إختراق مواقع إخبارية إسرائيلية بتحذير إيراني في الذكرى السنوية لاغتيال سليماني
على موقعي "جيروزاليم بوست" و"معاريف" ظهرت تهديدات من مقطع فيديو دعائي إيراني يظهر فيه صاروخا يضرب نموذجا لموقع ديمونا النووي

تم اختراق موقعين إلكترونيين إسرائيليين على الأقل في ساعة مبكرة من صباح يوم الإثنين بتحذيرات من مقطع فيديو دعائي إيراني مرتبط بالذكرى الثانية لاغتيال الجنرال قاسم سليماني.
على الموقع الإلكتروني لصحيفة “جيروزاليم بوست” ظهر مشهد من مناورة صاروخية إيرانية الشهر الماضي دمرت فيها طهران نموذجا لمفاعل نووي إسرائيلي في ديمونا.
في الصورة، يتم إطلاق الصاروخ من الخاتم الشهير لسليماني، مع تعليق: “نحن قريبون منكم حيث لا تفكرون في ذلك”، باللغتين الانجليزية والعبرية.
على حساب صحيفة “معاريف”، التي يمتلكها مالك صحيفة جيروزاليم بوست الناطقة بالانجليزية، ظهرت الرسالة نفسها، ولكن تمت إزالتها بسرعة.
وكُتب على حساب جيروزاليم بوست “نحن على دراية بالاختراق الواضح لموقعنا، إلى جانب تهديد مباشر لإسرائيل. نحن نعمل على حل المشكلة”.
في 3 يناير، 2020 فاجأ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المنطقة باغتيال الجنرال سليماني، الذي كان قائدا لفيلق القدس، ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني. صنفت الولايات المتحدة فيلق القدس على أنه منظمة إرهابية.
قُتل سليماني في غارة نفذتها طائرة مسيرة أمريكية في بغداد بأوامر من ترامب، إلى جانب مساعده العراقي أبو مهدي المهندس، ما أثار غضب إيران وحلفائها.
Israeli newspaper Maariv’s @MaarivOnline twitter account has been hacked by Iranian hackers who posted a picture showing a ring launching a missile and a note that read “we are close to you where you don’t think about it” pic.twitter.com/IGQgmybG72
— Ali Hashem علي هاشم (@Alihashem) January 2, 2022
بعد خمسة أيام من اغتيال سليماني، ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة جوية أمريكية في عين الأسد تضم القوات الأمريكية في العراق، وأخرى بالقرب من أربيل في شمال البلاد.
ولم يسقط قتلى من القوات الأمريكية في تلك الضربات لكن واشنطن قالت إن العشرات أصيبوا بإصابات بالدماغ من جراء التفجيرات.
وقال ترامب حينها إن الضربة الجوية جاءت ردا على موجة من الهجمات على المصالح الأمريكية في العراق، محذرا من أنه سيحمّل إيران المسؤولية إذا استمرت مثل هذه الهجمات.
تستعد إيران لبدء أنشطة لمدة أسبوع لإحياء ذكرى مقتل سليماني. وقالت السلطات إن الحدث الرئيسي لإحياء الذكرى سيقام يوم الاثنين دون الخوض في التفاصيل.
وأضافت أنه في السابع من يناير سيقام عرض “لقدرات إيران الصاروخية”.
وتعهد المسؤولون الإيرانيون مرارا وتكرارا بالانتقام لسليماني.
وأطلقت إيران الشهر الماضي صواريخ باليستية متعددة في ختام خمسة أيام من التدريبات العسكرية التي قال الجنرالات إنها تحذير لإسرائيل وتضمنت ضربة وهمية لمنشأة نووية إسرائيلية.
أنهت قوات الحرس الثوري الإيراني التدريبات بتفجير نموذج لمفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي. بث التلفزيون الإيراني صورا لصواريخ تضرب المنشآت المستهدفة ووجه تهديدا لإسرائيل.
https://twitter.com/theragex/status/1474833754724184075?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1474833754724184075%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Fisraeli-news-sites-hacked-with-iran-warning-on-anniversary-of-soleimani-killing%2F
تم استخدام الصور من الغارة في اختراق موقعي جيروزاليم بوست ومعاريف.
اتُهمت الجماعات الإيرانية وتلك المدعومة من إيران مرارا بمحاولة اختراق مواقع إسرائيلية في الأشهر الأخيرة. هذا جزء من حرب الظلال المستمرة منذ سنوات بين إيران وإسرائيل والتي تدور في البر والجو والبحر. ودخلت الحرب عالم الإنترنت منذ سنوات، وكان أشهرها في عام 2010 عندما أصاب فيروس “ستوكسنت” – الذي يُعتقد أنه تم تصميمه من قبل إسرائيل والولايات المتحدة – البرنامج النووي الإيراني، مما تسبب في سلسلة من الأعطال في أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم.
وتأتي التهديدات وسط محادثات مضطربة في فيينا لإحياء اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية. عجلت إيران من تقدمها النووي مع عودة المفاوضات في محاولة لإحراز تقدم.
سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات كاسحة على إيران في 2018. ومنذ ذلك الحين بدأت طهران علانية في تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60٪ – وهي خطوة تقنية لا تبعد كثيرا عن نسبة 90 في المائة اللازمة لصنع قنبلة ذرية.
لطالما نظرت إسرائيل إلى البرنامج النووي الإيراني على أنه تهديد وتسعى إلى إقناع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر تشددا تجاهه. تصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي.
إسرائيل ليست طرفا في محادثات فيينا لكنها هددت باستخدام القوة إذا فشلت الدبلوماسية، وقالت الولايات المتحدة أيضا إنها تعد “بدائل”. في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيني غانتس إنه أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأنه أصدر تعليماته لقوات الدفاع الإسرائيلية بالاستعداد لضربة ضد إيران.