يهود يتنكرون بزي إسلامي للصلاة في الحرم القدسي – تقرير
بحث

يهود يتنكرون بزي إسلامي للصلاة في الحرم القدسي – تقرير

تحاول الشرطة قمع الجماعة المتطرفة "العودة إلى الهيكل"، التي يرتدي أعضاؤها زي العرب لدخول الحرم القدسي في القدس، حيث تُمنع الصلاة اليهودية

لقطة شاشة من مقطع فيديو لمدرب من مجموعة "العودة إلى الهيكل" يوضح للأعضاء كيفية الصلاة مثل المسلمين أثناء تلاوة الصلوات اليهودية. (أخبار القناة 13)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لمدرب من مجموعة "العودة إلى الهيكل" يوضح للأعضاء كيفية الصلاة مثل المسلمين أثناء تلاوة الصلوات اليهودية. (أخبار القناة 13)

ترتب مجموعة يهودية متطرفة لأعضائها التنكر كمسلمين من أجل دخول الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، حيث يتلون صلاة يهودية بهدوء بينما يتظاهرون بممارسة الشعائر الإسلامية، وفقا لتقرير صدر يوم الإثنين.

أثارت مجموعة “العودة إلى الهيكل” اليمينية المتطرفة، التي تدافع عن السيادة اليهودية على الحرم القدسي، مخاوف بين المسؤولين الأمنيين، الذين حذروا من أن أفعالهم قد تثير أعمال عنف في الحرم، حسبما أفادت القناة 13.

يعتبر الحرم بؤرة ساخنة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأججت التوترات هناك حرب غزة التي استمرت 11 يوما في مايو في وقت سابق من هذا العام.

وفقا للتفاهمات التي تم التوصل إليها بعد أن استولت إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية في حرب الأيام الستة عام 1967، يُسمح لليهود بالزيارة ولكن لا يمكنهم الصلاة هناك. وتحافظ إسرائيل على الأمن العام في الموقع، لكن الأوقاف الإسلامية تدير الأنشطة الدينية هناك.

“لسنا مستعدين لقبول العقوبات المفروضة على اليهود في الحرم القدسي”، قال رفائيل موريس، رئيس مجموعة “العودة إلى الهيكل”، للقناة 13.

وأشار موريس إلى أنه لا يسمح لليهود بالدخول إلى الحرم إلا في ساعات محدودة من اليوم، ويرافقهم رجال الشرطة ويجب ألا يظهروا أي مؤشر على أنهم منخرطون في الصلاة.

لقطة شاشة من فيديو لرفائيل موريس، زعيم مجموعة “العودة إلى الهيكل”. (أخبار القناة 13)

في الدروس التي عُقدت في شقة في القدس، علمت المجموعة أتباعها ارتداء الزي الإسلامي التقليدي وحمل سجادة الصلاة والمسبحة وحتى كتبا باللغة العربية عن القرآن لجعل التنكر أكثر إقناعا. بالإضافة إلى ذلك، يقوم الأعضاء أحيانا بصبغ شعرهم ولحاهم بدرجة أغمق ليجعلوا أنفسهم أكثر شبها بالعرب.

وقال موريس إن المجموعة تركز على الظهور مثل العرب حتى لا تثير شكوك الشرطة أو المسلمين أو الوقف.

تم عرض يسرائيل، احد المشردين، خلال تعليمه لأعضاء المجموعة كيفية متابعة حركات الصلاة الإسلامية أثناء تلاوة الطقوس اليهودية في الواقع.

“في أسوأ الأحوال، حسنا، ننكشف ويتم القبض علينا”، قال أحد الأعضاء الذي استخدم الاسم المستعار باروخ. “الأمر يستحق أن أصلي بشكل لائق وألا أستسلم لإذلال الشرطة”.

توقع باروخ أنه سيكون هناك “المزيد والمزيد ممن يصلون على هذا النحو وبعد ذلك ستحتاج الشرطة ببساطة إلى فتح البوابات للجميع”.

“تتمثل رؤيتنا في أن نكون قادرين على الذهاب إلى الحرم القدسي في جميع ساعات اليوم، وفي النهاية أن ننجح أيضا في بناء الهيكل واستعادة خدمات القرابين”، قال موريس، قائد المجموعة.

