إحتجاجات مناهضة لإسرائيل في جميع أنحاء العالم في الذكرى الثانية لهجوم حماس
المتظاهرون في لندن يهتفون "إسرائيل دولة إرهابية"، مما يعكس تحولاً في المشاعر العالمية مع استمرار الحرب على غزة؛ كتابات مؤيدة لحماس في ملبورن تدعو إلى تكرار الهجوم "مرة أخرى"

تظاهر ناشطون مناهضون لإسرائيل في جميع أنحاء العالم يوم الثلاثاء، في الذكرى الثانية لهجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول على جنوب إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب الدائرة في غزة.
شهدت سيدني، لندن، وباريس، وجنيف، وأثينا، وسالونيك، وإسطنبول، وطوكيو، وجاكرتا، وستوكهولم، من بين مدن أخرى، مسيرات حاشدة.
وتعكس هذه الاحتجاجات تحولا في المشاعر العالمية، حيث تحول التعاطف الذي بدأ مع إسرائيل بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى تعاطف متزايد مع الفلسطينيين، مما زاد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.
في تركيا، كان من المتوقع تنظيم احتجاج أمام شركة طاقة احتجاجا على صادراتها إلى إسرائيل. وفي السويد، كان من المتوقع أن يرحب المتظاهرون بعودة المشاركين في “أسطول الصمود” الذي توجه إلى غزة والذي تم اعتراضه، بمن فيهم الناشطة في مجال المناخ غريتا ثونبرغ.
في لندن، كان من المقرر أن يغادر طلاب من عدة جامعات قاعاتهم الدراسية الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي قبل الانطلاق في مسيرة عبر وسط العاصمة البريطانية.
ولوح المتظاهرون خارج كلية كينغز في لندن بالأعلام الفلسطينية وهتفوا: “إسرائيل دولة إرهاب”. وكان من المتوقع أن يسيروا إلى جامعات أخرى.
وارتدى مارك إتكيند، وهو متقاعد في أوائل الستينيات من عمره من لندن، لافتة حول عنقه مكتوب عليها أنه ابن أحد الناجين من المحرقة (الهولوكوست)،لكنه قال إن دعوة ستارمر لعدم التظاهر “مشينة”.
وقال لوكالة رويترز: “لطالما عارضت الإبادة الجماعية… بالطبع، أنا أؤيد الطلاب الذين ينشطون في معارضة الإبادة الجماعية”.
وصفت إميلي شريدر، ناشطة إسرائيلية في مجال الدبلوماسية العامة تبلغ من العمر 34 عاما، كانت تزور لندن، المظاهرة المناهضة لإسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول بأنها “مخزية للغاية”.
وقالت “أعتقد أن هناك طرقا أفضل بكثير لدعم الفلسطينيين بدلا من الانخراط في نشاط مؤذ جدا كهذا، ومسيء للغاية، ويشجع على التطرف والإرهاب”.
كما تم التخطيط لمظاهرات أو فعاليات، بما في ذلك وقفات احتجاجية، في مدن بريطانية أخرى، بما في ذلك إدنبرة وغلاسكو وشيفيلد ومانشستر، حيث قُتل شخصان يوم الخميس عندما هاجم شخصا كنيسا يهوديا في يوم الغفران، أقدس يوم في التقويم اليهودي.
ويقول منظمو الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين إنها تهدف إلى تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة والدفاع عن حقوق الفلسطينيين. لكن سياسيين في عدة دول – وخاصة في بريطانيا بعد الهجوم على الكنيس – قالوا إن جدولة مثل هذه الاحتجاجات في ذكرى هجمات حماس، وهو أكثر الأيام دموية التي عرفها اليهود منذ الهولوكوست، يمكن اعتباره تأييدا للإرهاب.
في مدينة بولونيا شمال إيطاليا، حظرت السلطات المظاهرات، متذرعة بخطر الاضطرابات بعد أيام من الاحتجاجات والاشتباكات مع الشرطة في أنحاء إيطاليا. وفي هولندا، رش نشطاء مناصرون للفلسطينيين طلاء أحمر على القصر الملكي في أمستردام احتجاجا على منع رئيس بلدية المدينة لمسيرة مؤيدة للفلسطينيين، في حين سمح بتنظيم فعالية مؤيدة لإسرائيل.
في غضون ذلك، ظهرت كتابات غرافيتي مؤيدة لحماس في موقعين على الأقل في ملبورن في الذكرى الثانية لهجوم حماس.
وُضعت لوحة إعلانية في ضاحية فيتزروي مكتوب عليها “المجد لحماس”، بينما في حي ويستغارث، وُضعت كتابات على جدار مكتوب عليها “7 أكتوبر، افعلوها مرة أخرى”.
Today, on the day that two of my family members were brutally murdered 2 years ago, I am appalled and shocked by the abhorrent pro-Hamas graffiti seen across Melbourne.
To celebrate Hamas is to celebrate rape, murder, and mutilation.
Urging them to “do it again” is to endorse… pic.twitter.com/6dZ4VsYY5X
— Amir Maimon (@MaimonAmir) October 7, 2025
ووصفت رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا، جاسينتا ألان، الحادث بأنه “خطأ جسيم ومسيء”، بينما وصفه رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، بأنه “مُشين”، وفقا لهيئة الإذاعة الأسترالية.
وصرّح نائب رئيس الوزراء الأسترالي، ريتشارد مارليس، لإذاعة “إي بي سي” بأنه “لا يشك” في أن الحادث سيُنظر فيه كجريمة إرهابية.
كما أقيمت يوم الثلاثاء وقفات احتجاجية وبعض المظاهرات ضد معاداة السامية، التي تصاعدت في جميع أنحاء العالم في خضم حرب غزة.
وفي ألمانيا، في ألمانيا، تجمع أشخاص عند بوابة “براندنبورغ” في برلين، ووضعوا حجارة وصورا للقتلى خلال فعالية تحاكي التقاليد اليهودية لإحياء الذكرى، في حين أقيمت فعاليات في مختلف أنحاء إسرائيل.
Columbia University is hosting a mile-long memorial featuring 1,200 empty chairs across it's campus in Manhattan, representing each life lost in the October 7, 2023 Hamas attack on Israel. The nonprofit DiploAct and Let's Do Something are behind the memorial. pic.twitter.com/nl0VOdchSa
— CBS New York (@CBSNewYork) October 6, 2025
في نصب تذكاري يبلغ طوله ميلاً واحداً في جامعة كولومبيا ــ وهي نقطة محورية للحركة الطلابية المناهضة لإسرائيل في الولايات المتحدة العام الماضي ـــ قامت منظمتان غير ربحيتين مؤيدتان لإسرائيل هما “ديبلو آكت” و”دعونا نفعل شيئًا” (Let’s Do Something ) بتركيب 1200 مقعد تحمل صور ضحايا الهجوم.