إسرائيل تعلن أنها ستعيد فتح معبر رفح فور انتهاء الجيش من عملية البحث عن جثمان آخر رهينة
مكتب نتنياهو لم يحدد موعدا نهائيا لإنهاء البحث عن ران غفيلي، لكن مسؤولا أمريكيا يقول إن العملية من المتوقع أن تستمر عدة أيام، مما سيسمح بفتح المعبر بحلول نهاية الأسبوع

أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الأحد أن إسرائيل ستعيد فتح معبر رفح بين غزة ومصر بعد أن تنتهي من عملية عسكرية لاستعادة جثمان آخر رهينة، وهو الرقيب أول ران غفيلي.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) حول هذه القضية، وفي ظل الضغوط الدولية الكبيرة التي تتعرض لها إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح.
وفي حين لم يحدد بيان مكتب نتنياهو جدولا زمنيا محددا لعملية الجيش الإسرائيلي لاستعادة جثمان غفيلي، قال مسؤول أمريكي لـ”تايمز أوف إسرائيل“ إن واشنطن تتوقع أن تستمر عملية البحث عدة أيام، مما سيسمح بإعادة فتح معبر رفح بحلول نهاية هذا الأسبوع.
وأكد الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه يبحث عن جثمان غفيلي في مقبرة شمال قطاع غزة. وقال الجيش أنه على الرغم من أن وجود جثمان غفيلي في المقبرة أمر محتمل، إلا أن هناك أدلة استخباراتية أخرى تشير إلى مكان جثمانه.
وكان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومبعوث غزة لمجلس السلام الذي يشرف على اللجنة قد أعلنا يوم الخميس أن معبر رفح سيعاد فتحه هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ ما يقرب من عام.
على الرغم من استخدامه لنقل البضائع طوال فترة الحرب، إلا أن معبر رفح مخصص للمشاة.
وقال مكتب نتنياهو في بيانه يوم الأحد إن فتح المعبر الوحيد بين مصر وغزة مشروط ”بعودة جميع المختطفين الأحياء وببذل حماس جهدا كاملا لتحديد مكان جميع المختطفين القتلى وإعادتهم“.
اتفاق إسرائيل وحماس في 9 أكتوبر بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوسع نطاقا للسلام في غزة نص على إعادة جميع الرهائن في غضون 72 ساعة، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام احتمال أن يستغرق انتشال الجثامين من تحت أنقاض غزة وقتا أطول، ولم يشترط صراحة إعادة فتح معبر رفح بعودة جميع الرهائن.
وقد رفضت إسرائيل المضي قدما في المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام – بما في ذلك إعادة فتح معبر رفح – قبل إعادة جثمان غفيلي. وأصرت حماس على أنها لا تعرف الموقع الدقيق لرفاته وحاولت البحث عنه.
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يجري ”عملية مركزة للاستفادة الكاملة من جميع المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها في محاولة لتحديد مكان غفيلي وإعادته“.
وعندما تكتمل تلك العملية، ”ووفقا لما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة“، ستعيد إسرائيل فتح المعبر، حسبما جاء في البيان.
وأكد البيان أن إسرائيل ملتزمة بعودة غفيلي وستبذل كل ما في وسعها لإعادة جثمانه.
بدأت عملية البحث خلال نهاية الأسبوع، بناء على معلومات استخباراتية تفيد بأن الجثمان دُفن في مقبرة إسلامية في شرق مدينة غزة، بالقرب من أحياء الشجاعية والدرج والتفاح.
قُتل غفيلي، وهو شرطي يبلغ من العمر 24 عاما، أثناء دفاعه عن كيبوتس ألوميم في جنوب إسرائيل خلال الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة. وقد هرع إلى ساحة القتال رغم أنه كان ينتظر إجراء عملية جراحية لإصابة في كتفه.
يوم الجمعة، توقف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير عند التجمع الأسبوعي الذي عقدته عائلة غفيلي في تل أبيب، وأبلغ والديه أن هناك ”مجالا للتفاؤل“ بعودة ابنهما.
”خطأ كبير وقرار سيئ للغاية“
في اجتماع للمجلس الوزراي الأمني المصغر عُقد مساء الأحد، انتقد وزراء اليمين المتطرف قرار إعادة فتح المعبر في نهاية المطاف.
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وفقا لتصريحات نقلها موقع “واللا” الإخباري: ”لقد حققنا إنجازات عظيمة مثل قتل عشرات الآلاف من الإرهابيين، لكننا لم نتمكن بعد من القضاء على حماس تماما“.
وأضاف ”علينا تفكيكها ونزع سلاحها. كفى سذاجة من جانب [جاريد] كوشنر و[ستيف] ويتكوف؛ فإذا فُتح معبر رفح، فسيكون ذلك خطأ كبيرا ورسالة سيئة للغاية”.
وقد ضغط المبعوثان الأمريكيان، اللذان التقيا يوم السبت مع نتنياهو ومسؤولين آخرين خلال زيارتهما لإسرائيل، على القدس للمضي قدما في الخطوات التالية من خطة ترامب لغزة.
ووفقا للتقرير، اتهمت وزيرة المستوطنات والمهام الوطنية أوريت ستروك إسرائيل بتسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية، التي تتهمها الحكومة بدعم الإرهاب وأصرت على أنه لا يمكن أن يكون لها دور في حكم القطاع.
وقالت وفقا لموقع ”والا“: ”سيتخذ هذا المجلس في النهاية قرارا بإرسال جنودنا لمحاربة حماس لأن لا أحد آخر سيفعل ذلك، فماذا سنقول لهم حينها؟“