ونفى أن تكون حركته “سرية”، وأصر على أنه يتصرف “علانية” وأن أفعاله قانونية.

“حقيقة أن الدولة لا تحب الفكرة لا تعني أنها غير قانونية”، قال موريس.

وقال أنه في حالة حدوث أي خطأ أثناء زياراتهم السرية، فإنهم سيطلبون مساعدة الشرطة، رافضا المخاوف من أن عمل مجموعته قد يؤدي إلى عنف واسع النطاق.

قال أحد أعضاء المجموعة للشبكة عندما سئل عن احتمال أن المسلمين في الموقع، إذا اكتشفوا، يمكن أن يتفاعلوا بعنف: “من أجل المعبد أنا مستعد لدفع حياتي”.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لرفائيل موريس، زعيم جماعة “العودة إلى الهيكل”، متنكرا بزي مسلم. (أخبار القناة 13)

تعمل الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) بنشاط ضد المجموعة، ووفقا للتقرير، كثيرا ما يُعطى الأعضاء أوامر تقييدية صادرة عن المحكمة تمنعهم من دخول الحرم. من حين لآخر يتم احتجازهم في السجن لبضعة أيام.

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية المسؤول عن الموقع، ناتي غور، أنه كان هناك انتشار واسع و”مهم” للضباط في محاولة لمنع أي رد فعل عنيف ضد “هؤلاء المتطرفين”.

عندما شقت إحدى المجموعات طريقها إلى الحرم القدسي، أخبر أحد المدربين القناة 13 أنه تلقى مكالمة هاتفية من رقم مخفي، من قبل شخص يدعي أنه مع الشرطة وكان يسأل عن موريس. قال المدرب للمحطة ان الشرطة، ومن المحتمل أيضا جهاز الأمن العام (الشاباك)، كانوا يتتبعون أفعالهم.

وفقا للتقرير، اعترض الضباط المجموعة في النهاية ومنعوها من دخول الحرم.

لكن قبل أسبوعين، نجح الأعضاء في دخول الحرم القدسي، خلال الليل، وعلى الرغم من الطقس الممطر. في مقطع فيديو للحدث، صوّر أحد أعضاء المجموعة قبة الصخرة ويمكن سماعه وهو يتلو صلاة “شيما”، وهي صلاة يهودية تعلن الإيمان بالله الواحد. وفي الخلفية، يمكن سماع الأذان.

قوات الأمن الإسرائيلية تقوم بالحراسة أثناء زيارة مجموعة من اليهود للحرم القدسي في القدس، 18 يوليو، 2021 (AHMAD GHARABLI / AFP)

في اجتماع مغلق حول الحرم القدسي عقده وزير الأمن العام عومر بارليف، قال ممثلو الشاباك إن كل أسبوع يتم القبض على أفراد متنكرين بزي عرب وهم يحاولون التسلل إلى الحرم عبر بوابات دخول مخصصة للمسلمين فقط.

وقالت القناة 13 إنها تعرضت لضغوط من مسؤولي الأمن لعدم بث المقطع وسط مخاوف من أن تؤدي حتى المعلومات إلى اندلاع أعمال عنف.

وقال مصدر أمني رفيع للشبكة قبل وقت قصير من بث التقرير إن المسؤولين يتخذون “نظرة جادة” على جميع المحاولات لزعزعة استقرار الحرم القدسي الشريف وأن المتورطين سيقدمون إلى العدالة.

في حكم صدر في وقت سابق من هذا العام بشأن عريضة تطالب بحقوق صلاة اليهود في جبل الهيكل، وجدت المحكمة العليا أن “لكل يهودي الحق بالصلاة في الحرم القدسي، كجزء من حرية الدين والتعبير”.

“في الوقت نفسه، هذه الحقوق ليست مطلقة، ويمكن حصرها لمراعاة المصلحة العامة”، أضافت المحكمة.

في عام 2015، عرضت مجموعة “العودة إلى الهيكل” دفع 500 دولار لليهود للصلاة في الحرم القدسي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال