وفد تجاري مصري يزور إسرائيل بينما يسعى البلدان إلى تعزيز التعاون
بحث

وفد تجاري مصري يزور إسرائيل بينما يسعى البلدان إلى تعزيز التعاون

الزيارة، الأولى منذ نحو عشر سنوات، هي جزء من اتفاقية الكويز الموقّعة في عام 2004 بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة؛ وزيرة الاقتصاد الإسرائيلية تقول إن الشراكة الاقتصادية تعزز الازدهار الإقليمي

وفد من 12 من رجال الصناعة ورجال الأعمال المصريين خلال زيارة لإسرائيل كجزء من اتفاقية الكويز لعام 2004، 20 يونيو، 2022.
وفد من 12 من رجال الصناعة ورجال الأعمال المصريين خلال زيارة لإسرائيل كجزء من اتفاقية الكويز لعام 2004، 20 يونيو، 2022.

وصل وفد تجاري مصري إلى إسرائيل يوم الأحد في زيارة تأتي في إطار اتفاقية اقتصادية بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة.

وتمثل زيارة 12 من رجال الصناعة والأعمال من صناعة النسيج، الذين تُعد شركاتهم جزءا من اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، أول زيارة لوفد كهذا منذ نحو عقد من الزمن، حسبما جاء في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد والصناعة.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد بمسؤولين إسرائيليين من منظمات مختلفة، بما في ذلك اتحاد المصنعين، واتحاد غرف التجارة الإسرائيلية، ومعهد التصدير الإسرائيلي.

كما سيزور الوفد مصانع في البلاد وسيلتقي بممثلين من كبرى الشركات الإسرائيلية، وفقا للبيان.

وقالت وزيرة الاقتصاد والصناعة، أورنا باربيفاي، في بيان إن “الشراكة الاقتصادية بين إسرائيل ومصر ستعزز النمو التجاري والاقتصادي بين البلدين، فضلا عن الازدهار في المنطقة”، وأضافت أن زيارة الوفد المصري ستعزز مصالح إسرائيل ومصر.

وقال عوديد يوسف، رئيس وحدة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، “لطالما كان التعاون الاقتصادي مكونا رئيسيا في تعزيز العلاقات ولاتفاق الكويز أهمية خاصة في هذا الصدد. نتوقع أن تثمر الزيارة عن توسيع التعاون كجزء من المناطق الصناعية في الكويز”.

وزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي تحضر مؤتمرا في موديعين، 26 مايو، 2022. (Flash90)

اتفاق الكويز، الذي تم توقيعه في عام 2004، يسمح بتصدير المنتجات المصرية إلى المناطق المعفاة من الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة طالما أن 10.5٪ من مكونات هذه المنتجات من إسرائيل، بما في ذلك القوى العاملة أو الوقود أو المواد الخام أو المعدات.

يُعتقد أن السلع المنتجة في المناطق الصناعية المصنفة ضمن الكويز في مصر والأردن ساعدت بشكل كبير على زيادة الازدهار الإقليمي من خلال توفير فرص عمل.

في عام 2021، بلغت قيمة التجارة بين إسرائيل ومصر 330 مليون دولار.

الغالبية العظمى من السلع الإسرائيلية التي يتم تصديرها إلى مصر في إطار اتفاقية الكويز هي مواد ومنتجات نسيجية (78٪)، إلى جانب المواد الكيميائية الصناعية (11٪)، والمطاط والبلاستيك (8٪)، بينما تشمل الواردات من مصر إلى إسرائيل الكيماويات الصناعية (32٪) ومنتجات الزراعة الطازجة والمنتجات الغذائية (27٪) والآلات الميكانيكية (17٪).

وقال رئيس إدارة التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، أوهاد كوهين إن “السوق المصرية آخذة بالنمو ونحن نرحب بالزيارة وبالاهتمام المصري بالصناعة الإسرائيلية”.

تأتي زيارة الوفد المصري بعد زيارة قامت بها منظمات اقتصادية إسرائيلية إلى مصر في الشهر الماضي في إطار مؤتمر ثنائي للكويز عُقد في القاهرة.

في الشهر الماضي، أعلنت وزارة الاقتصاد عن اقتراب مصر وإسرائيل من الوصول إلى 700 مليون دولار في التجارة الثنائية السنوية في السنوات الثلاث المقبلة.

تهدف الخطة الجديدة إلى كشف المزيد من الصناعات الإسرائيلية على السوق المصرية وجعل مشاريع التنمية والبنى التحتية متاحة لشركات التكنولوجيا الإسرائيلية.

وقالت باربيفاي في ذلك الوقت إن البلدين سيعملان على تطوير معبر نيتسانا، “مما سيعزز العلاقات التجارية مع مصر، ويخلق فرص عمل جيدة في جنوب [إسرائيل]، إلى جانب نشاط الشركات الإسرائيلية في السوق المصرية، وخفض تكاليف المعيشة [في إسرائيل] عن طريق استيراد المواد الغذائية والأسمنت”.

وقّعت إسرائيل ومصر اتفاق سلام في عام 1979 لكن العلاقات بين البلدين ظلت فاترة في الغالب، لكنها شهدت في السنوات القليلة الماضية. يحافظ البلدان على علاقات أمنية وثيقة وتجمعهما مصالح أمنية مشتركة في قطاع غزة وفي سيناء وفي شرق البحر المتوسط، لكن معظم المصريين يرفضون العلاقات مع إسرائيل. القاهرة، مثل القدس، تعتبر قادة حركة “حماس” في غزة تهديدا حقيقيا وقامت بفرض قيود على المعابر من وإلى القطاع.

في أوائل 2020، بدأت إسرائيل بتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، في ما اعتُبر لحظة تاريخية بين البلدين. في الأسبوع الماضي، وقّع كل من إسرائيل ومصر والاتحاد الأوروبي على مذكرة تفاهم في القاهرة تنص على قيام إسرائيل بتصدير غازها الطبيعي إلى الكتلة لأول مرة.

ساهمه في إعداد هذا التقرير ريكي بن-دافيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال