إسرائيل تؤكد نيتها الاستمرار في هدم مباني منفذي الهجمات، ووالد إسرائيلي قتل في هجوم ينتقد الإدانة الأمريكية
وزير يقول إن انتقاد إدارة بايدن لهدم المنازل لن يغير سياسة القدس؛ عائلة يهودا غويتا ترفع دعوى تطالب بمصادرة أصول قاتل ابنها في الولايات المتحدة والضفة الغربية

قال وزير يوم السبت إن إسرائيل لن تتوقف عن هدم منازل منفذي هجمات لاسترضاء واشنطن، في حين أعرب والد أحد قتلى الهجمات عن “صدمته” من الانتقاد الأمريكي الأخير لهدم منزل قاتل ابنه.
وقال وزير الاتصالات يوعاز هندل من “حزب الأمل” الجديد لقناة “كان” العامة: “نحن نفعل ما هو جيد لدولة إسرائيل”.
وجهت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي انتقادات نادرة لإسرائيل بسبب هدم منزل رجل فلسطيني أمريكي يشتبه بضلوعه في هجوم إطلاق نار في الضفة الغربية في مايو، مما يمثل نقطة احتكاك محتملة في الجهود التي تبذلها واشنطن واسرائيل لإصلاح العلاقات.
بعد قيام إسرائيل بتنفيذ الإجراء العقابي المتمثل في هدم منزل منتصر شلبي يوم الخميس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن مسؤولين، من بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أعربوا عن مخاوفهم بشأن القضية لنظرائهم الإسرائيليين.
وقال برايس: “نولي قدرا كبيرا من الأولوية لهذا، مع العلم أنه لا ينبغي هدم منزل عائلة بأكملها بسبب فعل فرد واحد”.
هدم المنازل هو إجراء عقابي مثير للجدل تصر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على أنه يمكن أن يردع الهجمات في المستقبل. جاء الهدم على الرغم من عدد من الطعون القانونية ضد القرار.
شلبي متهم بقتل الطالب الإسرائيلي يهودا غويتا وإصابة اثنين آخرين في هجوم إطلاق نار.
وقال هندل يوم الأحد إن “سياسة الحكومة الجديدة واضحة فيما يتعلق بانتهاكات السيادة ومعالجة الإرهاب”.
لكنه أضاف أن الاختلاف في هذه القضية لن يتسبب في خلاف بين البلدين.
وقال: “في بعض الأحيان نختلف مع الإدارة الأمريكية، ولكن في معظم القضايا، سنكون على نفس الصفحة. ما أسمعه هو أن الإدارة الأمريكية تريد التعاون مع الحكومة الجديدة في إسرائيل”.
في غضون ذلك، انتقدت عائلة غويتا إدارة بايدن بسبب بيانها، وقالت إنها سترفع دعاوى قضائية في إسرائيل والولايات المتحدة للمطالبة بمصادرة أصول شلبي، بما في ذلك الأرض التي كان منزله قائما عليها.
وقالت نيتسانا درمان-لايتنر، من منظمة “شوارت هدين” للمساعدة القانونية، التي تمثل العائلة: “سيكون هذا إجراء غير مسبوق سيعلّم الإرهابيين ومرسليهم أنه لن يكون هناك ركن في العالم حيث لن نصل إليهم، وأن ضحايا الإرهاب سيواصلون ملاحقتهم إلى الأبد”.
وأضافت: “يجب على أي إرهابي أن يعلم أن قتل يهودي يكلف ثمنا باهظا. حتى لو لم يهتموا بحياتهم، فسوف نتحكم في شيء أكثر أهمية بالنسبة لهم”.
وقال والد غويتا، إليشع، إن العائلة “صُدمت لأن الولايات المتحدة تدين هدم [منزل] قاتل ابني وتدعم إرهابيا وصل من الولايات المتحدة لتنفيذ هجوم إطلاق نار شرس ضد طلاب يهود أبرياء”.
وأضاف: “من المتوقع أن تقف الولايات المتحدة، التي كثيرا ما كانت ضحية للإرهاب، مع ضحايا الإرهاب وليس مع القتلة”.
وأضافت إليشع غويتا في شرح الدعوى: “نهج الأمريكيين يجبرنا على البحث عن كل السبل لمنع جريمة القتل التالية. وإذا تم ذلك بالاستيلاء على أرضه، فهذا ما سنفعله”.
كما ستشارك في رفع الدعوى أسرة بنايا بيرتس الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم نفسه.
يعتزم المدعون جمع معلومات حول أصول شلبي في الولايات المتحدة والضفة الغربية لإدراجها في الدعوى. شلبي وعائلته يحملون الجنسية الأمريكية.