ولي العهد السعودي: لا ننظر الى إسرائيل كعدو بل كحليف محتمل
بحث

ولي العهد السعودي: لا ننظر الى إسرائيل كعدو بل كحليف محتمل

محمد بن سلمان يكرر موقف بلاده بأن الصراع الفلسطيني يجب أن يحل أولا. مشيرا إلى أن هناك "العديد من المصالح" التي يمكن أن يسعى إليها كلا البلدين معا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يتحدث خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء 14 ديسمبر 2021 (Bandar Al Jaloud / Saudi Royal Palace via AP)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يتحدث خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء 14 ديسمبر 2021 (Bandar Al Jaloud / Saudi Royal Palace via AP)

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك” الأميركية نشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن بلاده لا تنظر الى إسرائيل “كعدو” بل “كحليف محتمل”.

وكان بن سلمان يرد على سؤال عما إذا كانت بلاده ستحذو حذو دول عربية أخرى أقامت خلال السنتين الماضيتين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وقال ولي العهد السعودي الذي يُنظر اليه على نطاق واسع على أنه القائد الفعلي لبلاده، وفق نص المقابلة الكامل الذي نشرته الوكالة باللغتين العربية والانكليزية: “إننا لا ننظر الى إسرائيل كعدو، بل ننظر لهم كحليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكن أن نسعى لتحقيقها معا، لكن يجب أن تحل بعض القضايا قبل الوصول إلى ذلك”، من دون أن يوضح ما هية القضايا.

ووقعت الإمارات والبحرين، حليفتا السعودية، اتفاقي تطبيع مع اسرائيل في سبتمبر 2020، وتلاهما كل من السودان والمغرب.

صورة ملف من يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2020، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من اليسار، والرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، ووزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان. في شرفة الغرفة الزرقاء بعد التوقيع على اتفاقيات أبراهيم خلال حفل في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن. (AP Photo / أليكس براندون)

وسمحت المملكة العربية السعودية في شكل غير مسبوق للرحلات الجوية المباشرة بين الإمارات والبحرين وإسرائيل بعبور أجوائها.

وقال ولي العهد السعودي إن دول مجلس التعاون الخليجي “تملك الحق الكامل في القيام بأي شيء يرونه مناسبا… بالنسبة لنا، نأمل أن يحل الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وأكدت المملكة مرارا أن تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرط مسبق لتطبيع العلاقات، وهو موقف يحظى بأهمية كبرى إقليميا ودوليا باعتبار أن المملكة تقدم نفسها على انها قائدة العالم الإسلامي ومدافعة عن القضية الفلسطينية.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي رعى اتفاقات التطبيع الأخيرة، قال إن السعودية ستكون بين الدول العربية اللاحقة التي ستطبع علاقاتها مع إسرائيل.

وتلتقي دول الخليج مع إسرائيل في المخاوف من تنامي النفوذ الإيراني في الشرق الاوسط منذ ثورة العام 1979.

ولطالما كانت المملكة شديدة الحساسية حيال إي إعلان عن تقارب مع إسرائيل خشية حدوث ردود فعل وانتقادات بما في ذلك في الداخل السعودي، في صفوف العائلة الحاكمة وبين أفراد مجتمعها المحافظ.

وسعت السعودية في السنوات الماضية إلى التواصل مع شخصيات يهودية، وتم تناول العلاقات مع إسرائيل وتاريخ الديانة اليهودية في وسائل الإعلام الحكومية والمدعومة من السلطات.

وقال مسؤولون في السعودية إن الكتب المدرسية التي كانت تنعت أتباع الديانات الأخرى بأوصاف مثيرة للجدل، تخضع للمراجعة كجزء من حملة ولي العهد لمكافحة “التطرف” في التعليم.

في فبراير 2020، استضاف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحاخام المقيم في القدس ديفيد روزين، لأول مرة في التاريخ الحديث.

وفي نوفمبر من العام ذاته، ذكرت مصادر رسمية ووسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو أجرى زيارة غير مسبوقة إلى السعودية وعقد محادثات سرية مع ولي العهد السعودي. لكن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان نفى ذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال