وكالة الطاقة الدولية تخشى من حدوث “صدمة” على صعيد إمدادات النفط العالمية
بحث

وكالة الطاقة الدولية تخشى من حدوث “صدمة” على صعيد إمدادات النفط العالمية

تعد روسيا، التي تخوض حربا في أوركرانيا، أكبر مصدر في العالم مع ثمانية ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات المكررة الموجهة لبقية العالم

عامل يضخ الوقود في محطة لوك أويل في نيوارك ، نيوجيرسي، يوم الأربعاء، 2 مارس، 2022. (AP / Ted Shaffrey)
عامل يضخ الوقود في محطة لوك أويل في نيوارك ، نيوجيرسي، يوم الأربعاء، 2 مارس، 2022. (AP / Ted Shaffrey)

أ ف ب – عبرت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء عن خشيتها من حدوث “صدمة” في إمدادات النفط العالمية عقب العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزو أوكرانيا معتبرة أن تعويض كميات النفط الروسي لن يكون سهلا على الفور.

وكتبت الوكالة التي تقدم المشورة للدول المتقدمة بشأن سياسة الطاقة الخاصة بها في تقريرها الشهري أن “احتمال حدوث اضطرابات واسعة في الإنتاج الروسي قد يحدث صدمة عالمية في إمدادات النفط”.

أدت الحرب في أوكرانيا إلى تقلبات كبيرة في أسعار النفط التي اقتربت من مستويات قياسية (بلغ سعر برميل خام برنت 139,13 دولار في السابع من مارس) قبل أن تتراجع.

وتعد روسيا أكبر مصدر في العالم مع ثمانية ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات المكررة الموجهة لبقية العالم.

وقررت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة فرض حظر على وارداتها من النفط الروسي بعد غزو أوكرانيا لكن قطاع الطاقة استثني إلى حد كبير من العقوبات الأوروبية خصوصا. وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الكثير من الشركات – شركات النفط والوسطاء والمصارف – ابتعدت عن روسيا.

موظفو الطوارئ والمتطوعون الأوكرانيون ينقلون امرأة حامل مصابة جراء قصف مستشفى الولادة في ماريوبول، أوكرانيا، 9 مارس، 2022. (AP Photo / Evgeniy Maloletka)

وهي تقدر أن ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الروسي قد لا تتوفر اعتبارا من نيسان/أبريل وهي كمية يمكن أن ترتفع إذا شُددت العقوبات أو زادت الإدانات العلنية لروسيا.

“انتقال”

في مواجهة هذه الخسائر “ما من مؤشرات كثيرة إلى زيادة العرض من الشرق الأوسط أو إعادة توجيه كبرى للتدفق التجاري”، كما تشير وكالة الطاقة الدولية.

وترفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في إطار “اوبك+” وخصوصا روسيا زيادة إنتاجها لتهدئة السوق وتصر على زيادة تدريجية قدرها 400 ألف برميل يوميا كل شهر.

لا تبدي الدول التي تملك قدرات انتاج إضافية- السعودية والإمارات- أي رغبة في زيادة الانتاج في حين أن أفق عودة إيران، في اطار اتفاق محتمل حول الملف النووي، لن يكون في المستقبل القريب.

تقدر وكالة الطاقة الدولية أن الصادرات الإيرانية قد تزيد بحوالى مليون برميل في اليوم على ستة أشهر وبالتالي ليست كافية لتعويض خسارة النفط الروسي.

أما فنزويلا التي استأنفت واشنطن الحوار معها، فلن تتمكن من جهتها من تقديم إلا مساهمة “متواضعة” في حال رفع العقوبات الأميركية.

خارج أوبك، ستزيد دول أخرى بالتأكيد انتاجها- البرازيل وكندا والولايات المتحدة وغويانا- لكن القدرة “محدودة” على المدى القصير. الولايات المتحدة لديها خصوصا قدرة كبرى مع احتياطها من النفط الصخري لكن هذا الأمر سيستغرق أشهرا لكي يتحقق.

من جهة الطلب، خفضت وكالة الطاقة الدولية أيضا توقعاتها للنمو للعام 2022 بحوالى مليون برميل في اليوم بسبب أثر ارتفاع أسعار المواد الأولية والعقوبات ضد روسيا على الاقتصاد العالمي.

من المرتقب أن يرتفع الطلب العالمي بمعدل 2,1 مليون برميل في اليوم هذه السنة ليبلغ إجمالي 99,7 مليون برميل في اليوم.

تقول وكالة الطاقة الدولية التي تأسست عام 1974 لمواجهة الصدمة النفطية إنها ستنشر هذا الأسبوع توصيات من أجل خفض الطلب على المدى القصير. في بعض الدول، تم اقتراح على سبيل المثال خفض حدود السرعة على الطرقات وخفض أسعار النقل المشترك أو اللجوء الى العمل عن بعد.

خلصت الوكالة الى القول إنه إذا كان الوضع الحالي يشكل تحديا هائلا لأسواق الطاقة فانه يمثل أيضا “فرصا” بحيث أن “التوافق الحالي بين العوامل الاقتصادية وعوامل أمن الطاقة يمكن أن يسرع التحول على حساب النفط”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال