إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

وسط موجة العنف المتصاعدة، جريمتي قتل رابعة وخامسة في يوم واحد

إصابة آخرين في جرائم عنف؛ مقتل رجل طعنا في حولون؛ رئيس لجنة المتابعة يتهم بن غفير والشرطة بالتقاعس المتعمد

الشرطة في موقع جريمة إطلاق نار في بلدة تل السبع بجنوب البلاد، 3 مايو، 2023. (police)
الشرطة في موقع جريمة إطلاق نار في بلدة تل السبع بجنوب البلاد، 3 مايو، 2023. (police)

قُتل شخصان في حادثتي إطلاق نار وقعتا عصر الأربعاء، ليكونا الضحيتان رقم أربعة وخمسة في غضون 24 ساعة من جرائم العنف.

وأصيب عدد آخر من الأشخاص في ثلاث حوادث إطلاق نار دامية، بينما قُتل رجل آخر طعنا.

مع تصاعد عدد القتلى، لم يكن هناك رد فوري من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، المشرع اليميني المتطرف المسؤول عن الشرطة الذي أطلق خلال حملته الانتخابية وعودا بتعزيز السلامة العامة.

في بلدة تل السبع بجنوب البلاد قُتل شاب ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه يُدعى أدهم أبو عصا (26 عاما). وقالت الشرطة إن في إطلاق النار في تل السبع أصيب شاب آخر يبلغ من العمر 25 عاما بجروح متوسطة. وتم نقل الرجلين إلى مركز “سوروكا” الطبي في بئر السبع، حيث أُعلن عن وفاة أبو عصا.

وأفادت “كان” أن أبو عصا هو نجل رئيس مجلس تل السبع المحلي سابقا، موسى أبو عصا، الذي تورطت عائلته في نزاع مع عائلة أخرى على قطعة أرض مخصصة للاستخدام التجاري.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الحادثة وتجري عمليات بحث عن المشتبه بهم، في الوقت الذي لا تظهر فيه موجة الجريمة أي علامات على التراجع.

وبعد ذلك بوقف قصير، قُتل شاب آخر بعد إطلاق النار عليه في مدينة شفاعمرو بشمال البلاد.

وقالت منظمة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف إنه تم إحضار الضحية البالغ من العمر 23 عاما بسيارة إلى مدخل شفاعمرو، حيث أعلن المسعفون عن وفاته.

وأعلنت الشرطة فتح تحقيق وقالت إن عناصرها التي تم نشرها في المنطقة تبحث عن المشتبه بهم.

بحسب الشرطة، فإن إطلاق النار مرتبط بنزاع جنائي.

ليل الثلاثاء قُتل رجل بعد تعرضه لإطلاق النار في الناصرة، وقُتل رجل آخر في حولون طعنا.

بعد ساعات من ذلك، قُتل رجل رميا بالرصاص في مدينة قلنسوة بوسط البلاد.

حوادث العنف هذه هي الأحدث في سلسلة من جرائم القتل التي شهدت في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2023 مقتل ضعف عدد الأشخاص مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يقوم بجولة في اللد، 17 أبريل، 2023. (Flash90)

ضحية جريمة القتل في الناصرة – وهو ساهر عباس “النتفة”، بحسب وسائل إعلام عبرية، من سكان المدينة في العشرينات من عمره – قاد سيارته مع زوجته وطفلتهما عندما تعرضت المركبة لإطلاق النار. وأصيب الزوجة والطفلة بجروح متوسطة وطفيفة تباعا.

وقالت الشرطة إن إطلاق النار كان جزءا من نزاع إجرامي.

في وقت لاحق يوم الأربعاء قُتل رجل ثلاثيني بعد تعرضه لإطلاق النار في قلنسوة. وأفادت وسائل إعلام عبرية أن القتيل هو محمد ناطور، من سكان المدينة. وأصيب شاب آخر (23 عاما) بجروح خطيرة في حين وُصفت إصابة شخص ثالث بالطفيفة.

وقال مسعفو “نجمة داوود الحمراء” الذين حضروا إلى المكان إنهم عثروا على رجل مصاب في سيارة بدون أي علامات حياة. وتم تقديم العلاج الأولي للمصابين الآخرين ونقلهما إلى مركز “مئير” الطبي في كفار سابا.

الشبان الثلاثة تواجدوا في المركبة عندما تعرضت لإطلاق النار من مركبة أخرى. في وقت لاحق، تم العثور على مركبة محترقة في قلنسوة وتقوم الشرطة بالتحقيق فيما إذا كانت السيارة استُخدمت في إطلاق النار.

موجة الجريمة كانت دامية بشكل خاص للمجتمع العربي في البلاد. يلقي الكثيرون باللائمة على الشرطة، الذين يقولون إنها فشلت في كبح منظمات الجريمة وتتجاهل إلى حد كبير العنف، الذي يشمل نزاعات عائلية وحروب عصابات وعنف ضد النساء.

بحسب منظمة “مبادرات إبراهيم”، وهي مجموعة مناهضة للعنف، منذ بداية العام  قُتل 69 شخصا في الوسط العربي – من ضمنهم أربعة من الضحايا الخمسة في اليوم الأخير – في ظروف عنيفة. وقالت المنظمة إن 58 منهم قُتلوا بالرصاص.

خلال الفترة نفسها في العام الماضي، كانت هناك 27 جريمة قتل.

محمد بركة يحضر مؤتمرا صحفيا في خيمة الاحتجاج للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

وهاجم رئيس “لجنة المتابعة للجماهير العربية في إسرائيل” سلطات الدولة ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لعدم التصدي للجريمة في المجتمع العربي.

وقال عضو الكنيست السابق محمد بركة لهيئة البث الإسرائيلية “كان”: “هناك بكل بساطة حالة من الفوضى”، مضيفا “لا يمكن إقناع أحد بأن الشرطة غير قادرة على محاربة الجريمة وجمع الأسلحة”.

كما قال إن الشرطة على علم بمن هم المجرمين لكنها مع ذلك لا تعمل ضدهم.

وأضاف “لقد تخلت الدولة عن الجماهير العربية”، وألمح إلى أن التقاعس هو مؤامرة سياسية.

وقال “هناك من يعتقد أنه إذا قتل العرب بعضهم البعض فإن ذلك سيشتت انتباههم عن القضايا الرئيسية – هذا وهم ومادة متفجرة. إذا قتل العرب بعضهم البعض، هل سيكون كل شيء على ما يرام؟ أين الدولة والسلطات؟”

واتهم بركة بن غفير بـ”التحريض ضد العرب” كما اتهم السلطات بـ”لوم الضحية”.

في الشهر الماضي أثار المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي انتقادات بعد أن قال وراء أبواب مغلقة إنه من “طبيعة” العرب “قتل أحدهم الآخر

بشكل منفصل، في مدينة حولون الساحلية ليل الثلاثاء، قُتل رجل خمسيني بعد تعرضه للطعن في حديقة عامة في شارع “كدوشي كاهير”، في ثاني جريمة قتل يشهدها هذا الشارع في غضون أسبوع. وتم نقل الرجل إلى مستشفى “فولفسون” في المدينة، حيث أعلن الأطباء عن وفاته.

يوم الجمعة الماضي، قُتل شاب (22 عاما) طعنا في نفس الشارع في ما قالت الشرطة إنه نزاع بين عصابات شوارع.

في حولون أيضا، قالت الشرطة مساء الثلاثاء إن طردا مشبوها تُرك أمام باب شقة في شارع “إلياهو كراوزا”. وصل خبراء المتفجرات في الشرطة إلى المكان وأكدوا أن الطرد كان عبارة عن عبوة ناسفة وقاموا بتفكيكها.

تحت قيادة بن غفير، الذي دخل منصب وزير الأمن القومي في ديسمبر بعد أن خاض الانتخابات على أساس برنامج لتحسين الأمن الشخصي للمواطنين، كانت هناك قفزة حادة في عدد جرائم القتل.

حتى شهر أبريل، كانت هناك 78 جريمة قتل هذا العام، مقارنة بـ 34 في عام 2022، بحسب معطيات نشرتها صحيفة “هآرتس”.

القفزة الحادة في جرائم القتل، وهي الأعلى منذ عقود، شوهدت في كل من المجتمعين اليهودي والعربي، إلا أن الأرقام في المجتمع الأخير كانت أكثر حدة.

وقيّم التقرير أن معظم القتلى كانوا معروفين للشرطة بسبب صلاتهم بعالم الجريمة، مما يشير على ما يبدو إلى ارتفاع الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. كما أشار التقرير إلى أنه تم الإفراج مؤخرا عن شخصيات بارزة في عالم الجريمة أو أنهم عادوا من خارج البلاد، مما أثار نزاعات بين عائلات جريمة متناحرة.

اقرأ المزيد عن