بحث

أوحانا يتجاهل رئيس المحكمة العليا في الجلسة الافتتاحية للكنيست ويثير ضجة

رئيس الكنيست يرفض الاعتراف بعميت كرئيس للمحكمة العليا، في خلاف يتعلق بجهود الائتلاف لتقييد سلطة القضاء؛ هيرتسوغ ينتقد ”عدم احترام“ المؤسسات الوطنية والقضاة

رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ (على يسار الصورة) ورئيس الكنيست أمير أوحانا يحضران افتتاح الدورة التشريعية الشتوية للكنيست لعام 2025، 20 أكتوبر 2025. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)
رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ (على يسار الصورة) ورئيس الكنيست أمير أوحانا يحضران افتتاح الدورة التشريعية الشتوية للكنيست لعام 2025، 20 أكتوبر 2025. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)

تحول افتتاح الدورة التشريعية الشتوية للكنيست لعام 2025 إلى معركة حادة حول أجندة الحكومة لإصلاح القضاء مساء الاثنين، بعد أن اعترف رئيس البرلمان أمير أوحانا برئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، كقاض فقط، وليس رئيسًا للمحكمة.

وسرعان ما قام رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، في كلمته، بتصحيح موقف أوحانا، حيث رحب بعميت بصفته ”رئيس المحكمة العليا“ واحتج على عدم الاحترام.

كما تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد ذلك بوقت قصير، حيث أقر بأن عميت هو بالفعل رئيس المحكمة العليا، لكنه ذكّر هرتسوغ بأنه رئيس وزراء إسرائيل وشدد على أن هذا الأمر يجب أن يعترف به جميع الأطراف.

وأثار تصرف أوحانا غضب نواب المعارضة، مما أدى إلى طرد العديد منهم من القاعة على يد حراس الكنيست. وأثناء إخراجه من القاعة، صرخ النائب عن حزب “العمل” غلعاد كاريف مرارا وتكرارا باسم عميت، مشيرا بإصبعه إلى أوحانا وهو يصرخ بأن رئيس الكنيست يشكل ”عارا“ للبرلمان الإسرائيلي.

جاء قرار أوحانا بتجاهل عميت في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى إقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، ويرفض وزير العدل ياريف ليفين الاعتراف بسلطة عميت كرئيس للمحكمة العليا، مع استمرار الائتلاف الحاكم في الضغط للحد من صلاحيات المحاكم كجزء من خططه لإصلاح القضاء.

لم يدعُ أوحانا عميت أو بهاراف-ميارا إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، مما أثار انتقادات شديدة من هرتسوغ ومشرعين.

وفي كلمة ألقاها أمام المشرعين يوم الاثنين، ادعى أوحانا أن القوة الديمقراطية للناخبين ”تتآكل… بسبب سلوك النظام القضائي“.

وقال: ”نريد من كل قلوبنا أن تكون إسرائيل دولة يحكمها القانون، وهذا المجلس يمثل ذلك أكثر من أي شيء آخر. لكن القانون، وليس حكم الفقهاء“.

وأكد أوحانا: ”نحن منفتحون على الحوار مع النظام القضائي، الذي رفض حتى الآن الدخول في نقاش أو الموافقة حتى على أكثر التسويات اعتدالا“، منتقدًا حكم المحكمة الصادر في يناير 2024 الذي ألغى قانونًا أساسيا شبه دستوري، والذي شكل جزءًا أساسيًا من أجندة الإصلاح الحكومية.

وقال إن قرار المحكمة تسبب في ”ضرر للديمقراطية الإسرائيلية، وللكنيست، وللممثلين المنتخبين من قبل الشعب، والأخطر من ذلك، للجمهور الذي انتخبهم“.

وفي كلمته أمام المشرعين بعد أوحانا، أشار هرتسوغ بشكل واضح إلى عميت بلقبه الرسمي، مما أثار هتافات وتصفيق أعضاء الكنيست من المعارضة.

رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت يحضر افتتاح الدورة التشريعية الشتوية للكنيست لعام 2025، 20 أكتوبر 2025.. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)

مخاطبا عميت مباشرة، الذي كان جالسًا في شرفة الكنيست، قال هرتسوغ: ”أقول لك يا سيدي الرئيس، رئيس المحكمة العليا، أرحب بك ترحيبًا حارًا“.

وقال هرتسوغ، خارجا عن خطابه المعد مسبقا: ”لقد أعددت خطابا طويلا وعمليا، ولكن هذه لحظة بالغة الأهمية في حياتنا الوطنية، وقلبي ينزف“.

وقال الرئيس إن قلبه ”ينزف لأن هناك فرقا بين النقاش المبدئي، الذي هو بالتأكيد مشروع ويتضمن آراء مشروعة، وقلة الاحترام الصريحة، وازدراء كرامة الإنسان، وازدراء المؤسسات وفروع الحكومة الأخرى، وازدراء قضاة إسرائيل“.

وأعلن هرتسوغ أنه ”سيعطي صوتًا لقضاة إسرائيل“، ودعا المشرعين إلى تمرير قانون أساس: التشريع، وطالب ”بأن يجلس الجميع ويتحدثوا“، حتى لو كان ذلك ”أصعب من الجحيم نفسه، لأن الجميع يخشون ما ستقوله ما تسمى بـ’قاعدتهم’“.

وفي كلمته أمام الكنيست بعد هرتسوغ، حرص زعيم المعارضة يائير لابيد أيضا على مخاطبة عميت بلقبه، بينما أشار إلى أوحانا باعتباره ”رئيس نصف الكنيست فقط“.

زعيم المعارضة يائير لابيد يلقي كلمة أمام الكنيست، 20 أكتوبر 2025. (Noam Moskowitz, Office of the Knesset Spokesperson)

وكتب لابيد على منصة X خلال جلسة الهيئة العامة للكنيست أن أوحانا ”لم يتعلم شيئًا خلال العامين الماضيين“، مضيفًا ”إنه يعيدنا بقوة إلى الانقسام والانفصال المدمر وإلى الأيام التي سبقت كارثة 7 أكتوبر“.

وفي كلمته التي أعقبت كلمة لابيد، رد نتنياهو على انتقاد هرتسوغ لأوحانا، قائلا إنه يتفق مع رئيس الدولة: ”يتسحاق عميت هو رئيس المحكمة العليا“، كما قال نتنياهو، بينما كان هرتسوغ جالسًا بجانبه، مضيفًا ”هذه حقيقة“.

وتابع قائلاً، وسط تصفيق من الإئتلاف وصيحات احتجاج من الجانب الآخر: ”لكنني رئيس وزراء إسرائيل، وهؤلاء وزراء في حكومة إسرائيل. هذه حقيقة. وهذا هو رئيس الكنيست الإسرائيلي، وهؤلاء أعضاء الكنيست الإسرائيلي، وهذه أيضًا حقيقة“.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في الكنيست في القدس، 20 أكتوبر 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

وأضاف: ”يجب أن تعترف جميع الأطراف بهذه الحقائق، وليس طرف واحد فقط. هذا هو المطلوب هنا يا سيدي الرئيس“.

عندما عاد نتنياهو إلى مقعده، أفادت تقارير أن ليفين وبخ رئيس الوزراء قائلا: ”عميت ليس رئيس المحكمة العليا. ليس من المقبول أن تعترف به على هذا النحو“.

ساهم لازار بيرمان في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن