إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

وفد حماس يغادر القاهرة بينما وردت أنباء أن المحادثات بشأن الهدنة والرهائن على وشك “الانهيار”

رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية يتوجه إلى قطر، وبعد ذلك سيصل إلى إسرائيل، في محاولة لمنع انهيار المفاوضات، بينما يتحدث مسؤول في حماس عن "مرحلة حسم"، في حين يشير القادة الإسرائيليون إلى أن عملية رفح قريبة

عائلات الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس كرهائن في قطاع غزة ومؤيديهم يطالبون بالتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح أحبائهم، خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، 5 مايو، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)
عائلات الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس كرهائن في قطاع غزة ومؤيديهم يطالبون بالتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح أحبائهم، خارج مكتب رئيس الوزراء في القدس، 5 مايو، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

أعلنت حركة حماس الأحد أن الجولة الأخيرة من المحادثات بشأن الهدنة والرهائن اختُتمت في القاهرة بعد “مناقشات متعمقة وجادة”، مكررة المطالب الرئيسية التي رفضتها إسرائيل، مما قلص من الآمال بالتوصل إلى اتفاق.

ولم ترسل إسرائيل وفدا إلى المحادثات التي تتوسط فيها مصر وقطر، وقال وزير الدفاع يوآف غالانت بعد ظهر الأحد: “إننا نرى مؤشرات على أن حماس لا تنوي الذهاب إلى أي اتفاق”.

وذكرت وسائل إعلام رسمية مصرية أن وفد حماس غادر القاهرة لإجراء محادثات في قطر، حيث يوجد للحركة مكتب سياسي، بعد تقديم ردها على الاقتراح للوسطاء، وسيعود إلى مصر لإجراء مزيد من المفاوضات يوم الثلاثاء.

وقال مسؤولون فلسطينيون أنه في اليوم الثاني من المحادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين، تمسك مفاوضو حماس بموقفهم المتمثل في أن أي اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن يجب أن ينهي الحرب. وقد رفضت إسرائيل هذا الطلب مرارا.

وتوجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بيل بيرنز الى الدوحة لاجراء محادثات “طارئة” حول جهود الوساطة مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على المحادثات لوكالة “فرانس برس”.

بعد ذلك، سيسافر إلى إسرائيل ويلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفريق التفاوض، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون كبار لموقع “واللا” الإخباري، مضيفين أن بيرنز، إلى جانب الوسطاء الآخرين، يحاولون منع المحادثات من الانهيار.

وقال مسؤول مطلع على المحادثات لرويترز: “الجولة الأخيرة من الوساطة في القاهرة على وشك الانهيار”. وفي تقرير متضارب، قال مسؤول كبير في حماس للقناة 12 إن المحادثات لم تنهار ولكنها في “مرحلة حسم”.

جنود إسرائيليون يعملون على دبابة في موقع بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، في جنوب إسرائيل، 5 مايو، 2024. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

يحدد الاقتراح الذي طرحه الوسطاء المصريون على حماس عملية من ثلاث مراحل. وذكرت تقارير أن هذه الخطة تتضمن مرحلة أولى تستمر لمدة تصل إلى 40 يوما، يتم خلالها إطلاق سراح 33 رهينة على الأقل من أصل 128 رهينة محتجزين في غزة، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي من أجزاء من القطاع. وتسمح المرحلة الأولى بعودة الفلسطينيين إلى شمال غزة وإطلاق سراح مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح رهائن.

وستستمر المرحلة الثانية المحتملة لمدة 42 يوما وستشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء الآخرين واستكمال الجانبين الترتيبات لتحقيق تهدئة مستدامة في غزة. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، والتي ستشهد تبادل الجثث، فستستمر أيضا 42 يوما.

وقال مصدر حماس للقناة 12 إن الحركة تخشى من أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالعمل ضد حماس وقادتها حتى بعد التوصل إلى اتفاق هدنة. وادعى المسؤول أنه في حين أن الحركة لم تصر على السيطرة على حكومة القطاع، فإن قادتها، مثل يحيى السنوار، لا يريدون أن يكونوا عرضة للهجوم.

وقال المسؤول أيضا إن الشائعات القائلة بأن قطر قد تطرد القيادة السياسية لحماس من الدوحة لا تؤثر على المفاوضات وأن بإمكانهم الانتقال إلى فندق “في ماليزيا أو اسطنبول”.

واصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحت ضغط من المتشددين في حكومته، يوم الأحد خفض سقف التوقعات بشأن اتفاق هدنة، واصفا مطالب حماس بـ “المتطرفة” – بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وإنهاء الحرب. وقال نتنياهو إن ذلك سيعادل الاستسلام بعد الهجوم المدمر الذي نفذته الحركة في 7 أكتوبر والذي أدى إلى اندلاع الحرب.

وقال المسؤول الكبير في حماس للقناة 12 إن تصريحات نتنياهو بأن الجيش سوف يجتاح رفح، آخر معقل لحماس، بغض النظر عن الاتفاق الذي يتم التوصل إليه، أظهرت أن رئيس الوزراء سيعود إلى القتال بعد المرحلة الأولى من الصفقة، ودفعت الحركة إلى التشكيك في التزامات الولايات المتحدة بوضع حد للقتال.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في بيان صدر في وقت سابق إن الحركة جادة وإيجابية بشأن المفاوضات وأن وقف ما أسماه بالعدوان الإسرائيلي في غزة هو الأولوية الرئيسية.

لكن الحكومة الإسرائيلية تعهدت مرة أخرى بمواصلة العملية العسكرية في رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، حيث يلجأ الآن أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة هربا من الهجمات الإسرائيلية. ويُعتبر معبر رفح أيضا نقطة دخول رئيسية للمساعدات التي تدخل عبر مصر.

فلسطينيون يبحثون عن ضحايا في أنقاض منزل دُمر في غارة إسرائيلية في وسط مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، 5 مايو، 2024. (AFP)

وزعم نتنياهو أن إسرائيل أبدت استعدادها لتقديم تنازلات، لكنه قال إنها “ستواصل القتال حتى تحقق جميع أهدافها”. ويتضمن ذلك الهدف المعلن وهو سحق حماس. وتقول إسرائيل إنها يجب أن تستهدف رفح لضرب ما تبقى من كتائب حماس هناك، على الرغم من تحذيرات الولايات المتحدة وآخرين بشأن الخطر الذي يهدد المدنيين، ولضمان عدم قدرة حماس على العودة إلى تهريب المواد العسكرية عبر الحدود مع مصر.

تعتقد إسرائيل أن 128 رهينة، أحياء وأموات، اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة. خلال هدنة استمرت أسبوعا في نوفمبر، تم إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس، في حين تم الإفراج عن أربع رهائن قبل ذلك. وأعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، وتم استعادة جثث 12 رهينة من القطاع، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 35 من الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا إلى معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. وتحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و 2015 تباعا.

اقرأ المزيد عن