أحكام بالسجن ضد 3 جنود في الجيش الاسرائيلي لرفضهم العودة للقتال في غزة
تقرير يقول إن أربعة جنود من لواء "ناحال" رفضوا الخدمة في غزة بسبب "أزمة داخلية عميقة"؛ الجيش الإسرائيلي يحكم على ثلاثة منهم بالسجن لمدة تتراوح بين سبعة إلى 12 يومًا، والرابع لم يُحكم عليه بعد

أعلن الجيش يوم الأحد أن ثلاثة جنود يخدمون في لواء المشاة “ناحال” فُصلوا من الخدمة القتالية وسُجنوا بتهمة العصيان، بعد رفضهم الخدمة في غزة بسبب “أزمة داخلية عميقة”.
كانت هيئة البث الإسرائيلية “كان” قد أوردت القضية لأول مرة، ثم أكدها لاحقا الجيش الإسرائيلي.
ووفقا لهيئة البث الإسرائيلية، فُصل أربعة جنود من الكتيبة 931 التابعة للواء “ناحال” من الخدمة القتالية لرفضهم دخول غزة بعد عدة جولات من القتال في القطاع.
حُكم على ثلاثة منهم بالسجن لمدة تتراوح بين سبعة و12 يوما، بينما لم يُحكم على الرابع بعد.
أفاد التقرير أن الأربعة أبلغوا قادتهم بأنهم لا يستطيعون دخول غزة مرة أخرى بسبب “أزمة داخلية عميقة”.
وأضاف التقرير أن الأربعة يدّعون أيضًا أنه عندما أعلنوا رفضهم، أُرسلوا إلى السجن بدلا من تلقي العلاج.
ونقلت هيئة البث عن والدة أحد الجنود الأربعة قولها إنهم فقدوا العديد من رفاقهم في الحرب، وتعرضوا لمشاهد قاسية وعانوا من تجارب مأساوية.
كما أفادت الأم بأن “هذه الأمور محفورة في نفوسهم”.
ورد الجيش الإسرائيلي على التقرير قائلا إن جنود الجيش النظامي الثلاثة من لواء ناحال “رفضوا المشاركة في القتال في قطاع غزة”.
وأشار الجيش إلى أن الجنود التقوا بمسؤول الصحة النفسية، “الذي قرر أنهم مؤهلون للمشاركة في القتال”.
وقال الجيش: “بعد إجراء تأديبي، أصر الجنود على رفض الخدمة، ولذلك حُكم عليهم بالسجن في سجن عسكري”.
وأكد الجيش أن القضية عولجت “بحساسية ووفقا للأوامر”، مضيفا أنه ينظر إلى “العصيان بجدية، لا سيما أثناء القتال، وسيواصل التمسك بقيم الانضباط والقيادة”.
وقالت منظمة “إيما عيرا” (الأم المتيقظة)، وهي منظمة لأمهات جنود الجيش الإسرائيلي، في بيان نشرته صحيفة “هآرتس” أنه “عندما يصرخ الجنود مرارا بأنهم لم يعودوا قادرين على الاستمرار، فهذه ليست ’قضية تأديبية’. إنها لائحة اتهام دامغة لنظام دفع قومه إلى حافة قدرته على التحمل”.
يواجه الجيش الإسرائيلي مشكلة متفاقمة تتمثل في تغيب جنود الاحتياط عن الخدمة، إلا أن الجنود الأربعة الذين عاقبهم الجيش يوم الأحد كانوا مجندين، وحالات الرفض بينهم أقل شيوعا.
يواجه الجيش الإسرائيلي أيضا أزمة في الصحة النفسية، تشمل ارتفاعا في عدد حالات الانتحار المشتبه بها في صفوفه منذ بداية الحرب على غزة.
في الأسابيع القليلة الماضية فقط، توفي أربعة جنود، بينهم جندي احتياط خارج الخدمة، بسبب ما يُشتبه بأنه انتحار، ليصل إجمالي عدد هذه الحالات إلى 19 حالة منذ بداية العام.
وبلغت حصيلة قتلى إسرائيل في الهجوم البري ضد حماس في غزة وفي العمليات العسكرية على طول الحدود مع القطاع 459 قتيلا.