يحيى السنوار يفوز برئاسة حركة حماس في غزة للمرة الثانية بعد مواجهة انتخابية متوترة
بحث

يحيى السنوار يفوز برئاسة حركة حماس في غزة للمرة الثانية بعد مواجهة انتخابية متوترة

فشلت ثلاث جولات من التصويت ليلة الثلاثاء في تحديد المنتصر؛ تجري الانتخابات الداخلية للحركة بشكل سري

يحيى السنوار، قائد حركة حماس في قطاع غزة، يتحدث مع صحافيين أجانب في مكتبه في مدينة غزة يوم الخميس، 10 مايو، 2018.  (AP Photo/Khalil Hamra)
يحيى السنوار، قائد حركة حماس في قطاع غزة، يتحدث مع صحافيين أجانب في مكتبه في مدينة غزة يوم الخميس، 10 مايو، 2018. (AP Photo/Khalil Hamra)

أكد المتحدث بإسم حماس يوم الأربعاء أن يحيى السنوار فاز برئاسة الحركة في غزة للمرة الثانية.

وقال المتحدث بإسم حماس، حازم قاسم في بيان أنه تم “انتخاب يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي للحركة في قطاع غزة للدورة الجديدة 2021-2025”.

وتجري حركة حماس انتخابات سرية لمراكزها العليا. وتجري الانتخابات الداخلية للحركة الفلسطينية عادة في سرية تامة على مدى أشهر.

وفاز السنوار بأعلى منصب في المكتب السياسي لحماس في غزة. ومن يشغل هذا المنصب يصبح أرفع مسؤول للحركة في القطاع الساحلي، الحاكم الفعلي للقطاع، وثاني أقوى عضو في الحركة.

وتم اجراء ثلاث جولات من التصويت الليلة الماضية، ولم يتمكن السنوار ولا خصمه الرئيسي نزار عوض الله من الفوز. وحصل السنوار على أكثر من 50% من الأصوات في اقتراع الأربعاء، مما يمنحه رئاسة ثانية مدتها أربع سنوات.

وفي بيان عقب المواجهة الانتخابية المتوترة، أشاد رئيس حماس إسماعيل هنية بالانتخابات الداخلية للحركة ووصفها بأنها “انتخابات حقيقية وليست صورية”.

وقال هنية انها تمت “بشفافية ونزاهة ويقبل بنتائجها الجميع”.

قادة حماس اسماعيل هنية ويحيى السنوار في مدينة غزة، 26 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

ويجري مجلس الشورى لحماس، وهو هيئة شبه تشريعية داخل الحركة، انتخابات لتحديد من سيشغل المناصب العليا بالحركة. ويحق لحوالي 320 عضوا التصويت، ويحتاج المرشح إلى 160 صوتا – أغلبية بسيطة – للفوز.

وبينما انتصر السنوار في النهاية، الا انه واجه معارضة كبيرة ومفاجئة لرئاسته الثانية. ولم يشهد عهد السنوار في غزة حربا كبيرة بين حماس وإسرائيل، لكن الظروف المعيشية في قطاع غزة المزدحم والفقير استمرت في التدهور.

والسنوار (58 عاما) يتولى المرتبة الثانية بعد رئيس المكتب السياسي لحماس هنية في قيادة الحركة. وأمضى عقودا في سجن إسرائيلي بعد إدانته عام 1989 باختطاف وإعدام جنديين إسرائيليين.

وتم إطلاق سراح السنوار، الذي لقبه محققوه بـ”جزار خانيونس” بسبب تحمسه في إعدام الفلسطينيين الذين اتُهموا بالتعاون مع إسرائيل، من السجن الإسرائيلي في إطار صفقة غلعاد شاليط بين إسرائيل وحماس عام 2011.

ويعتبر السنوار متشددا داخل الحركة، وهو معروف بدوره الرئيسي في تأسيس الجناح العسكري والأجهزة الأمنية لحركة حماس. وقامت “كتائب عز الدين القاسم” و”مجد”، على التوالي، بتنفيذ العديد من الهجمات، فضلا عن اعدام الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع إسرائيل.

ولعب عضو حماس الذي يُقال إنه يشكل خصم السنوار الرئيسي، نزار عوض الله، دورا مركزيا في المفاوضات على صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وهو عضو في المكتب السياسي للحركة، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في حماس، وكان مقربا من مؤسس الحركة أحمد ياسين.

ويقال إن عوض الله، وهو من الجيل المؤسس للحركة، مقرب من رئيس المكتب السياسي السابق للحركة خالد مشعل. وقد تعرض منزل عوض الله للقصف من قبل إسرائيل مرتين، الأولى في عام 2009 ومرة أخرى عام 2014.

تجري انتخابات حماس مرة كل أربع سنوات، حيث تقوم بتعيين نشطاء في كل مستوى في التسلسل الهرمي للحركة: من القادة المحليين في غزة والضفة الغربية وصولا إلى مجلس الشورى للحركة.

رئيس المكتب السياسي لحركة ’حماس’، اسماعيل هنية، وسط الصورة، يتحدث مع قائد الحركة في غزة يحيى السنوار، من اليسار، بعد وصوله إلى الجانب الفلسطينية من معبر رفح، في جنوب قطاع غزة، 19 سبتمبر، 2017. (AFP/Said Khatib)

وتم إجراء آخر انتخابات داخلية لحركة حماس في عام 2017. وتولى رئيس المكتب السياسي الحالي لحركة حماس، إسماعيل هنية، المنصب خلفا لمشعل، الذي شغله منذ عام 1996. وكان هنية قد شغل سابقا منصب رئيس حماس في غزة.

وعلى عكس الانتخابات في حركة “فتح”، التي تُعتبر حدثا احتفاليا يجذب إليه حشود غفيرة إلى مراكز الإقتراع، فإن عملية التصويت في حماس سرية. ومن المتوقع نشر النتائج الكاملة للانتخابات في شهر أبريل.

وقد انتشرت شائعات في الصحافة الفلسطينية منذ شهور بأن مشعل سيسعى للعودة الى منصبه بدلا من هنية في الانتخابات الداخلية. ويقيم زعيم حماس السابق في الدوحة منذ عام 2012. وقاعدة هنية متمركزة في غزة، بينما تقع قاعدة مشعل الانتخابية الرئيسية في الضفة الغربية والخارج.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال