نتنياهو يصل إلى واشنطن للتوقيع على اتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين
بحث

نتنياهو يصل إلى واشنطن للتوقيع على اتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين

طائرة رئيس الوزراء تحط في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن؛ وزير الخارجية البحريني وصل الأحد، حيث من المقرر التوقيع على الاتفاقين التاريخيين يوم الثلاثاء في البيت الأبيض

نزول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة من الطائرة في قاعدة أندروز الجوية بالقرب من واشنطن العاصمة، في ساعات فجر 14 سبتمبر 2020، للتوقيع على اتفاقي التطبيع في حفل بالبيت الأبيض مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين. (لقطة شاشة: Twitter)
نزول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة من الطائرة في قاعدة أندروز الجوية بالقرب من واشنطن العاصمة، في ساعات فجر 14 سبتمبر 2020، للتوقيع على اتفاقي التطبيع في حفل بالبيت الأبيض مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين. (لقطة شاشة: Twitter)

وصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فجر الإثنين إلى الولايات المتحدة قبل الحفل المقرر في البيت الأبيض يوم الثلاثاء حيث سيقوم هو ووزيرا الخارجية الإماراتي والبحريني بالتوقيع رسميا على اتفاقين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بشكل رسمي – وهما المعاهدتان الثالثة والرابعة من هذا النوع لإسرائيل مع دول عربية.

وحطت طائرة نتنياهو في قاعدة “أدندروز” الجوية قرب العاصمة واشنطن، بعد وصول وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، مساء الأحد.

ولم يتم حتى الآن نشر نصوص الاتفاقين، لكن البلدين الخليجيين وافقا على التطبيع الكامل للعلاقات مع إسرائيل، في اختراق دبلوماسي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية ويُنظر إليه على نطاق واسع بأنه تغيير دراماتيكي في المواقف تجاه إسرائيل في العالم العربي

ويأتي تطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين بعد معاهدتي إسرائيل مع مصر عام 1979 والأردن عام 1994.

واصفا الرحلة بالـ”تاريخية”، قال نتنياهو للإسرائيليين في خطاب متلفز مساء الأحد إنه صنع “اتفاقي سلام خلال شهر واحد”، وأضاف أن الاتفاقين يشكلان مكسبا اقتصاديا لإسرائيل.

وقال: “هذا جيد دائما، ولكنه جيد بشكل خاص خلال فيروس كورونا”.

في وقت لاحق، وصل نتنياهو وزوجته إلى المدرج في مطار “بن غوريون” وصعدا الطائرة دون الإدلاء بتصريحات. لكن رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، تحدث لوقت قصيرة مع الصحافيين، وقال إنه يشعر بـ”حماس كبير” إزاء الرحلة، معربا عن أمله بأن تنضم بلدان أخرى إلى الإمارات والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال، “نحن نعمل على ذلك”.

وزُين سلم الطائرة الأعلام الإسرائيلية والأمريكية والإماراتية والبحرينية، في حين تم خط كلمة “سلام” باللغات العبرية والعربية والانجليزية على الطائرة.

وسيمثل الإمارات والبحرين في حفل التوقيع وزيرا خارجيتهما عبد الله بن زايد آل نهيان وعبد اللطيف بن راشد الزياني تباعا.

وذكرت تقارير أن إدارة ترامب تعمل على حث ممثلين من دول عربية أخرى على المشاركة في مراسم التوقيع كعلامة على دعم ضمني لمسار التطبيع.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن البيت الأبيض حريص على متابعة اتفاقي التطبيع باتفاقات جديدة مع المغرب والسودان وعُمان، والتي رحبت الأخيرة منها بإعلان البحرين عن الاتفاق هذا الأسبوع.

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات (الثاني من اليمين)، يرتدي قناعا واقيا، يشق طريقه للصعود على متن الطائرة بينما يستعد لمغادرة أبو ظبي في 1 سبتمبر 2020 ، في نهاية زيارة غير مسبوقة بشأن تطبيع العلاقات الإسرائيلية-الإماراتية. (NIR ELIAS / POOL / AFP)

ويضع حفل التوقيع الاتفاقين على بعد خطوة واحدة من التصديق الرسمي عليهما بموجب القانون الإسرائيلي، حيث تطلب معاهدتي السلام، بحسب خبراء قانونيين، مصادقة مجلس الوزراء والكنيست عليهما. لكن الاتفاقين يحظيان بتأييد كبير في الكنيست بصورة تتجاوز الخطوط الحزبية، لذلك من المتوقع أن يحظيا بدعم النواب بأغلبية ساحقة.

