وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وتعيين ولي العهد أميرا
بحث

وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وتعيين ولي العهد أميرا

الأمير الجديد سيؤدي اليمين الدستورية الأربعاء، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان الكويتي في بيان

في هذه الصورة من الأرشيف بتاريخ 31 مارس 2019، يظهر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال حضوره لافتتاح القمة العربية الثلاثين في تونس العاصمة.(Fethi Belaid/Pool Photo via AP, File)
في هذه الصورة من الأرشيف بتاريخ 31 مارس 2019، يظهر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال حضوره لافتتاح القمة العربية الثلاثين في تونس العاصمة.(Fethi Belaid/Pool Photo via AP, File)

أ ف ب – توفي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يوم الثلاثاء عن عمر (91 عاما)، أعلن الديوان الأميري في الكويت.

وأعلن مجلس الوزراء الكويتي بعدها ولي العهد نواف الأحمد الجابر الصباح أميرا للبلاد. وسيؤدي الأمير الجديد اليمين الدستورية يوم الأربعاء، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان الكويتي في بيان.

وأعلن الشيخ علي جراح الصباح وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي في بيان بثه تلفزيون الكويت: “ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت”.

وأعلن مجلس الوزراء الحداد لأربعين يوما.

وقطع تلفزيون الكويت بثه الرسمي وبدأ ببث آيات قرآنية قبل الإعلان.

وتوفي الأمير الثلاثاء في الولايات المتحدة حيث كان يستكمل علاجه.

توضيحية: صورة لأمير الكويت الحاكم، الشيخ صباح الأحمد الصباح، مع الأعلام الكويتية المحيطة بها في مدينة الكويت، 14 فبراير، 2018. (AP Photo / Jon Gambrell / File)

وكان الشيخ صباح توجه إلى الولايات المتحدة في يوليو الماضي لاستكمال علاجه الطبي بعد خضوعه لعملية جراحية.

ولم ترشح أي تفاصيل حول طبيعة مرضه أو العلاج الذي كان يتلقاه.

وأعلنت الكويت في 18 يوليو الماضي نقل بعض صلاحيات أمير البلاد لولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (83 عاما) إثر دخول الأمير المستشفى.

وكان الصباح قام في 2019 برحلة علاجية في الولايات المتحدة استمرت ستة أسابيع وتخلّلها إلغاء لقاء مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بسبب وضعه الصحي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اليمين وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال لقاء ثنائي في فندق في الرياض، 21 مايو، 2017. (AFP / MANDEL NGAN)

وصل الأمير صباح إلى الحكم في مطلع العام 2006 بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء ابن عمه الشيخ سعد من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.

وكان الشيخ صباح وزيرا للخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وعرف عنه خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي.

انتقال سلس

والشيخ صباح، الأمير الـ 15 للكويت التي تحكمها اسرته منذ 250 سنة، ساعد بلاده على تخطي تبعات غزو العراق، وانهيار الأسواق العالمية، والأزمات المتلاحقة داخل مجلس الأمة الكويتي والحكومة وفي البلاد.

ينظر إلى الأمير الراحل على أنّه مهندس السياسة الخارجية الحديثة لدولة الكويت الغنية بالنفط.

فخلال عمله على رأس وزارة الخارجية لأربعة عقود، نسج علاقات وطيدة مع الغرب، وخصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991.

وبرز في وقت لاحق كوسيط بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وبين السعودية وقطر في أعقاب الازمة التي تسببت بقطع العلاقات بين البلدين في يونيو 2017.

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يصافح الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال حفل استقبال في قصر سعد آباد في طهران، إيران، 1 يونيو، 2014. (AP / Ebrahim Noroozi، File)

وعلى الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الاقليمية والدولية.

وفي مؤشر على الاحترام الكبير الذي كان يحظى به الأمير في المنطقة رغم انقساماتها السياسية، أعلنت الإمارات ومصر وقطر الحداد لثلاثة أيام بعد وفاته.

نعى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان أمير الكويت.

وكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تغريدة على تويتر ” فقدت الأمة العربية والإسلامية قائداً من أغلى رجالها”.

ونعت أيضا أطراف الصراع في اليمن الأمير. وقال متحدث باسم المتمردين الحوثيين: “في يوم رحيل أمير الكويت لا ننسى موقفه الداعم لمشاورات السلام وكان في كل لقاءٍ معه يفصح عن حبه لليمن، مبديا حرصا على إطفاء نار الحرب”.

شعور “بالخسارة”

ولُقّب الأمير الراحل في الاعلام بـ”عميد الدبلوماسية” و”حكيم العرب”.

وقالت كريستين ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن لوكالة فرانس برس إنه “سيترك شعورا بالخسارة نظراً لدور صباح الأحمد البارز كدبلوماسي وكوسيط إقليمي وكشخصية جامعة في الداخل”.

وأضافت “كان الكويتيون يكنون له التقدير لقدرته على إبقاء الإمارة خارج النزاعات والتنافسات الإقليمية”.

وأشارت إلى أن “قيادة الكويت ستعطي الأولوية للاستقرار على كل من الجبهة الداخلية والسياسة الإقليمية. وسيكون التركيز على الجبهة الداخلية. … سيكون هناك الكثير لإدارته محليا ومن المتوقع إجراء انتخابات برلمانية في الشهرين المقبلين”.

ليس من المتوقع أن تتغير سياسات البلاد مع خلفه، حتى مع قيام دول خليجية وهي الإمارات والبحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مؤخرا.

وتشير ديوان إلى أنه “لا يوجد أي مؤشر على أن القيادة المستقبلية سترغب في تغيير موقف الكويت”.

والتطبيع مع إسرائيل أمر لا يحظى بشعبية لدى الجمهور الكويتي.

والكويت من أثرى دول منطقة الخليج الغنية بالنفط ومصادر الطاقة الأخرى. وهناك أكثر من 100 مليار برميل نفط في احتياطاتها المؤكدة، ما يمثل نحو 10 بالمئة من احتياطات العالم. وتنتج الكويت نحو 2,7 مليون برميل يوميا تصدر منها نحو مليونين.

ولدى الكويت البالغ عدد سكانها الأصليين 1,5 مليون نسمة فقط من نحو سكانها الخمسة ملايين، صندوق ثروة سيادي تزيد أصوله على 600 مليار دولار، ما يوفر وسيلة تمويل للدولة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال