بحث

إسرائيل تستلم جثمانا مزعوما لرهينة وتعمل على تحديد هويته

حماس والجهاد الإسلامي تسلمان الرفات بعد غضب إسرائيلي من تأخير دام 24 ساعة؛ الجيش الإسرائيلي يقول انه قتل 5 مسلحين في رفح وناشطا آخر كان قد عبر الخط الأصفر

قوات الأمن تقدم احترامها أثناء وصول موكب يحمل جثمان أحد الرهائن إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)
قوات الأمن تقدم احترامها أثناء وصول موكب يحمل جثمان أحد الرهائن إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

سلمت جماعات في غزة مساء الثلاثاء ما وصفته بجثة أحد الرهائن الثلاثة القتلى المتبقين، حيث صرحت إسرائيل بأن الرفات نُقلت إلى معهد الطب الشرعي للتعرف عليها.

ولم تستلم عائلات ثلاثة رهائن جثامينهم بعد، وهم الإسرائيليان درور أور والرقيب ران غفيلي، والتايلاندي سودثيساك رينثالاك.

جاء هذا التطور بعد أن أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية يوم الاثنين أنها عثرت على الجثة في منطقة شمال النصيرات بوسط غزة، وبعد أن صرحت إسرائيل بعد ظهر الثلاثاء بأنها “تنظر بخطورة بالغة” إلى التأخير لأكثر من 24 ساعة في إعادتها، والذي اعتبرته انتهاكًا آخر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

بعد بيان إسرائيل بوقت قصير، أعلنت حماس والجهاد الإسلامي أنهما ستسلمان الجثمان.

تم تسليم الرفات إلى الصليب الأحمر في وسط غزة، ثم إلى قوات الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، حيث أقيمت مراسم محدودة، بقيادة حاخام عسكري.

وبعد ذلك، تم إخراج النعش من غزة بواسطة القوات، ورافقته الشرطة إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب للتعرف على هوية صاحبه، وهي العملية التي قال المسؤولون إنها قد تستغرق ما يصل إلى يومين.

الرهائن الثلاثة القتلى الذين لا تزال جثثهم محتجزة في غزة حتى 14 نوفمبر 2025 (من اليسار إلى اليمين): درور أور، ران غفيلي، وسودثيساك رينثالاك. (Collage by Times of Israel; Photos: Courtesy)

تُلزم الجماعات في غزة بإعادة جميع الرهائن القتلى إلى إسرائيل بموجب بنود اتفاق وقف إطلاق النار. ومع ذلك، تزعم هذه الجماعات أنها واجهت صعوبة في العثور على الجثث المتبقية رغم عمليات البحث المتكررة، وهي مزاعم شككت فيها إسرائيل.

الجيش الإسرائيلي يقتل خمسة مسلحين في رفح، بينما لا يزال عناصر حماس متحصنين

في غضون ذلك، أعلن الجيش، يوم الثلاثاء، أنه قتل خمسة مسلحين شرق رفح، وهي منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، حيث يُعتقد أن العشرات من عناصر حماس محاصرون في أنفاق.

وقال الجيش إن قوات من لواء ناحل رصدت، أثناء عمليات مسح للمنطقة، خمسة مسلحين وقتلتهم بعد ذلك بوقت قصير، ونشر صورًا لأسلحتهم النارية.

أسلحة يقول الجيش انه عثر عليها بحوزة مسلحين فلسطينيين قُتلوا برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Israel Defense Forces)

قال الجيش إنه يعتقد أن المسلحين خرجوا من أنفاق في المنطقة، حيث لا يزال عشرات من عناصر حماس متحصنين.

قبل أسبوع، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي أربعة مسلحين خرجوا من نفق في المنطقة، وقتلتهم بالرصاص. وفي حادثة وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، خرج 17 مسلحا من الأنفاق، وقُتلوا أو تم القبض عليهم.

وتعهد الجيش الإسرائيلي بقتل أو القبض على جميع المسلحين المتبقين على الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر الذي يقسم غزة، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر.

القوات تقتل ناشطا عبر الخط الأصفر شمال غزة

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت بالرصاص ناشطا عبر الخط الأصفر في حادثة منفصلة يوم الثلاثاء.

وقال الجيش أنه تم رصد الناشط وهو يقترب من قوات اللواء المدرع 188 “بطريقة شكلت تهديدًا مباشرًا”. وأضاف البيان أن الجنود أطلقوا النار و”قضوا على الإرهابي لإزالة التهديد”.

شنّت إسرائيل يوم السبت غارات على قطاع غزة ردا على هجوم على قواتها جنوب القطاع. ووفقا لإسرائيل، أسفرت الغارات عن مقتل عددٍ من قادة حماس. ويوم الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل مشتبها بهم عبروا الخط الأصفر في عدة حوادث منفصلة.

فلسطينيون نازحون يقفون على الطريق بعد هطول أمطار غزيرة في جباليا، شمال قطاع غزة، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Omar AL-QATTAA / AFP)

شكلت المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، المكونة من 20 نقطة، أساس اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس في 9 أكتوبر/تشرين الأول.

في المرحلة التالية من الخطة، من المفترض أن تنسحب إسرائيل أبعد من الخط الأصفر، إلى جانب إنشاء سلطة انتقالية لحكم غزة، ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات لتحل محل الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح حماس، وبدء إعادة الإعمار.

رفضت حماس حتى الآن الموافقة على مسألة نزع السلاح. بينما تصر إسرائيل على ضرورة نزع السلاح من القطاع قبل أن تتمكن خطة ترامب من المضي قدمًا.

وكالة أممية: غزة ستستغرق عقودًا للتعافي من الحرب

أفادت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء عن “انهيار غير مسبوق في الاقتصاد الفلسطيني” وسط الحرب، ودعت إلى تدخل دولي “فوري وكبير”.

قالت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في تقرير لها إن إعادة إعمار غزة ستكلف أكثر من 70 مليار دولار، وقد تستغرق عدة عقود.

أشخاص يركبون سيارة عبر مياه الفيضانات في مخيم مؤقت يأوي الفلسطينيين النازحين بعد هطول أمطار غزيرة في مدينة غزة في 25 نوفمبر 2025. (Omar AL-QATTAA / AFP)

وجاء في التقرير “لقد قوضت العمليات العسكرية بشكل كبير جميع ركائز البقاء، من الغذاء إلى المأوى إلى الرعاية الصحية، وأغرقت القطاع في هاوية من صنع الإنسان”.

وأضاف التقرير أنه حتى في ظل سيناريو متفائل بمعدلات نمو ثنائية الرقم، مدعومة بمستوى كبير من المساعدات الخارجية، سيستغرق الأمر عدة عقود حتى تعود غزة إلى مستويات الرفاه التي كانت عليها قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ودعت الوكالة إلى “خطة إنعاش شاملة” تجمع بين “المساعدات الدولية المنسقة، واستئناف التحويلات المالية، وتدابير لتخفيف القيود على التجارة والتنقل والاستثمار”.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان، وطاقم تايمز أوف إسرائيل، ووكالات أخرى.

اقرأ المزيد عن