وبحسب وكالة “رويترز”، سيكون وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو المسؤول الدبلوماسي الوحيد من الاتحاد الأوروبي الذي يحضر الحفل، حيث قال مكتبه إنه تلقى دعوة من ترامب. سزياتو هو عضو في حكومة رئيس الوزراء اليميني المتطرف فيكتور أوربان، وهو مؤيد وحليف قوي لترامب.

وتعارض الفصائل السياسية الفلسطينية اتفاقي التطبيع بشدة، بما في ذلك حركة “فتح”، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وحركة “حماس”، واللتان دعتا الفلسطينيين في بيان مشترك إلى المشاركة في “يوم رفض شعبي” للاحتجاج على الإعلانات “المخزية”. وستُقام الاحتجاجات “في جميع أنحاء البلاد” يومي الثلاثاء والجمعة، بحسب البيان الصادر عن الحركتين. ولقد انتقدت إيران وتركيا هما أيضا البلدين الخليجيين لاعترافهما بإسرائيل.

وانضم إلى نتنياهو في الرحلة أفراد عائلته.

وفي حين يحظى الاتفاقين بشعبية لدى الإسرائيليين، إلا أن رئيس الوزراء أثار انتقادات شديدة بشأن توقيت رحلته، التي تأتي في الوقت الذي تستعد فيه الدولة لإغلاق ثان كبير بسبب فيروس كورونا من المقرر أن يبدأ يوم الجمعة والذي سيشهد إغلاق المدارس والعديد من المصالح التجارية لمدة ثلاثة أسابيع.

ولقد نقل متظاهرون مناهضون للفساد، الذين ينظمون مظاهرات ضد نتنياهو منذ أسابيع، بما في ذلك من أمام مقر إقامته الرسمي في القدس، احتجاجاتهم إلى مطار بن غوريون مساء الأحد، وقاموا بإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى المطار لوقت قصير من خلال إيقاف مركباتهم على الطرق. وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها، “أنت منفصل [عن الواقع]، لقد سئمنا”.

و نتنياهو برحلته على متن طائرة تابعة لشركة “إل عال” برفقة الوفد المرافق له وصحافيين، بعد أن ألغى خططا لاستقلال طائرة خاصة. وكان مكتب رئيس الوزراء قد استأجر بداية الطائرة الخاصة، بحجة المخاوف الصحية المتعلقة بجائحة كورونا، التي تشكل خطورة أكبر على كبار السن. تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو يبلغ من العمر 70 عاما.

عند إعلانه يوم الأحد عن التخلي عن فكرة الطائرة الخاصة، حمّل مكتب رئيس الوزراء وسائل الإعلام مسؤولية الضجة التي أثيرت حول المسألة، في محاولة منها، كما زعم، إلى “صرف الانتباه” عن اتفاق السلام.

وقال مسؤولون أنه سيتم اتخاذ “إجراءات صارمة” لم يحددوها لضمان صحة رئيس الوزراء على متن رحلة “إل عال”.

متظاهرون إسرائيليون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب قبل رحلة رئيس الوزراء إلى واشنطن لحضور حفل توقيع اتفاق التطبيع مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين، 13 سبتمبر، 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 أغسطس عن اتفاق التطبيع الأول بين إسرائيل والإمارات. وفقا للحكومات الثلاث في بيان مشترك، ينص الاتفاق على إقامة علاقات كاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وبالتالي الإعلان عن علاقة مستمرة منذ فترة طويلة بين البلدين، والتي كانت سرية بمعظمها.

وتم الإعلان عن الاتفاق بين إسرائيل والبحرين يوم الجمعة، عندما قال بيان مشترك أصدره ترامب إن البحرين ستنضم إلى المراسم المقررة في 15 سبتمبر وستوقّع على “إعلان السلام” الخاص بها مع إسرائيل. وقد شهدت السنوات الأخيرة تقاربا بين إسرائيل والبحرين، التي استضافت في العام الماضي إطلاق الجزء الاقتصادي من خطة إدارة ترامب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال