بحث

أول ظهور لمسؤول كبير في حماس منذ نجاته من الغارة الإسرائيلية في قطر

المقابلة هي أحدث دليل على فشل الهجوم في قتل قادة حركة حماس؛ غازي حمد يقول إنهم ناقشوا اقتراح الهدنة عندما وقوع الضربة

المسؤول الكبير في حماس غازي حمد (يسار) يتحدث في مقابلة مع الجزيرة، في 17 سبتمبر/أيلول 2025.  (Al Jazeera Arabic screenshot)
المسؤول الكبير في حماس غازي حمد (يسار) يتحدث في مقابلة مع الجزيرة، في 17 سبتمبر/أيلول 2025. (Al Jazeera Arabic screenshot)

ظهر غازي حمد، المسؤول البارز في حماس، في مقابلة تلفزيونية يوم الأربعاء، في أول ظهور علني له منذ الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قادة الحركة في قطر الأسبوع الماضي.

وأكد حمد، الذي فرّ من غزة قبيل هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي قادتها حماس وأشعلت فتيل الحرب الدائرة، في مقابلة مع قناة الجزيرة أنه كان في الموقع وقت الهجوم. وكان ظهوره أحدث مؤشر على فشل الهجوم في قتل قيادة الحركة.

وقال: “كنا نناقش اقتراحًا لوقف إطلاق النار، وبعد أقل من ساعة من بدء الاجتماع، سمعنا انفجارًا”، في إشارة إلى قيادة حماس.

وتابع قائلا: “نحن خبراء في أصوات الصواريخ وفهمنا أنها غارة إسرائيلية. غادرنا المكان بسرعة، والحمد لله نجونا”، مضيفا “لقد كتب الله لنا النجاة من هذا العدوان الغادر علينا وعلى الشقيقة قطر”.

وقُتل ستة أشخاص، بينهم ضابط قطري، في الغارة، لكن يُعتقد أن جميع كبار قادة الحركة قد نجوا. تستضيف قطر القيادة السياسية لحماس منذ عام 2012.

أثارت محاولة إسرائيل اغتيال قادة حماس السياسيين بغارة في 9 سبتمبر/أيلول إدانة دولية، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذر قطر من أنه إما أن تطرد مسؤولي حماس أو “تُقدّمهم للعدالة، وإلا فسنُفعل نحن ذلك”.

آثار الدمار بعد غارة إسرائيلية استهدفت مجمعًا يضم القيادة السياسية لحماس في الدوحة، قطر، في 10 سبتمبر/أيلول 2025. (AFP)

صرح حمد لقناة الجزيرة يوم الأربعاء أن واشنطن تفتقر إلى المصداقية كوسيط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مستشهدًا بما وصفه بتجربة الحركة “المريرة” مع جهود التهدئة.

ردًا على تحذير ترامب من أن حماس ستدفع ”ثمنا باهظا“ إذا استخدمت الرهائن كدروع بشرية، قال حمد إن الرئيس الأمريكي ”لا يخيفنا“، وادعى أن الرهائن محتجزون وفقا ”للمعتقدات والمبادئ الإسلامية“.

وأضاف حمد: “نتعامل مع الأسرى وفقًا لقيمنا، ورغم المجازر التي تُرتكب بحق شعبنا، فإن من يُعرّضهم للخطر هو الاحتلال [الإسرائيلي] نفسه”.

صورة مركبة لخمسة من قادة حماس الذين استهدفتهم إسرائيل في قطر في 9 سبتمبر/أيلول 2025، من اليسار إلى اليمين: زاهر جبارين، خالد مشعل، خليل الحية، محمد إسماعيل درويش، نزار عوض الله. (Mahmud Hams/Louai Beshara/KHAMENEI.IR/AFP)

قُتل عدد من الرهائن على يد مسلحي حماس أثناء احتجازهم. ووصف الرهائن الذين أُنقذوا وأُطلق سراحهم تعرضهم للتعذيب، بما في ذلك الضرب المُبرح والاعتداء الجنسي والنفسي والتجويع، في حين لم يكن لدى خاطفيهم أي نقص في الطعام. وقد أظهر مقطع فيديو حديث أحد الرهائن هزيلاً و وأجبر على حفر قبره بنفسه.

بدأت الحرب المستمرة عندما اجتاح مسلحون بقيادة حماس بلدات جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واحتجاز 251 آخرين كرهائن.

تحتجز الجماعات الفلسطينية في قطاع غزة 48 رهينة، من بينهم 47 من أصل 251 شخصا اختطفهم المسلحون في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويُعتقد أن 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة. وهناك مخاوف بالغة على اثنين آخرين. ويُعتقد أن الباقين قد لقوا حتفهم.

تقول وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إن أكثر من 65 ألف شخص في القطاع قُتلوا أو يُفترض أنهم قُتلوا في القتال حتى الآن، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق من هذا العدد وهو لا يُفرق بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت أكثر من 22 ألف مقاتل في المعارك حتى أغسطس/آب، و1600 مسلح آخر داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وتقول إسرائيل إنها تسعى إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وتؤكد أن حماس تقاتل من المناطق المدنية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.

بلغت حصيلة قتلى إسرائيل في الهجوم البري ضد حماس في غزة وفي العمليات العسكرية على طول الحدود مع القطاع 465 قتيلا.

ساهم في هذا التقرير كل من وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن