إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

وكالة الطاقة الذرية تدين سحب إيران اعتمادات “عدد” من المفتشين

المدير العام للوكالة يقول إنه عبر هذه الخطوة التي تؤثر بشكل "مباشر وحادّ" على عمل وكالته تبعد طهران نحو ثلث المفتشين ذوي الخبرة؛ إيران تقول إن الإجراء يأتي في إطار الرد على سعي الدول الغربية الى "تعكير" أجواء التعاون بينها وبين الوكالة الأممية

مفتش مجهول الهوية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) يقطع الوصلات بين السلاسل المزدوجة لإنتاج 20 بالمائة من اليورانيوم في مركز الأبحاث النووية في نطنز، على بعد حوالي 300 كيلومتر جنوب طهران، إيران، في 20 يناير 2014. (KAZEM GHANE/IRNA/AFP)
مفتش مجهول الهوية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) يقطع الوصلات بين السلاسل المزدوجة لإنتاج 20 بالمائة من اليورانيوم في مركز الأبحاث النووية في نطنز، على بعد حوالي 300 كيلومتر جنوب طهران، إيران، في 20 يناير 2014. (KAZEM GHANE/IRNA/AFP)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت أن إيران سحبت اعتمادات عدد من مفتشيها، ودانت خطوة “غير مسبوقة” تؤثر بشكل “مباشر وحادّ” على عملياتها في الجمهورية الإسلامية.

من جهتها، وضعت طهران هذا الإجراء في إطار الرد على سعي الدول الغربية الى “تعكير” أجواء التعاون بينها وبين الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وقال المدير العام للوكالة رافايل غروسي في بيان “أبلغتني الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم بقرار إلغاء تعيين عدد من مفتشي الوكالة من ذوي الخبرة المكلفين إجراء نشاطات تدقيق في إيران في إطار اتفاق الضمانات لمعاهدة حظر الانتشار النووي”.

وأشار الى أنه عبر هذه الخطوة التي تلي سحب اعتماد مفتش مخضرم في وقت سابق “أبعدت إيران عمليا نحو ثلث المجموعة الأساسية من مفتشي الوكالة المخصصين لإيران”.

وحذّر من أن “هذه الخطوة، التي يجيزها رسميا اتفاق الضمانات… تمّ تنفيذها من قبل إيران بطريقة تؤثر بشكل مباشر وحاد على قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على القيام بعمليات التفتيش في إيران بفاعلية”.

ودان غروسي “بشدة هذه الخطوة غير المتناسقة، غير المسبوقة، والأحادية… التي تتعارض بشكل واضح مع التعاون الذي يجب أن يكون قائما” بين الطرفين، معتبرا أن القرار “خطوة إضافية في الاتجاه الخطأ ويشكّل ضربة غير مبرّرة لعلاقة متشنجة أساسا بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران في مجال تطبيق اتفاق الضمانات لمعاهدة حظر الانتشار”.

رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يتحدث خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة في مقر الوكالة في فيينا، 11 سبتمبر 2023. (Alex Halada/AFP)

وتشهد العلاقة بين الطرفين توترا منذ نحو عامين على خلفية ملفات عدة، منها تقييد إيران أنشطة المراقبة لبرنامجها النووي وعدم توضيحها بشكل كامل العثور على آثار لمواد نووية في مواقع لم يصرّح عنها سابقا.

وفي ظل ذلك، تواصل الجمهورية الإسلامية تطوير برنامجها في إطار إجراءات بدأت باتخاذها اعتبارا من 2019 بعد عام من انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق الدولي بشأن برنامج طهران.

وكان غروسي أبدى أسفه هذا الأسبوع لما اعتبره “استخفافا” بما تقوم به إيران، معتبرا أن “المشاكل لا تزال قائمة اليوم كما كانت بالأمس”.

ولاحظ “تراجعا في اهتمام” الدول الأعضاء بهذا الملف.

وامتنعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق النووي لعام 2015 (فرنسا والمانيا وبريطانيا) عن تقديم مشروع قرار يندد بعدم تعاون إيران أمام مجلس محافظي الوكالة هذا الأسبوع، لكنها دفعت لإصدار “إعلان مشترك” يحض طهران على “التحرك فورا” لحل المسائل العالقة.

 إيران ترى “استغلالا” غربيا 

من جهته، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني عن أسفه لأن الدول الأوروبية والولايات المتحدة “تعمل على تعكير أجواء التعاون” مع الوكالة، “وتستغل مجلس الحكام لخدمة أهدافها السياسية”، وذلك في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”.

وأكد أن الإجراء ينطلق من “الحقوق السيادية المنصوص عليها” في اتفاق الضمانات، وأن طهران “تنتظر من الدول الغربية أن تكفّ عن سياسة استغلال المنظمات الدولية ومن بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تترك هذه المنظمات تمارس نشاطاتها المهنية والحيادية دون أي ضغوط سياسية”.

وشدد كنعاني على أن إيران “ستواصل التعاون الإيجابي” في الوكالة.

من الأرشيف: تظهر هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر 2019 أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم نطنز بالقرب من نطنز بإيران (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

وأتاح اتفاق 2015 تقييد برنامج طهران النووي وضمان طابعه السلمي في مقابل رفع عقوبات اقتصادية. لكن الولايات المتحدة انسحبت منه أحاديا في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران. وردّت طهران بالتراجع تدريجا عن التزاماتها خصوصا في مجال تخصيب اليورانيوم.

وخاضت إيران والقوى الكبرى، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، في مباحثات اعتبارا من نيسان/أبريل 2021 لإحياء الاتفاق لم تثمر.

اقرأ المزيد عن