يعالون يؤكد على ’حق الإستيطان في كل جزء من أرض إسرائيل’
بحث

يعالون يؤكد على ’حق الإستيطان في كل جزء من أرض إسرائيل’

على الرغم من تصريحاته المؤيدة للاستيطان، قيادي استيطاني يقاطع الوزير السابق عن حزب ’الليكود’ خلال حديثه في اجتماع ويصفه بأنه انتهازي سياسي تحول إلى ’تسيبي ليفني الجديد في السياسة’

المرشح عن حزب ’الصمود من أجل إسرائيل’ موشيه يعالون في مستوطنة ليشيم في الضفة الغربية، 3 فبراير، 2019.  (Screen capture/ YouTube)
المرشح عن حزب ’الصمود من أجل إسرائيل’ موشيه يعالون في مستوطنة ليشيم في الضفة الغربية، 3 فبراير، 2019. (Screen capture/ YouTube)

بعد أيام من توحيد قواه السياسية مع رئيس حزب “الصمود من أجل إسرائيل”، بيني غانتس، عرض وزير الدفاع الأسبق موشيه يعالون يوم الأحد معارضته الأيديولوجية لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مشيدا بالمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية بالقول إن للدولة اليهودية “الحق في كل جزء من أرض إسرائيل”.

في اجتماع منزلي عقده رئيس حزب “تيليم” في مستوطنة ليشم في الضفة الغربية، قال يعالون في مقطع فيديو تم نشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أنه لعب دورا أساسيا سواء كقائد للمنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أو كوزير في الدفاع في تأسيس هذه المستوطنة وأنه “سعيد برؤية توسعها ونموها”.

وقال يعالون  من المستوطنة التي تقع على بعد 40 كيلومترا شمال شرق القدس و10 كيلومترات شرقي السياج الأمني، “عند النظر غربا ورؤية أضواء منطقة تل أبيب يمكنك أن تدرك الأهمية الأمنية الإستراتيجية للمستوطنة هنا بشكل خاص والمستوطنات في يهودا والسامرة بشكل عام، بالإضافة إلى ممارسة حقنا في الاستيطان في كل جزء من أرض إسرائيل”.

وفي حين أن ليشم تُعتبر مستوطنة مستقلة، إلا أنه تم رسم حدودها بشكل رسمي كحي من أحياء مستوطنة عالي زهاف وتقع في إطار حدود هذه المستوطنة. وتضم المستوطنة التي تم تأسيسها في عام 2013 حوالي 130 عائلة و900 نسمة.

وأضاف يعالون: “لقد أتيت للقاء الناس، وسماعهم وإسماع صوتي وأن اهنئنهم على وجه الخصوص لكونهم روادا في هذه المنطقة”.

لكن لم يكن الجميع سعيدا بحضور وزير الدفاع الأسبق. فلقد قام رئيس لجنة مستوطني السامرة، تساحبي ديكشتين، الذي وصف يعالون بـ”انتهازي سياسي” بمقاطعة الاجتماع.

رئيسة حزب ’هتنوعاه’ تسيبي ليفني تلقي كلمة خلال حدث انتخابي في 29 يناير، 2019. (Flash90)

وقال ديكشتين: “لقد أصبحت تسيبي ليفني الجديد في السياسة”، في إشارة منه إلى زعيمة حزب “هتنوعاه” التي تركت عدة أحزاب خلال مسيرتها السياسية.

وأضاف القيادي الاستيطاني، مستخدما نقطة يستخدمها النواب من حزب “الليكود” لوصف زعيم حزب “الصمود من أجل إسرائيل”: “لقد رأيت أنك لن تجتاز نسبة لحسم، فقررت الانضمام لغانتس. كل من لا يقول أنه يسار أو يمين، هو يسار”.

في الأسبوع الماضي، استبعد يعالون أن يقوم بدعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد لحظات من قيام شريكه السياسي غانتس بالتصريح بأنه سيدفع نحو حل سلمي في حال تم انتخابه رئيسا للوزراء.

ردا على سؤال توجه به تايمز أوف إسرائيل حول ما إذا كان سيدعم اتفاق سلام بالاستناد على تسوية الدولتين لشعبين، قال يعالون “بالطبع لا”.

بيني غانتس (من اليمين) وموشيه “بوغي” يعالون (من اليسار) في حدث انتخابي لحزب غانتس “الصمود من أجل إسرائيل” في تل أبيب، 29 يناير، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

ولطالما تبنى يعالون، العضو السابق في حزب اليمين “الليكود”، آراء صقورية تجاه الفلسطينيين، وعندما كان رئيسا لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، عارض خطة فك الإرتباط الإسرائيلية عن قطاع غزة في عام 2005.

في عام 2014، نقل عنه تقرير أقوالا انتقد فيها وزير الخارجية الأمريكي حيذاك جون كيري واصفا اياه فيها ب”المهووس” و”المسيحاني” بسبب جهوده للتوسط في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وهي تصريحات اعتذر عنها في وقت لاحق.

في الشهر الماضي قام يعالون بتشكيل حزب “تيليم”، الذي انضم يوم الثلاثاء رسميا لحزب غانتس “الصمود من أجل إسرائيل” لخوض الانتخابات للكنيست في 9 أبريل في قائمة مشتركة.

وأعلن الرجلان عن تحالفهما خلال تجمع انتخابي لحزب “الصمود من أجل إسرائيل” في تل أبيب، أطلق خلاله غانتس حملته الإنتخابية بشكل رسمي من خلال خطاب سياسي.

وعلى الرغم من أنه لم يعلن تأييده لحل الدولتين، لكن غانتس شدد في خطابه على أنه سيحاول التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.

وقال: “أنا أعرف أننا بحاجة إلى شيء مختلف، يمكن أن يكون لدينا شيء مختلف. إن الحكومة التي سأقودها ستسعى إلى السلام ولن تفوت فرصة إحداث تغيير إقليمي”.

لكنه أضاف أنه إذا لم تظهر فرصة كهذه، “سنقوم بخلق واقع جديد”، على حد تعبيره.

وقال غانتس: “سنقوم بتعزيز وضع إسرائيل كدولة ديمقراطية، وتعزيز الكتل الاستيطانية وهضبة الجولان، حيث لن نتركها أبدا. سيكون غور الأردن حدودنا، لكننا لن نسمح لملايين الفلسطينيين الذين يعيشون وراء السياج بتعريض هويتنا كدولة يهودية للخطر”.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال