وكالة الأمم المتحدة للطاقة الذرية: إيران قامت بتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة إضافية في منشأة نطنز
بحث

وكالة الأمم المتحدة للطاقة الذرية: إيران قامت بتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة إضافية في منشأة نطنز

سجلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضع 8 مجموعات جديدة في الموقع النووي الذي تعرض لانفجار نسب الى إسرائيل؛ قالت ان الجمهورية الإسلامية تخطط لإضافة المزيد

لقطة شاشة نشرها مكتب الرئاسة الإيرانية يوم السبت 10 أبريل تظهر مهندس داخل محطة تخصيب اليورانيوم في نطنز (Iranian Presidency/AFP)
لقطة شاشة نشرها مكتب الرئاسة الإيرانية يوم السبت 10 أبريل تظهر مهندس داخل محطة تخصيب اليورانيوم في نطنز (Iranian Presidency/AFP)

قالت وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الأربعاء إن إيران قامت بتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة إضافية في محطة نطنز النووية، موقع الانفجار الأخير الذي ألقي باللوم فيه على إسرائيل.

وفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اطلعت عليه وكالة رويترز للأنباء، أضافت إيران مجموعتين أخريين من أجهزة الطرد المركزي IR-4 وست مجموعات من IR-2m في منشأتها الواقعة تحت الأرض. كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن بعض أجهزة الطرد المركزي قيد الاستخدام، وقالت إن الجمهورية الإسلامية تخطط لتركيب أربع مجموعات أخرى من IR-4 في نطنز.

“في 21 أبريل 2021، تحققت الوكالة في محطة تخصيب الوقود مما يلي: تم تركيب… ست مجموعات متتالية تصل إلى 1044 جهاز طرد مركزي من طراز IR-2m؛ ومجموعتين من ما يصل إلى 348 جهاز طرد مركزي من طراز IR-4… ويتم استخدام عدد منها”، أفاد التقرير.

في 10 أبريل، أعلنت إيران أنها بدأت تشغيل أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً من طراز IR-6 و IR-5 تعمل على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع، في انتهاك جديد لتعهداتها بموجب الاتفاقية النووية لعام 2015. وقالت أيضًا إنها بدأت اختبارات ميكانيكية على جهاز طرد مركزي نووي أسرع: سيكون إنتاج جهاز الطرد المركزي الإيراني IR-9، عند تشغيله، أسرع 50 مرة من أول جهاز طرد مركزي إيراني، IR-1. كما يعمل برنامج إيران النووي على تطوير أجهزة طرد مركزي من طراز IR-8.

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، أصيب الموقع في الانفجار الذي أعلنت إيران أنه تخريب إسرائيلي. ويقال إن الانفجار تسبب في أضرار جسيمة لمحطة نطنز، بما في ذلك أضرار لعدة أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

صورة أقمار صناعية من شركة Planet Labs Inc. تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية، 14 أبريل 2021 (Planet Labs Inc. via AP)

ورداً على الهجوم، قالت إيران إنها بدأت تخصيب كمية صغيرة من اليورانيوم إلى درجة نقاء 60% في الموقع – وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، وخطوة قريبة من مستوى صنع الأسلحة. وأكدت الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة عمليات التخصيب، قائلة أنه تم في منشأة فوق الأرض في نطنز.

وقال رئيس الوكالة الذرية في البلاد يوم الثلاثاء أنه اعيد تشغيل الطاقة في نطنز وتجديد أنشطة تخصيب اليورانيوم هناك. ونقلت وكالة الأنباء “إيرنا” الرسمية عن علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن “الكابلات التي تضررت في الحادث تم استبدالها بسرعة… وتم توصيل مصدر الطاقة الرئيسي لمنشأة التخصيب في نطنز الآن إلى الشبكة الكهربائية”.

وصرح صالحي للمشرعين خلال اجتماع لجنة برلمانية أنه “بفضل الإجراءات المتخذة في الوقت المناسب، لم يتوقف التخصيب في نطنز أبدًا، حتى عندما تم قطع كابل الكهرباء الرئيسي”، وفقًا للتقرير.

وبحسب ما ورد، قال أيضًا إن أعداء إيران، ومن بينهم إسرائيل، حاولوا مرارًا تخريب البرنامج النووي الإيراني، لكنه ادعى أنه تم إحباط جميع المؤامرات.

وألقى مسؤولون إيرانيون باللوم على إسرائيل في هجوم 11 أبريل على نطنز.

