حزب “يش عتيد” ينفي تورطه في تفكيك القائمة المشتركة
بحث

حزب “يش عتيد” ينفي تورطه في تفكيك القائمة المشتركة

"لا نعلم من ينشر هذا الهراء ولماذا"، قال حزب لبيد، بعد أن اتهم زعيم حزب التجمع رئيس الوزراء بتدبير تفكيك تحالف الأحزاب ذات الأغلبية العربية

رئيس الوزراء يائير لبيد يتحدث خلال حدث انتخابي لحزب "يش عتيد" في تل أبيب، 13 سبتمبر 2022 (Gideon Markowicz / Flash90)
رئيس الوزراء يائير لبيد يتحدث خلال حدث انتخابي لحزب "يش عتيد" في تل أبيب، 13 سبتمبر 2022 (Gideon Markowicz / Flash90)

نفى حزب “يش عتيد” الذي يتزعمه رئيس الوزراء يئير لبيد يوم السبت أي دور له في تفكيك القائمة المشتركة، بعد أن ألقى أحد قادتها السابقين باللوم على رئيس الوزراء في حل تحالف الأحزاب ذات الأغلبية العربية.

وكتب الحزب على صفحته الرسمية على تويتر، “يش عتيد ورئيس الوزراء يائير لبيد لم يشاركا في انقسام القائمة المشتركة ولا نعلم من ينشر هذا الهراء ولماذا”.

وجاء تقسيم القائمة المشتركة إلى قوائم منفصلة قبل وقت قصير من الموعد النهائي لتسجيل الأحزاب لقوائم مرشحيها مساء الخميس. وكانت الفصائل الثلاثة التي تتألف منها القائمة المشتركة – الجبهة والقائمة العربية للتغيير والتجمع – قد اتفقت على العمل معًا مرة أخرى قبل يوم واحد، لكن تراجع حزب التجمع عن قراره بالانضمام إلى التحالف في اللحظة الأخيرة بعد خلاف حول التناوب مع الفصائل الأخرى على أحد مقاعدها في قائمة الكنيست.

وفاجأت هذه الخطوة النظام السياسي الإسرائيلي، حيث أشار المحللون إلى أنها ستعزز على الأرجح الكتلة الدينية اليمينية لزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو إذا فشلت الجبهة أو التجمع في تجاوز العتبة الانتخابية. وقال بعض المراقبين بأن ذلك قد يفيد لبيد، حيث يمكن أن يوصي تحالف الجبهة-العربية للتغيير بلبيد لتشكيل الحكومة بعد تصويت الأول نوفمبر الآن، بعد انفصال فصيل التجمع القومي العربي المتشدد.

وتوقع استطلاعي رأي ليلة الجمعة حصول الكتلة التي يقودها نتنياهو على 60 مقعدا، أي أقل من أغلبية الكنيست بمقعد واحد فقط. وتوقع كلا الاستطلاعين حصول كل من القائمة العربية الموحدة وتحالف الجبهة-العربية للتغيير على 4 مقاعد لكل منهما، أكثر بقليل من العتبة الانتخابية، وتوقع كلاهما فشل حزب التجمع تجاوز العتبة ودخول الكنيست.

وزعم رئيس التجمع سامي أبو شحادة في مقابلة يوم الجمعة أن رؤساء الجبهة والقائمة العربية للتغيير خالفوا اتفاقهم في اللحظة الأخيرة، مما أجبر حزبه على الترشح بمفرده، واتهم لبيد بتدبير هذه الخطوة.

وقال للقناة 12: “ليس لدي أي تفسير آخر”، دون تقديم أي دليل. “كان هناك قرار، يشمل لبيد على ما يبدو، بتدمير التجمع”.

كما وصف مصدر من تحالف الجبهة-العربية للتغيير اتهام التجمع للبيد في إفشال الاتفاق بأنه “سخيف”.

أعضاء حزب التجمع يسجلون قائمتهم للانتخابات المقبلة في الكنيست في 15 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

على الرغم من نفس “يش عتيد” أي صلة له بتفكك القائمة المشتركة، بدا أن البعض في حزب الوسط يرحب بهذه الخطوة.

وقال مئير كوهين، عضو حزب “يش عتيد” البارز، في حدث ثقافي في بئر السبع: “أنا لست آسفًا على مغادرة التجمع”، مستشهدا بالتعليقات التي أدلى بها أبو شحادة ضد إسرائيل.

وأضاف عندما سُئل عما إذا كان لبيد متورطا في الأمر “إنها مشكلتهم. هذا خلافهم”.

كما توقع أن “يش عتيد” لن يعمل مع القائمة المشتركة بعد الانتخابات، سواء في السعي للحصول على دعم الحزب لتحالف محتمل أو غيره من أشكال التعاون السياسي.

وزير الرعاية الاجتماعية مئير كوهين يتحدث خلال مؤتمر في فندق والدورف أستوريا في القدس، 12 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وستكون الانتخابات المقبلة هي المرة الأولى منذ عام 2013 التي سشهد ترشح ثلاثة أحزاب عربية منفصلة. وفي ذلك الوقت، ترشح فصيلي القائمة العربية الموحدة والقائمة العربية للتغيير معا في قائمة موحدة وفازوا بأربعة مقاعد، فيما ترشح كل من التجمع والجبهة بشكل منفصل، وحصلا على ثلاثة وأربعة مقاعد على التوالي.

وقبل انتخابات عام 2015، وافقت الأحزاب الأربعة على الترشح في قائمة مشتركة لأول مرة، بعد أن صوّت نواب يمينيون على رفع العتبة الانتخابية في محاولة لطرد الأحزاب العربية من الكنيست. وتجاوزت القائمة المشتركة التوقعات، وحصلت على 13 مقعدًا وأصبحت ثالث أكبر حزب في الكنيست.

وفي أبريل 2019، انقسم الحزب مرة أخرى، حيث فازت قائمة العربية الموحدة-التجمع بأربعة مقاعد بمفردها وفازت قائمة الجبهة-العربية للتغيير بستة مقاعد – مما يشير إلى دعم الجمهور العربي لجبهة سياسية موحدة.

وفي الانتخابات الثانية لعام 2019 وفي الانتخابات اللاحقة في عام 2020، اتفقت الأحزاب الأربعة على إعادة التحالف تحت قائمة مشتركة وحققت أداءً قويًا، حيث فازت بـ13 و15 مقعدًا على التوالي، بفضل الإقبال العربي القياسي على التصويت.

قادة فصيلي الجبهة والعربية للتغيير يسجلون قائمة مرشحيهم في لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، 15 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن في انتخابات عام 2021، قرر فصيل القائمة العربية الموحدة الإسلامي الانفصال عن القائمة المشتركة، بحجة ضرورة اتباع نهج عملي أكثر، وحاجة الجمهور العربي إلى ممثلين يعطون الأولوية للشؤون الداخلية للعرب الإسرائيليين بدلا من القضية الفلسطينية. وفازت القائمة المشتركة بستة مقاعد في ذلك العام وتمكن الحزب الإسلامي من الفوز بأربعة مقاعد. ومع الانقسام الإضافي للقائمة المشتركة يوم الخميس إلى الجبهة-العربية للتغيير والتجمع، تأمل القائمة العربية الموحدة في البناء على ذلك في نوفمبر.

ولكن مع توقع انخفاض نسبة الإقبال على التصويت في المجتمع العربي إلى أدنى مستويات، فقد تكون الأحزاب الثلاثة معرضة لخطر الفشل في تجاوز العتبة الانتخابية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال