يائير نتنياهو يهاجم الإتحاد الأوروبي ’العالمي الشرير’ لدعمه برنامج عيش مشترك
بحث

يائير نتنياهو يهاجم الإتحاد الأوروبي ’العالمي الشرير’ لدعمه برنامج عيش مشترك

بعد مشاركة مسؤول في الإتحاد الأوروبي في حدث إسرائيلي فلسطيني لإحياء يوم الذكرى، نجل رئيس الوزراء يتوقع ’الموت’ الوشيك للكتلة الأوروبية، وتحول القارة إلى ’حرة وديمقراطية ومسيحية’

يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (Flash90)
يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (Flash90)

أدان الابن الأكبر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يائير، يوم الثلاثاء الإتحاد الأوروبي لدعمه حدثا إسرائيليا فلسطينيا مشتركا لإحياء “يوم الذكرى” في الليلة السابقة نظمته عائلات ثكلى من كلا جانبي الصراع.

وكتب نتنياهو الابن في حسابه على “تويتر”، “عار عليكم تمويل [حدث] مخز في أقدس يوم في التقويم الإسرائيلي! لدينا يوم واحد في السنة لنتذكر فيه من سقط من جنودنا! وأنتم تقومون بتدميره بـ’حدث تذكاري’ لإرهابيين فلسطينيين!”. وجاءت تغريدته ردا على تغريدة نشرها مسؤول على حساب بعثة الإتحاد الأوروبي برمات غان في تويتر.

وأضاف إن “الاتحاد الأوروبي هو عدو لإسرائيل، وعدو لجميع الدول المسيحية الأوروبية! منطقة شينغن ميتة وقريبا ستكون منظمتكم العالمية الشريرة ميتة أيضا، وستعود أوروبا لتكون حرة وديمقراطية ومسيحية”.

تضم منطقة شنغن 26 دولة أوروبية – بما في ذلك بعض الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي – التي وافقت على إلغاء جميع الضوابط الحدودية بينها.

متحدث بإسم بعثة الاتحاد الأوروبي في إسرائيل قال لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن الكتلة الأوروبية لم تدعم ماليا الحدث الذي أقيم يوم الإثنين.

في وقت سابق الثلاثاء، كُتب في تغريدة على حساب EUinIsrael على تويتر، “في الأمس انضممنا لأعضاء في  منتدى العائلات الثكلى الفلسطيني-الإسرائيلي من أجل السلام، في حدث تذكاري [إسرائيلي فلسطيني] افتراضي لمشاركة حزنهم وكسر حلقة العنف والكراهية. إن أولئك الذين فقدوا أحباءهم في الصراع يعرفون على أفضل وجه ضرورة السلام والطريق للوصول إليه”.

خلال الحدث، الذي قال منظموه إنه حظي بمشاهدة أكثر من 200 ألف شخص، وجهت عائلات ثكلى إسرائيلية وفلسطينية نداء مؤثرا من أجل المصالحة.

ولقد نُظمت مراسم يوم الذكرى الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة دون جمهور لأول مرة منذ تنظيمها للمرة الأولى في عام 2006 بسبب جائحة فيروس كورونا، وتم بثها بدلا من ذلك في بث حي من استديوهات في تل أبيب ورام الله.

ولقد بثت عريفة الحفل الإسرائيلية الحدث باللغة العبرية من موقعه المعتاد في تل أبيب، في حين قدم العريف الفلسطيني الحدث من رام الله باللغة العربية.

وكان من بين المتحدثين الإسرائيليين حاغاي يوئيل وتال كفير، والفلسطينيين يسرى محفوظ ويعقوب رابي، الذين فقدوا جميهم أقارب لهم في العقدين الأخيرين من الصراع.

طال كفير، إحدى أفراد العائلة الثكلى الإسرائيلية، تلقي كلمة خلال مراسم مشتركة إسرائيلية-فلسطينية لإحياء ’يوم الذكرى’ والتي تم بثها من تل أبيب في 27 أبريل، 2020. (Rami Ben Ari/Combatants for Peace)

ولطالما شكل الحفل نقطة خلاف سنوية، وخاصة في صفوف الجمهور الإسرائيلي، حيث يرى منتقدوه إنه يعطي شرعية للإرهاب ويساوي بين القتلى من الجنود الإسرائيليين وأولئك الذين هاجموهم.

في حين يقول مؤيدو الحدث إنه يمثل جهودا يبذلها أولئك الذين فقدوا أغلى ما لديهم في الصراع لإعطاء معنى لفقدانهم أحبائهم من خلال نبذ العنف.

في العام الماضي، ندد رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو بالحدث الذي أقيم في تل أبيب وأمر بمنع منح تصاريح لعشرات الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين اعتزموا حضوره لأسباب أمنية. لكن المحكمة العدل العليا قلبت قراره، بحجة أنه ليس من المشروع منع دخول الحضور لأسباب أمنية.

لكن المشاركين في الحدث الذي أقيم في 2020 لم يتأثروا من الانتقادات.

يوئيل، الذي فقد شقيقه في عملية “الدرع الواقي” في عام 2002، تحدث عن الجدل المحيط بالمراسم على كلا جانبي الصراع بسبب مساواته بين الضحايا الإسرائيليين والفلسطينيين. في عام 2016، هاجم نشطاء من اليمين المتطرف حضور الحدث ووجهوا لهم إساءات لفظية وجسدية في تظاهرة نُظمت خارج موقع الحدث.

وقال يوئيل: “بعد وفاة إيال، غطيت أذناي وأغلقت عيناي وفمي… لم أشعر أن لدي شيء مهم لأقوله، حتى قبل أربع سنوات عندما سمعت عن المظاهرات العنيفة ضد العائلات الثكلى في هذا الحفل – حفل لم أشعر حتى هذه اللحظة بأنه يعنيني حقا”، في إشارة إلى التظاهرة في عام 2016.

وتحدثت المتحدثة الفلسطينية يسرى محفوظ نيابة عن منتدى العائلات الثكلى الفلسطيني-الإسرائيلي من أجل السلام. ولقد نظمت المجموعة الحدث بالتعاون مع منظمة “مقاتلون من أجل السلام”، وهي منظمة مكونة من فلسطينيين وإسرائيليون يقولون إنهم شاركوا في دائرة العنف في الصراع. وقالت منظمة مقاتلون من أجل السلام إن 45 قناة على الإنترنت بثت الحدث.

وقالت محفوظ “في البداية رفضت بشدة ولم أوافق ولا بأي شكل من الأشكال الجلوس وجها لوجه مع العدو الذي قتل ابني، ولكن رويدا رويدا بدأت أشارك إلى أن أصبحت عضوة نشيطة في المنتدى… هذه اللقاءات مع عائلات ثكلى علمتني أن وجعهم يشبه وجعي”.

وتابعت محفوظ، التي فقدت ابنها بعد تعرضه لإطلاق النار من قبل جنود إسرائيليين في مخيم العروب بالقرب من الخليل في عام 2000، قائلة “أتوجه للأمهات الإسرائيليات الآن اللواتي يشاهدن الآن، وأقول لهن الفقدان هو نفس الفقدان والألم هو نفس الألم. اليوم أكثر من أي وقت مضى يجب أن نعمل معا… وأن نربي أبناءنا أن يبتعدوا عن العنف… نسأل الله أن نعيش كلنا بسلام”.

اكتسب نتنياهو الابن سمعة باعتباره محافظ متشدد، ويُعرف عنه استخدام عبارات غير لائقة ومتهورة في مواقع التواصل الاجتماعي. قبل أسبوعين أثار عاصفة من الانتقادات بعد أن تمنى الموت ليساريين إسرائيليين بفيروس كورونا.

مظاهرة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ساحة رابين، تل أبيب، 19 أبريل 2020 (courtesy of Black Flag protest)

وسرعان ما أثارت تعليقاته انتقادات شديدة، بما في ذلك من والده، الذي نشره مكتبه بيانا قال فيه إنه “يرفض التصريحات بشدة”.

وقام نتنياهو الابن بإزالة التغريدة في وقت لاحق، لكنه استمر في نشر رسائل دافع فيها عن نفسه، من بينها رسالة وصف فيها الصحافيين بأنهم “حمقى”.

ويبدو أن نتنياهو الابن يستمتع بلعب دور الشرير فظ اللسان. في عام 2017، أثار تنديدات عالمية بعد أن نشر رسما كاريكاتوريا هاجم فيه منتقدي والديه، مستخدما ما بدت كاستعارات معادية للسامية.

بعد أشهر من ذلك، قامت “فيسبوك” بتجميد حسابه بشكل مؤقت بسبب عدد من المنشورات، التي أزيلت من حسابه أيضا، وصف فيها جميع المسلمين بأنهم إرهابيون وحض على طردهم بالقوة من إسرائيل.

كما أنه استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لوصف المفوض العام للشرطة ب”المتوحد”، واتهم رئيس الدولة ورئيس الكنيست بالتخطيط لانقلاب، وتورط في عدد من دعاوى التشهير، سواء كمدعي أو كمدعى عليه.

في الشهر الماضي، أمر القاضي نتنياهو الابن بدفع مبلغ 250 ألف شيكل (72,425 دولار) بعد أن فشل في الرد على دعوى تشهير رفعها ضده المحرر السابق لموقع “واللا” الإخباري بعد أن أعاد نشر تغريدة تضمنت مزاعم محرضة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال