هيئة التنسيق لوكالة “فرانس برس” إن المعبر سيبقى مفتوحا ”بشكل دائم“، مثل معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) إلى جنوب غزة، الذي تم من خلاله نقل معظم المساعدات على مدار العامين الماضيين منذ أن أدى هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 إلى اندلاع الحرب في القطاع الساحلي.

تم إغلاق معبر زيكيم في 12 سبتمبر، مما أدى إلى توقف تدفق المساعدات إلى شمال غزة. ورغم السماح بدخول بعض المساعدات إلى المنطقة من جنوب القطاع، إلا أن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية اعتبرت أنها غير كافية على الإطلاق.

في أغسطس، أعلن مرصد عالمي للجوع أن المجاعة قد ضربت شمال قطاع غزة المكتظ بالسكان بعد أن وجد أن ما يقرب من نصف مليون شخص هناك يعانون من مستويات كارثية من الجوع، مع وجود العديد ممن يواجهون خطر الموت لأسباب تتعلق بسوء التغذية.

ونفت إسرائيل هذا التقرير، حيث اتهمت وحدة التنسيق نظام التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC) بأن تقريره يستند إلى ”مصادر متحيزة ومصالح خاصة مصدرها حماس“.

نازحون فلسطينيون يطاردون شاحنات تسير على طريق صلاح الدين في وسط قطاع غزة، بالقرب من دير البلح، أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية في 9 نوفمبر 2025. (Eyad Baba/AFP)

في الأسبوع الماضي، حذرت الوكالات الإنسانية من أن كمية المساعدات التي تدخل قطاع غزة لا تزال بعيدة عن أن تكون كافية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس منذ شهر.

كان الهدف من الهدنة هو إيصال سيل من المساعدات إلى جميع أنحاء القطاع، حيث يعيش معظم السكان في خيام أو مبان مدمرة جراء القصف مع اقتراب فصل الشتاء، لكن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة حذر من أن نصف المساعدات المطلوبة فقط هي التي تصل إلى القطاع.

على الرغم من ذلك، أقرت وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) بحدوث بعض التحسنات – بما في ذلك إفادة 50٪ من الأسر في غزة بتحسن إمكانية الحصول على الغذاء وتناول الأسر وجبتين في المتوسط يوميا، مقابل وجبة واحدة في يوليو – لكنها قالت إن هناك فارقا كبيرا بين الأوضاع في شمال وجنوب القطاع.

وقالت الهيئة الأممية الشهر الماضي: ”إن فتح المعابر المباشرة إلى الشمال أمر حيوي لضمان وصول المساعدات الكافية إلى الناس في أسرع وقت ممكن“.

وتصر إسرائيل على أنها تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على دخول 600 شاحنة من الإمدادات إلى غزة يوميا في المتوسط. وتلقي إسرائيل باللوم على مقاتلي حماس في أي نقص في الغذاء، متهمة اياهم بسرقة المساعدات الغذائية قبل توزيعها، وهو ما تنفيه الحركة.

اقرأ المزيد عن