يهود حريديم يقاطعون طقوس حفل بلوغ ديني لعائلة أمريكية في الحائط الغربي ويقومون بتمزيق كتب صلاة
بحث

يهود حريديم يقاطعون طقوس حفل بلوغ ديني لعائلة أمريكية في الحائط الغربي ويقومون بتمزيق كتب صلاة

وصف الشبان الحريديم المصلين اليهود بـ"النازيين" و"النصارى" و"الحيوانات" في قسم الصلاة المختلطة في الطرف الجنوبي للحائط الغربي

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

شبان متشددون يقاطعون مراسم بار ميستفاه في قسم  الصلاة المختلطة في الحائط الغربي في 30 يونيو، 2022. (Laura Ben-David)
شبان متشددون يقاطعون مراسم بار ميستفاه في قسم الصلاة المختلطة في الحائط الغربي في 30 يونيو، 2022. (Laura Ben-David)

قام العشرات من المتطرفين الحريديم بتعطيل طقوس بار وبات ميتسفاه (حفل البلوغ) في ساحة الصلاة المختلطة في الحائط الغربي صباح الخميس، واصفين المصلين بعبارات مثل “نازيين” و”مسيحيين” و”حيوانات”، وقاموا بتمزيق كتب الصلاة حسب شهود العيان.

قالت لورا بن دافيد، التي وظفتها إحدى العائلات لتصوير إحدى حفلات البار ميتسفاه: “كان كل شيء قبيحا حقا”.

في إحدى الحالات، تم تصوير رجل حريدي وهو يقوم بتمزيق صفحة من كتاب صلاة ويقوم بمسح أنفه بها وهو يبتسم. ويُعتبر هذا التصرف مسيء بشكل خاص لأن الكتب التي تحمل اسم الرب فيها يُقصد بها التعامل مع أقصى درجات الاحترام في التقاليد اليهودية، والتي تتطلب حتى دفنها عندما لا تكون قيد الاستخدام بدلا من التخلص منها أو إعادة تدويرها.

وكتبت حركة “ماسورتي”، الحركة الإسرائيلية الموازية للحركة الإصلاحية الأمريكية، في تغريدة، “كيف يمكن لأمة اليهود السماح بواقع يخشى فيه الناس على أمنهم بينما يحاولون فقط الصلاة بطريقتهم في ساحة مخصصة لهذا النوع من الصلاة؟”

وقال الحاخام آري هاسيت، الذي ترأس أحد الطقوس، أنه “محطم” بسبب ما حدث بعد أن وصف المحتجون الصبي الذي احتفل بأنه “نصراني… نازي وأكثر”.

وكتب هاسيت في منشور على فيسبوك، “كان هذا صبيا أمريكيا أراد الاحتفال ببلوغ سن ’الميتزفوت’ (الفرائض المفروضة عليه بحسب الشريعة اليهودية)، وهو صبي كان يمكن أن ينسى أي صلة بالشعب اليهودي وأرض إسرائيل لكنه اختار الصعود إلى التوراة في إسرائيل، أمام والديه”.

يقع مقطع الصلاة المختلطة، الذي يُعرف أيضا باسم “قسم إسرائيل” أو “قسم العائلة” أو بشكل غير دقيق “القسم الإصلاحي” في الجزء الجنوبي من الحائط الغربي، بعيدا عن الساحة الرئيسية، التي يتم فصلها حسب الجنس. من المفترض أن يكون الموقع مكانا للصلاة تستخدمه التيارات التقدمية في اليهودية والذي يُسمح فيه للرجال والنساء بالجلوس معا خلال طقوس الصلاة.

ومع ذلك، يقاطع متطرفون حريديم هذه الطقوس منذ سنوات أو يعتبرون أن المنطقة ملك لهم، ويقومون بوضع حواجز تفصل بين الرجال والنساء. أحد الأمثلة الأكثر عنفا وفداحة على ذلك وقعت في الصيف الماضي خلال صوم “تيشعا بآب”، الذي يحيي ذكرى دمار الهيكلين الأول والثاني، عندما اقتحمت مجموعة من الحريديم طقوس صلاة في الموقع.

شاب حريدي يمسح أنفه بصفحة ممزقة من كتاب صلاة في قسم الصلاة المختلطة في الحائط الغربي في 30 يونيو، 2022. (Screen capture / Masorti Movement on Twitter)

بحسب بن دافيد، بدأت مجموعة من الفتية الحريديم بالتجول في قسم الصلاة المختلطة يوم الخميس عندما وصلت العائلات للمشاركة في حفلي بار ميتسفاه وحفل بات ميتسفاه.

وقالت بن دافيد: “لقد كان الامر غريبا. فكرنا ما الذي يفعلونه هنا؟”.

بعد وقت قصير من بدء المراسم، وصل العشرات وأحضروا معهم صفارات ولافتات، بالإمكان رؤية بعضهم في الصور التي التقطتها بن دافيد وشاركتها مع “تايمز أوف إسرائيل”.

تراوحت أعمارهم بين 13 وأوائل العشرينات. ارتدى بعضهم الزي الحسيدي، في حين بدا البعض الآخر وكأنهم من طائفة “الحريديم القوميين” أو “الحردال”.

وكُتب على اللافتات شعارات مثل “[اليهود] الإصلاحيون – اخرجوا من هنا!” “اخترعتم نوعا جديدا من اليهودية، اخترعوا حائط غربي جديد”.

وبدأ الشبان الحريديم، الذي بلغ عددهم ما بين 30-40 شخصا بالصراخ باتجاه المشاركين في الطقوس – مرددين شعارات وأحيانا أخرى بهدف إحداث ضجة فقط – واستخدموا الصفارات.

بحسب بن دافيد، حاولت العائلات بداية تجاهل المحتجين ولكنها اضطرت في بعض الأحيان لمواجهتهم.

وقالت بن دافيد: “لقد قاموا بالدفع والاستفزاز حتى وصل الأمر إلى درجة يصعب فيها تجاهلهم”.

وحاولت مجموعة من عناصر الشرطة الذين حضروا إلى المكان ابعاد المتظاهرين عن العائلة المحتفلة، لكنهم لن يفعلوا أكثر من ذلك.

شرطي يقف بين مجموعة من الشبان الحريديم والمشاركين في طقوس بار ميتسفاه في قسم الصلاة المختلطة في حائط المبكى، 30 يونيو، 2022. (Laura Ben-David)

وقالت بن دافيد إن صبي البار ميتسفا الذي كانت تصوره تمكن على التركيز على الصلاة وقراءة التوراة على الرغم من الضجة.

وقالت: “فتى البار ميتسفاه كان رائعا. لقد أثار اعجابي. تجاهل ما حدث حوله وفعل ما كان عليه فعله”.

كما أشار هاسيت إلى هدوء الفتى طوال الواقعة.

وقال: “لقد كان رائعا. قرأ بشكل جيد، ولم يرتكب أي خطأ في النطق، على الرغم من المقاطعة (…) لكنني من ناحية أخرى، كنت محطما”.

من خلال بن دافيد، توجهت “التايمز أوف إسرائيل” لعائلة الفتى لكنها لم تحصل على رد فوري.

شبان متشددون يقاطعون مراسم بار ميتسفاه في قسم الصلاة المختلطة في الحائط الغربي في 30 يونيو، 2022. (Laura Ben-David)

في وقت سابق من صباح يوم الخميس الماضي، وعلى بعد حوالي خمس دقائق سيرا على الأقدام، عقدت جماعة “نساء الحائط”، وهي مجموعة نسوية دينية، إحدى قراءاتها الشهرية للتوراة التي تقودها النساء في قسم النساء في ساحة حائط المبكى الرئيسية في انتهاك لأوامر الحاخام الأرثوذكسي في الموقع. تقيم المجموعة هذه الصلاة الاحتجاجية مع بداية كل شهر يهودي – في هذه الحالة، شهر تموز. هناك أيضا، يقوم متظاهرون حريديم بمضايقة أعضاء “نساء الحائط”.

في ضوء كلا الحادثين – في الساحة الرئيسية لحائط المبكى وفي منطقة الصلاة المختلطة – دعت “نساء الحائط” وحركة “ماسورتي” رئيس الحكومة الانتقالية يائير لابيد إلى تنفيذ ما يسمى “بتسوية حائط المبكى”، وهي اتفاق معلق منذ أكثر من ست سنوات وكان من المفترض أن يمنح اليهودية غير الحريديم تمثيلا في إدارة الموقع.

من غير المحتمل أن يحدث هذا لأن التنفيذ الكامل للاتفاق يتطلب تشريعًا، وهو ما يكاد يكون من المستحيل إقراره بسبب افتقار الائتلاف إلى الأغلبية في الكنيست والحل الرسمي للبرلمان يوم الخميس.

لكن في وقت سابق من هذا الشهر ، قال الرئيس السابق لحركة ماسورتي، يتسهار هيس، إن هناك خطوات يمكن اتخاذها لتحسين الوضع، بما في ذلك بعض الخطوات التي وافق عليها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نفتالي بينيت بالفعل ، مثل تحسين الوضع الأمني في قسم الصلاة المختلطة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال