وكالة أنباء إيرانية تنشر أسماء خمسة خبراء استخبارات وتكنولوجيا إسرائيليين كأهداف إغتيال محتملة
بحث

وكالة أنباء إيرانية تنشر أسماء خمسة خبراء استخبارات وتكنولوجيا إسرائيليين كأهداف إغتيال محتملة

طهران تتعهد بالانتقام لمقتل ضابط كبير في الحرس الثوري، مما دفع إسرائيل إلى تكثيف دفاعاتها الجوية وإصدار تحذير من السفر لتركيا

خمسة إسرائيليين تقول وكالة فارس الإيرانية انه يمكن للنظام استهدافهم، 29 مايو 2022 (Courtesy)
خمسة إسرائيليين تقول وكالة فارس الإيرانية انه يمكن للنظام استهدافهم، 29 مايو 2022 (Courtesy)

أصدرت وكالة الأنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية تفاصيل عن خمسة إسرائيليين حذرت من احتمال استهدافهم من قبل طهران، في الوقت الذي استمر فيه الغضب الإيراني يوم الاثنين بسبب مقتل مسؤول كبير في الحرس الثوري، والذي حملت إسرائيل مسؤوليته.

تحت عنوان “الصهاينة الذين يجب أن يعيشوا في الخفاء”، ادعت وكالة “فارس” أن الخمسة وعائلاتهم وزملائهم “يخضعون للمراقبة الشديدة ليلا ونهارا”، وأن كثيرين آخرين يشكلون أهدافا محتملة أيضا.

ذكر الموقع الإخباري، نقلا عن “مصادر حكومية داخلية”، أن الخمسة “متورطون في عمليات تخريب ضد دول إسلامية واغتيال نشطاء المقاومة الإسلامية”.

الأشخاص المذكورون هم: عاموس مالكا، الرئيس السابق لمديرية المخابرات العسكرية في الجيش الإسرائيلي. أمير ليفينتال، خبير في الأمن السيبراني؛ غال غانوت، ضابط كبير سابق في وحدة استخبارات الجيش الإسرائيلي 8200؛ عنبال أرييلي، مديرة تنفيذية تكنولوجية هي أيضا ضابطة سابقة في 8200؛ وعميت ميلتسر، خبير آخر في الأمن السيبراني.

ونشرت الوكالة صورا للخمسة تحت عبارة “مطلوب”.

تعهد مسؤولون إيرانيون بالانتقام لاغتيال العقيد في الحرس الثوري حسن صياد خدائي الأسبوع الماضي، في عمية إطلاق نار أفاد تقرير أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا واشنطن بأن المخابرات الإسرائيلية نفذته.

قال اللواء حسين سلامي خلال زيارته لأسرة خدائي يوم الاثنين: “الشهداء الذين قتلهم الصهاينة هم في مرتبة أعلى بكثير. إن شاء الله سننتقم من الأعداء”. وكانت إيران قد أشارت إلى أنها تعتقد أن إسرائيل أو الولايات المتحدة هي المسؤولة عن عملية الإغتيال، لكنها لم تحمّل إسرائيل في السابق بشكل مباشر.

ونفى المشرع الإسرائيلي رام بن باراك الأسبوع الماضي أن تكون إسرائيل قد تقف وراء العملية، رغم أنه لم يعلق على ما إذا كانت المخابرات الإسرائيلية قد قتلت خدائي أم لا.

وقال بن باراك، النائب السابق لرئيس وكالة المخابرات الإسرائيلية الموساد، لإذاعة  FM103: “حسب علمي، لم نبلغ أحدا أو نتحمل المسؤولية، وهذا للأفضل”.

مشيعون يتجمعون حول شاحنة تحمل نعش ملفوف بالعلم للعقيد في الحرس الثوري الإيراني حسن صياد خدائي الذي قُتل يوم الأحد، في مراسم جنازته في طهران، إيران، 24 مايو 2022. (AP Photo / Vahid Salemi)

قُتل الكولونيل حسن صياد خدائي بخمس رصاصات في سيارته الأسبوع الماضي من قبل مسلحين مجهولين على دراجتين ناريتين في وسط طهران. ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي علمت على ما يبدو بشكل غير رسمي من قبل المسؤولين الإسرائيليين، أن خدائي متورط في عمليات قتل واختطاف خارج إيران، بما في ذلك محاولات لاستهداف إسرائيليين.

لم تحدد السلطات الإيرانية المشتبه بهم حتى الآن، على الرغم من أن الحادث وقع في قلب واحدة من أكثر المناطق أمانا في طهران – شارع محي دين الإسلام، الذي يقطنه كبار المسؤولين الآخرين في الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.

وبحسب ما ورد، رفعت إسرائيل، التي لم تعلق رسميا على الحادث، مستوى التأهب الأمني في سفاراتها وقنصلياتها في جميع أنحاء العالم، تحسبا من هجوم إيراني انتقامي.

في غضون ذلك، عزز الجيش الإسرائيلي الدفاعات الجوية للبلاد بسبب مخاوف من أن إيران قد تشن هجوما ردا على الاغتيال.

وأفادت قناة “كان” العامة أن مسؤولين أمنيين يخشون من هجوم صاروخي أو انتحاري بطائرة مسيرة من قبل الجماعات المدعومة من إيران في لبنان وسوريا. وتم وضع أنظمة دفاع جوي مختلفة – بما في ذلك القبة الحديدية – في حالة تأهب قصوى وتم تعديل انتشارها بعد التهديد.

حذرت إسرائيل مرارا من أن الطائرات المسيرة الإيرانية تشكل تهديدا كبيرا للمنطقة، خاصة وأن  المجموعة المسلحة التي تعمل بدعم من طهران تتمركز على طول الحدود الإسرائيلية.

منظومة الدفاع الجوي القبة الحديدية بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع لبنان، 18 فبراير 2022 (Michael Giladi / Flash90)

يوم الاثنين، أصدرت إسرائيل تحذير سفر محدث لتركيا وسط مخاوف من رد إيراني هناك على اغتيال خدائي.

وجاء في بيان صادر عن مجلس الأمن القومي أنه ”منذ عدة أسابيع، وبالأخص منذ أن اتهمت إيران إسرائيل بمقتل ضابط الحرس الثوري الأسبوع الماضي، هناك قلق متزايد في مؤسسة الدفاع بشأن المحاولات الإيرانية لإلحاق الأذى بأهداف إسرائيلية في جميع أنحاء العالم”.

وقال مجلس الأمن القومي أنه “يشدد من حدة” تحذير السفر إلى تركيا، مشددا على أن البلاد والدول الأخرى المتاخمة لإيران تشكل “درجة عالية من الخطر على الإسرائيليين هذه الأيام”.

كما قال مسؤولون أمنيون أن التحذيرات تأتي بعد “تهديدات حقيقية للإسرائيليين” في تركيا، والتي لم يحددوها بالإسم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال