بحث

إسرائيل تسيطر على آخر سفينة من “أسطول الصمود” وتستعد لترحيل المئات، بينما تتجه المزيد من السفن إلى غزة

أسطول جديد يتواجد حاليًا قبالة سواحل اليونان؛ قوات سلاح البحرية تعترض 42 سفينة، وتحتجز 470 ناشطًا حاولوا خرق الحصار، بما في ذلك غريتا ثونبرغ؛ تم ترحيل 4 أشخاص حتى الآن

اعترض سلاح البحرية الإسرائيلي يوم الجمعة آخر سفينة من أصل 42 سفينة كانت تحاول كسر الحصار البحري على غزة ضمن “أسطول الصمود العالمي”. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها رحّلت أربعة ناشطين حتى الآن من أصل 470 ناشطا كانوا محتجزين أثناء محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية رمزية مباشرة إلى القطاع المحاصر.

في غضون ذلك، اجتمعت مجموعة جديدة من تسع سفن لتشكيل أسطول جديد، في محاولة للنجاح فيما فشل فيه من سبقهم.

وقالت الوزارة إن “الإجراءات جارية لإنهاء استفزاز حماس-الصمود، واستكمال ترحيل المشاركين في هذه المهزلة”. وقد تم بالفعل ترحيل أربعة مواطنين إيطاليين. أما الباقون فهم قيد الترحيل.

وأضافت أن “إسرائيل حريصة على إنهاء هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن”.

كما نشرت الوزارة صورا للناشطة السويدية غريتا ثونبرغ ونشطاء آخرين التُقطت لهم لدى وصولهم إلى إسرائيل مساء الخميس. وقالت الوزارة أن “جميعهم سالمون وبصحة جيدة”.

وأعلنت الشرطة في وقت سابق أن 470 ناشطا احتجزهم سلاح البحرية قد خضعوا لإجراءات قانونية.

وأضافت الشرطة أنه تم نشر أكثر من 600 شرطي، إلى جانب مسؤولي السجون وممثلي الهجرة، في ميناء أشدود لاستقبال الناشطين المحتجزين.

ناشط اعتقلته إسرائيل بعد محاولته اختراق الحصار المفروض على قطاع غزة، يظهر في صورة نشرتها وزارة الخارجية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Foreign Ministry)

وقالت الشرطة إن النشطاء من عشرات القوارب خضعوا “لعملية تفتيش دقيقة”، مضيفة أنهم سُلموا إلى هيئة السكان والهجرة ومصلحة السجون الإسرائيلية لمزيد من المعالجة قبل ترحيلهم.

جاء اعتراض سلاح البحرية للأسطول بعد أن رفض المنظمون الدعوات لنقل الكمية الضئيلة من المساعدات التي كانوا يحملونها معهم إلى إسرائيل أو المنظمات الدولية لنقلها إلى القطاع وتوزيعها.

وتعهدوا، بدلا من ذلك، بالمضي قدمًا نحو غزة، التي دُمّرت خلال ما يقرب من عامين من القتال الذي أشعله هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ولا تزال الجماعة تحتجز 48 رهينة، يُعتقد أن 20-22 منهم على قيد الحياة.

الناشطة ريما حسن، التي اعتقلتها إسرائيل بعد محاولتها اختراق الحصار المفروض على قطاع غزة، تظهر في صورة نشرتها وزارة الخارجية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Foreign Ministry)

اعتراض آخر سفينة تابعة لـ”أسطول الصمود”، والتي تأخرت عن الركب

واجهت السفينة الأخيرة من أسطول الصمود، “مارينيت”، أعطالاً ميكانيكية، وتأخرت عن الأسطول الرئيسي المكون من 41 سفينة.

أظهر بث مباشر يوم الجمعة قوات من وحدة الكوماندوز البحرية “شايتيت 13” وهي تصعد على متن “مارينيت”.

وأكد منظمو الأسطول لاحقًا اعتراض جميع سفنه.

في غضون ذلك، أعلنت السلطات القبرصية أن سفينة واحدة من الأسطول قد رست في مياهها.

وصرح متحدث باسم الحكومة القبرصية على منصة “إكس” بأن السفينة التي تقل 21 أجنبيا طلبت الرسو في لارنكا للتزود بالوقود ولأسباب إنسانية.

لم يحدد المتحدث هوية السفينة أو ما إذا كانت من بين السفن التي اعترضها سلاح البحرية الإسرائيلي.

وأضاف أنه بعد تسجيل جميع الركاب، وفرت قبرص احتياجاتهم الأساسية وقدمت المساعدة القنصلية.

أسطول جديد، يضم تسع سفن، في طريقه إلى غزة

أعلن “تحالف أسطول الحرية”، المرتبط بكلا الأسطولين، وكذلك بالأساطيل السابقة، أن سفينة “الضمير” (Conscience) غادرت إيطاليا يوم الأربعاء وعلى متنها نحو 100 ناشط. وزعمت المجموعة أن “العديد منهم” من العاملين في مجال الرعاية الصحية والصحفيين.

انضمت سفينة “الضمير” إلى ثمانية قوارب أخرى أبحرت من إيطاليا قبل نحو أسبوع.

تتواجد السفن التسع حاليًا قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقًا لبيانات التتبع المباشر.

من المتوقع أن يعترض سلاح البحرية الإسرائيلي السفن إذا استمرت في الاقتراب من غزة.

فرضت إسرائيل ومصر حصارا متفاوتا على غزة منذ أن استولت حركة حماس على السلطة من القوى الفلسطينية المنافسة عام 2007 في انقلاب عنيف.

وقالت إسرائيل بأنه من الضروري الحد من قدرة حماس على تهريب الأسلحة. وقال منتقدو الحصار إنه بمثابة عقاب جماعي لسكان غزة البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة.

تعرضت إسرائيل لضغوط دولية هائلة بسبب حربها على غزة. بدأت الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما اقتحم آلاف المسلحين بقيادة حماس إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

أثارت الحرب أزمة إنسانية في القطاع، حيث نزح معظم السكان.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 66 ألف فلسطيني في القطاع قُتلوا خلال الحرب حتى الآن، إلا أنه لا يمكن التحقق من عدد القتلى وهو لا يفرق بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت أكثر من 22 ألف مقاتل في المعارك حتى أغسطس/آب، بالإضافة إلى 1600 مسلح آخرين داخل إسرائيل خلال الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

اقرأ المزيد عن