ولم يتضمن التقرير أي صور لأنشطة التخصيب التي قال صالحي إنها استؤنفت.

الرئيس حسن روحاني يستمع إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أثناء زيارته معرض لإنجازات إيران النووية الجديدة في طهران، إيران، 10 أبريل 2021 (Iranian Presidency Office via AP)

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي قال فيه تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إن برنامج التخصيب النووي الإيراني في نطنز قد تباطأ بسبب الإجراءات الأمنية المتزايدة التي تم تنفيذها في أعقاب الانفجار الأخير.

وعلى الرغم من الأضرار المبلغ عنها، بث التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات في وقت سابق من هذا الأسبوع لما قال إنها عمليات منتظمة في نطنز. وتضمن التقرير مقابلة قصيرة مع عامل لم يذكر اسمه في الموقع قال إن الموظفين يعملون على مدار الساعة لاستئناف تخصيب اليورانيوم.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية أن قنبلة تزن 150 كيلوغرامًا قضت على إمدادات الطاقة الرئيسية والاحتياطية لنطنز وتسببت في أضرار عطلت عملية التخصيب لأشهر.

صورة شاشة من فيديو نشرته إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التلفزيون الحكومي، لأجهزة طرد مركزي مختلفة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، إيران، 17 أبريل 2021 (IRIB via AP, File)

وقال مسؤول إيراني كبير الثلاثاء الماضي إن الانفجار دمر أو أتلف آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. وأشار علي رضا زاكاني، الرئيس المتشدد لمركز الأبحاث في البرلمان الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إلى “تضرر عدة آلاف من أجهزة الطرد المركزي وتدميرها”. ومع ذلك، لم يقدم أي مسؤول آخر هذا الرقم ولم يتم نشر أي صور لأثار الحادث.

وتم وصف الانفجار في البداية بأنه مجرد انقطاع للتيار الكهربائي في الشبكة الكهربائية التي تغذي المعامل الموجودة فوق الأرض وقاعات التخصيب تحت الأرض، لكن وصفه المسؤولون الإيرانيون في وقت لاحق بأنه هجوم.

وكان مسؤول إيراني أقر يوم الاثنين الماضي بأن الانفجار أدى إلى تدمير نظام الطاقة الكهربائية الرئيسي بالمحطة والنظام الداعم له. وقال فريدون عباسي دواني، رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، للتلفزيون الإيراني الرسمي يوم الاثنين “من الناحية الفنية خطة العدو كانت جميلة”.

“لقد فكروا في هذا الأمر واستخدموا خبرائهم وخططوا للانفجار بحيث يتم إتلاف كل من الطاقة المركزية وكابل الطاقة في حالات الطوارئ”، أضاف.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الانفجار نتج عن قنبلة تم تهريبها إلى المصنع وتفجيرها عن بعد. التقرير اقتبس مسؤولا استخباراتيا لم يذكر اسمه، دون أن يحدد ما إذا كان أمريكيا أو إسرائيليا. وأشار هذا المسؤول أيضا إلى أن الانفجار دمر النظام الكهربائي الأساسي في نطنز وكذلك النظام الاحتياطي.

صورة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي تظهر رضا كريمي، الذي تقول طهران إنه كان وراء التخريب الذي وقع في نطنز في 11 أبريل والذي ألقت باللوم فيه على إسرائيل (video screenshot)

ويوم السبت، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن رضا كريمي (43 عاما) مشتبه به في هجوم الأسبوع الماضي، وأفاد أن الرجل فر منذ ذلك الحين من البلاد. وأظهر التقرير صورة قال إنها لكريمي، الذي وُلد، بحسب التقرير، في مدينة كاشان الإيرانية القريبة.

واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية إسرائيل بارتكاب “عمل إرهابي نووي” وتعهدت بالانتقام.

ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي تورطها، لكن أفادت تقارير إذاعية، نقلا عن مصادر استخباراتية لم تسمها، إنها كانت عملية تخريبية نفذها الموساد. وقالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين أمريكيين وإسرائيليين لم تسمهم، إنه كان هناك “دورًا إسرائيليًا” في الهجوم.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إسرائيل الأسبوع الماضي بشكل غير مباشر بمحاولة إفشال المحادثات الجارية في فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي التاريخي. وتركز المحادثات على إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه في 2018 وإعادة فرض العقوبات على طهران، وإعادة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها النووية التي علقتها ردا على العقوبات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال