إصابة مسعف في القدس بعد مهاجمة يهود حاريديم لمسعفين سعوا لإجراء اختبار لفيروس كورونا
بحث

إصابة مسعف في القدس بعد مهاجمة يهود حاريديم لمسعفين سعوا لإجراء اختبار لفيروس كورونا

تتخذ الشرطة إجراءات صارمة ضد انتهاكات قواعد الفيروس في حي ميا شعاريم اليهودي المتشدد، وتعتقل 4 اشخاص، وسط احتجاج شعبي بسبب نقص مفترض في الإنفاذ

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

عناصر شرطة اسرائيليون يدخلون حي ميا شعاريم في القدس لإنفاذ قيود الحكومة من اجل مكافحة فيروس كورونا، 30 مارس 2020. (Screen capture: Israel Police)
عناصر شرطة اسرائيليون يدخلون حي ميا شعاريم في القدس لإنفاذ قيود الحكومة من اجل مكافحة فيروس كورونا، 30 مارس 2020. (Screen capture: Israel Police)

أعلنت خدمة الإسعاف نجمة داود الحمراء إن عددا من سكان حي ميئا شعاريم اليهودي المتشدد في القدس رشقوا الحجارة على فريق من أطباء خدمة الإسعاف اثناء قيامهم باختبار فيروس كورونا يوم الاثنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح طفيفة وإلحاق أضرار بسيارة رافقتهم.

وأعلنت نجمة داود الحمراء، “اصيب مسعف متطوع للاستجابة للطوارئ من نجمة داود الحمراء كان يقف بالقرب من المبنى الذي يعيش فيه الشخص الخاضع للاختبار ويرتدي معدات لمنع الإصابة بالفيروس بحجارة فجأة. أصيب بأعجوبة بإصابات طفيفة فقط في كتفه، في حين تحطم الزجاج الأمامي لمركبة تابعة لبلدية القدس، التي كانت تستخدم من قبل نجمة داود الحمراء لإجراء اختبارات لفيروس كورونا”.

وقالت خدمة الإسعاف أنه “سيتم تقديم شكوى إلى الشرطة”.

ودان وزير الصحة يعقوب ليتسمان، وهو نفسه يهودي متشدد، الهجوم، لكنه شدد على أنه “ارتكب من قبل عدد قليل من السكان فقط”.

وقال ليتسمان من حزب “يهدوت هتوراة” اليهودي المتشدد إن “هذا سلوك خطير يتعارض مع الشريعة اليهودية ويؤذي من يقومون بأعمال مقدسة من أجل صحة الجمهور وأمنهم بينما يعرضون أنفسهم للخطر، ولا سيما خلال وقت الطوارئ هذا”.

وجاء الحادث بينما كانت الشرطة تتخذ إجراءات صارمة ضد انتهاكات للقيود الحكومية المفروضة على التجمعات في ميا شعاريم، واعتقلت أربعة أشخاص وغرمت ما لا يقل عن 30 شخصا، وسط انتقادات ضد التقاعس المفترض من قبل سلطات إنفاذ القانون ضد اجزاء من اليهود المتشددين الذين يتجاهلون التعليمات بخصوص فيروس كورونا.

ودخل الضباط إلى الحي وسط القدس في وقت مبكر من الصباح، وتفقدوا الكنس إن كان يتم أداء الصلاة بما يخالف أوامر الحكومة ضد مثل هذه التجمعات.

وقالت الشرطة مستخدمة، الكلمة اليديشية للإشارة الى كنيس صغير، “خلال هذه العملية، أخرج الضباط حشودا من العشرات والمئات الذين تجمهروا في الكنس والشتيبلاخ”.

وطبقا للشرطة، حصل أكثر من 25 شخصا على غرامات بقيمة 5000 شيكل بسبب مخالفة قوانين الصحة العامة، وحصل خمسة أشخاص على غرامات بقيمة 500 شيكل بسبب الابتعاد اكثر من مسافة 100 متر من منازلهم.

شرطي إسرائيلي يعطي رجلا يهوديا متشددا غرامة لخرقه القيود التي تفرضها الحكومة من اجل مكافحة فيروس كورونا في حي ميئا شعاريم في القدس، 30 مارس 2020. (Screen capture: Israel Police)

وقالت الشرطة إن كنيسا صغيرا في شارع زونينفيلد أغلق أيضا لمدة 30 يوما بعد جلسة استماع للمحكمة بعد أن تبين أن صاحبه انتهك التعليمات الحكومية.

وفي تصوير التقطته الشرطة من العملية، يمكن سماع سكان الحي يلقبون الضباط بـ”النازيين” و”المجرمين”، ويشيرون إلى الضابطات بأنهن شيكسات، وهي شتيمة للنساء غير اليهوديات.

وشددت الشرطة على أن غالبية سكان ميئا شعاريم اليهود المتشددين يلتزمون بالقيود الحكومية – التي تتطلب من الناس البقاء في منازلهم ما لم يزوروا عددا قليلا من المواقع المعتمدة، مثل محلات البقالة والصيدليات – وقالت إن أقلية صغيرة فقط مسؤولة عن مخالفات أوامر الإغلاق في الحي.

وقالت الشرطة، “أدت عمليات الشرطة في الأسبوع الماضي إلى انخفاض كبير في عدد الأشخاص في شوارع الحي، وسيستمر وجود [الضباط] لضمان التزام جميع السكان بالتعليمات”.

وجاءت الحملة في ميا شعاريم بعد يوم واحد من قيام سكان مدينة بني براك ذات الأغلبية اليهودية المتشددة – وهي واحدة من أكثر المناطق إصابة بالفيروس – بتشييع جثمان حافل للحاخام تسفي شنكار، وهو شخصية بارزة فيما يسمى بـ”فصيل القدس”، وهي جماعة متشددة معروفة باحتجاجاتها الكبيرة ضد الخدمة العسكرية الإلزامية.

ولم تتخذ الشرطة أي خطوة لفض الموكب، الذي شارك فيها مئات الأشخاص، على الرغم من أن لدى بني براك ثاني أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد. ودافعت الشرطة في وقت لاحق عن القرار بقولها إن الاشتباك مع المشاركين كان يمكن أن يجلب الآلاف إلى الشوارع، وبالتالي كان من الأفضل ترك الحشد يتفرق من تلقاء نفسه.

ولا تسمح إسرائيل بمشاركة أكثر من عشرين شخصا في الجنازات، مع ضرورة الالتزام بمسافة مترين بين شخص والآخر.

وبعد الجنازة يوم الأحد، أمر وزير الأمن غلعاد إردان، المسؤول عن الشرطة، بعقد حلسة طارئة مع قيادة الشرطة ودعا إلى تطبيق أوامر الحكومة “دون إستثناء”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان في مؤتمر صحفي، 2 يناير، 2019. (Photo by Flash90)

في الأسبوع الماضي، بدأت الشرطة بتطبيق أوامر البقاء في المنزل، وقامت بمخالفة كل شخص تواجد على مسافة مئة متر من منزله إذا لم يكن ذلك لظروف خاصة.

والسكان الحريديم في إسرائيل من بين الأكثر تضررا في جائحة فيروس كورونا في البلاد، ويعود على ما يبدو ذلك جزئيا الى الهياكل المجتمعية القريبة، مما أدى إلى وجود مجموعات كبيرة من الناس على مقربة من بعضها البعض.

وشهدت بني براك، وهي مدينة حريدية تقع شرقي تل أبيب، ثاني أعلى عدد من الإصابات بالوباء في البلاد، بحسب معطيات وزارة الصحة، بعد القدس، حيث انتشر فيروس كورونا بين أفراد المجتمع الحريدي هناك أيضا.

وعزا مسؤولون معدلات الإصابة المرتفعة في المنطقة إلى عدم الامتثال لتعليمات وزارة الصحة (لقد ظهرت تقارير كثيرة تحدثت عن تجمعات كبيرة في هذه المجتمعات في حفلات زفاف وجنازات وأحداث أخرى على الرغم من القيود التي أعلنت عنها الحكومة)، والاكتظاظ السكاني في العديد من المجتمعات الحريدية وانقطاع العديد من أفراد هذه المجتمعات عن وسائل الإعلام أو الاتصال.

وتحدثت تقارير عن اندلاع اشتباكات في عدة مناسبات بين أفراد في هذه المجتمعات وقوات الشرطة خلال محاولة الأخيرة فرض الإغلاق وأوامر التباعد الاجتماعي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال