وفاة عضو الكنيست سعيد الخرومي من “القائمة الموحدة” عن عمر يناهز 49 عاما
بحث

وفاة عضو الكنيست سعيد الخرومي من “القائمة الموحدة” عن عمر يناهز 49 عاما

الخرومي صنع التاريخ عندما أصبح حزبه أول فصيل عربي ينضم إلى الائتلاف الحاكم، على الرغم من أنه لم يصوت لصالح الخطوة احتجاجا على هدم منازل في البلدات البدوية

النائب سعيد الهرومي خلال مقابلة في مكتبه في الكنيست بالقدس، 28 يونيو، 2021. (AP Photo / Maya Alleruzzo)
النائب سعيد الهرومي خلال مقابلة في مكتبه في الكنيست بالقدس، 28 يونيو، 2021. (AP Photo / Maya Alleruzzo)

أعلن حزب “القائمة العربية الموحدة” عن وفاة عضو الكنيست في الحزب سعيد الخرومي فجر الأربعاء عن عمر يناهز (49 عاما) بعد نقله إلى مستشفى “سوروكا” في بئر السبع إثر إصابته بنوبة قلبية.

صنع الخرومي التاريخ، مع زملائه النواب في حزب “القائمة الموحدة”، هذا العام عندما أصبحوا أول حزب عربي ينضم إلى إئتلاف حاكم.

وكتبت القائمة الموحدة في بيان أعلن عن وفاته، “رحم الله فقيدنا الغالي سعيد، وأسكنه فسيح جناته، وعزاؤنا للأهل والعشيرة في النقب ولكل أبناء حركتنا الإسلامية وشعبنا”.

وقال رئيس الحزب منصور عباس إن الخرومي كان “سياسيا شابا وذكيا ونشطا (…) لطالما آمن بمسيرته كابن عرب النقب. الخسارة كبيرة”.

ينحدر الخرومي من القلب البدوي لصحراء النقب، حيث يعيش عشرات الآلاف من السكان في قرى غير معترف بها معزولة إلى حد كبير عن الخدمات الأساسية وحيث تم بناء المنازل والمباني الأخرى دون تصاريح قانونية، مما يعرضها لخطر الهدم من قبل السلطات الإسرائيلية.

أمضى الخرومي سنوات في التفاوض مع الحكومة للاعتراف ببعض القرى البدوية وكان يأمل أن يؤدي القرار المثير للجدل لدخول الحكومة إلى تعزيز قضيتهم.

النائب سعيد الخرومي يتحدث على هاتفه المحمول في ممر الكنيست في القدس، 28 يونيو، 2021. (AP Photo / Maya Alleruzzo)

ومع ذلك، فاجأ عضو الكنيست المراقبين في وقت سابق من هذا العام عندما رفض التصويت مع بقية حزبه على اقتراح الثقة الذي نصب الحكومة الجديدة، التي حلت محل زعيم حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو بعد أكثر من عقد في السلطة. وتأتي هذه الخطوة ردا على عمليات الهدم لمنازل البدو في النقب.

وقال رئيس القائمة الموحدة منصور عباس في وقت لاحق أنه تم تنسيق تصويت الخرومي الاحتجاجي مسبقا، وأن قائدي الإئتلاف نفتالي بينيت ويائير لابيد كانا على دراية به. بالإضافة إلى ذلك، قال عباس إن الخرومي كان على استعداد لدعم الحكومة إذا كان هناك أي احتمال بألا تجتاز التصويت.

كما أكد لحلفائه أن الخرومي سيكون ملتزما لحزبه وسيصوت معه في المستقبل.

وتم تعيينه لاحقا رئيسا للجنة الداخلية في الكنيست.

في السنوات الأخيرة، سعت إسرائيل إلى نقل البدو إلى بلدات قائمة، بدعوى أن ذلك سيسمح للدولة بتقديم خدمات حديثة وتحسين نوعية حياتهم. ينظر البدو إلى هذه الجهود على أنها وسيلة لاقتلاعهم من أراضي أجدادهم، وتعطيل أسلوب حياتهم التقليدي وحصرهم في المجتمعات الفقيرة التي تمزقها الجريمة.

منازل مهدمة في قرية أم الحيران البدوية في صحراء النقب، في جنوب اسرائيل، 18 يناير، 2017. (Hadas Parush / Flash90)

في مقابلة أجريت معه مؤخرا قال الخرومي: “أريد أن يختار البدو العرب في النقب طريقة حياتهم. أولئك الذين يريدون أن يعيشوا حياة زراعية تقليدية كبدو يجب أن تتاح لهم الفرصة للقيام بذلك على أرضهم. ما المشكلة في ذلك؟”

وقال الخرومي أنه يأمل في إفادة شعبه من خلال الانخراط مع المجتمع الإسرائيلي الأوسع والانضمام إلى الحكومة.

وأضاف: “إنها تجربة. هل يمكننا التأثير على الحكومة لإفادة مجتمعنا واستغلال الظروف السياسية الموجودة، أم البقاء لوحدنا. أسهل شيء هو البقاء في الخلف والقول إنني لن أشارك”.

ساهمت في هذا التقرير طال شنايدر

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال