إسرائيل في حالة حرب - اليوم 251

بحث

وسط معارضة شرسة من غانتس وبركات، الحكومة تؤكد على الأموال المخصصة للائتلاف

الوزراء يوافقون على ميزانية حرب جديدة، ويعيدون تخصيص حوالي 30 مليار شيكل من ميزانية 2023 إلى أهداف دفاعية، بينما يوافقون أيضا على تحويل مئات الملايين من الأموال الائتلافية المجمدة

يسار: وزير المالية بتسلئيل سموتريش في الكنيست، 20 نوفمبر 2023 (Oren Ben Hakoon/Flash90)؛ يمين: الوزير بيني غانتس يحضر مؤتمرا صحفيا في وزارة الدفاع في تل أبيب، 22 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)
يسار: وزير المالية بتسلئيل سموتريش في الكنيست، 20 نوفمبر 2023 (Oren Ben Hakoon/Flash90)؛ يمين: الوزير بيني غانتس يحضر مؤتمرا صحفيا في وزارة الدفاع في تل أبيب، 22 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وافق مجلس الوزراء يوم الإثنين على إعادة تخصيص 30 مليار شيكل مما تبقى من ميزانية إسرائيل لعام 2023 لتغطية تكاليف الحرب، رغم الاعتراضات على أن الخطة تخصص أيضا مئات الملايين من الشواقل لتمويل أولويات اليهود المتشددين والمستوطنين في الضفة الغربية.

وكان الائتلاف الذي يقوده حزب الليكود قد وافق بالفعل على تخصيص الأموال للقضيتين ضمن وعوده السياسية لشركائه، ولكن تم تجميدها بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر.

ومع التركيز على الشهرين الأخيرين من عام 2023، تحول الميزانية الجديدة 17 مليار شيكل (4.5 مليار دولار) للدفاع و13.5 مليار شيكل (3.64 مليار دولار) لاحتياجات الحرب المدنية، حسبما قال وزير المالية بتسلئيل سموتريش في الكنيست يوم الاثنين.

وأعلن وزير مجلس الحرب بيني غانتس يوم الأحد أن وزراء حزبه الخمسة سيصوتون ضد التغييرات في الميزانية، لأنها تشمل تحرير مئات الملايين من الشواقل لتمويل مثل هذه الوعود السياسية.

وورد أن غانتس ووزراء حزبه – جدعون ساعر، حيلي تروبر، غادي آيزنكوت، ويفعات شاشا بيطون – غادرو على الفور بعد التصويت ليلة الإثنين.

وقال ساعر أنه “كان من الممكن تقديم اقتراح مختلف إلى هذا الاجتماع، اقتراح يتماشى مع ما هو أفضل للاقتصاد، اقتراح يدرك [اللحظة الحالية]، اقتراحا يعكس وحدة الشعب. لسوء الحظ، لم يحدث ذلك هنا الليلة”. وحذر من أن إسرائيل تدخل “فترة اقتصادية صعبة للغاية مع الكثير من عدم اليقين” وستحتاج إلى مساحة للمناورة “بما يخص نفقات الحرب، سواء في مجال الأمن أو النفقات المدنية الناتجة”.

وقال غانتس إنه يريد إعادة تخصيص هذه الأموال إلى المجهود الحربي.

ويهاجم وزير الاقتصاد نير بركات، من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء، منذ أسابيع خطة سموتريتش الاقتصادية ووصفها بأنها خاطئة، وأشار يوم الاثنين إلى أنه سيصوت ضد تغيير الميزانية، حسبما أكد أحد أعضاء طاقمه.

وامتنع وزير الليكود أوفير أكونيس عن التصويت، قائلا أنه لا يمكن ضمان حفاظ إسرائيل على قوتها الاقتصادية بمستوى ما قبل الحرب، وأنه خلال اجتماع سابق للجنة يوم الاثنين، كان هناك “إجماع واسع على أنه لن يكون هناك إنفاق على أي شيء لا يتعلق باحتياجات الحرب”.

ورغم المعارضة من ستة الوزراء، وافقت الحكومة المؤلفة من 38 وزيرا على الميزانية يوم الاثنين، وحولتها إلى الكنيست للتصويت النهائي.

جنود إسرائيليون يتجمعون بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل، 26 نوفمبر، 2023. (Menahem KAHANA / AFP)

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بداية الاجتماع إن الحكومة قدمت “ميزانية ضخمة بواقع حوالي 30 مليار شيكل… لتمويل كافة احتياجات الحرب”، بما في ذلك، على حد قوله، “من أجل جيش الدفاع، والشرطة، وعائلات المخطوفين، والجرحى، والشهداء والمغدورين، والعائلات التي تم إجلاؤها إلى الفنادق، والمصالح التجارية صغيرة الحجم، وجنود الاحتياط” وترميم البلدات الحدودية مع غزة.

وفي أكتوبر، جمد مجلس الوزراء جميع الأموال المخصصة للأولويات السياسية الاختيارية التي لم يتم تحويلها بعد من وزارة المالية، من أجل إعادة تقييم الموارد التي يمكن تحويلها إلى المجهود الحربي. وأيدت المستشارة القضائية في وقت لاحق هذه الخطوة. ومن بين 2.5 مليار شيكل (674 مليون دولار) من أموال الإئتلاف التي لا تزال متاحة لإعادة التخصيص، قال سموتريتش أنه قام بتخفيض حوالي 1.6 مليار شيكل (430 مليون دولار)، حوالي 70%، لتحويلها إلى المجهود الحربي.

والـ 30% المتبقية من أموال الإئتلاف، والتي يمكن تحويلها بعد الموافقة إلى وزارات ومكاتب مختلفة، تشمل ما لا يقل عن 300 مليون شيكل (81 مليون دولار) للتعليم الحريدي الخاص، الذي لا يخضع إلى إشراف وزارة التعليم، وما قالت وسائل الإعلام العبرية أنه مئات الملايين من الشواكل لدعم أولويات المستوطنين في الضفة الغربية.

بالإضافة إلى ذلك، قال سموتريتش لتايمز أوف إسرائيل إن الميزانية الجديدة تشمل 390 مليون شيكل (105 مليون دولار) لتعزيز البنية التحتية الأمنية في الضفة الغربية.

وقال سموتريتش، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية: “لا توجد ميزانيات للبناء الجديد في يهودا والسامرة في الميزانية التي تمت الموافقة عليها اليوم. وبدلاً من ذلك، “هناك ميزانيات للاحتياجات الأمنية”، من بينها حواجز التفتيش وفرق الاستجابة السريعة المدنية، والأسلحة والمعدات التي تحتاجها تلك الفرق.

“هناك مليوني نازي في يهودا والسامرة، يكرهوننا تماما كما يكرهنا نازيو حماس-داعش في غزة”، تابع سموتريش في وقت سابق، مستشهدا باستطلاع رأي فلسطيني أشار إلى دعم أقوى للهجوم الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر في الضفة الغربية من الدعم في غزة.

وقال مصدر مقرب من غانتس يوم الاثنين إن الميزانية المقدمة للحكومة هي “إصبع في عين الجمهور”، بحسب بيان صادر عن حزب “الوحدة الوطنية” الذي يتزعمه غانتس.

الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، 22 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

ولم يتم نشر الميزانية بعد. وقال المصدر إن المصادقة على التغييرات ستؤدي إلى زيادة تمويل المدارس الدينية بمقدار 500 مليون شيكل (133 مليون دولار)، وتخصيص 400 مليون شيكل (107 مليون دولار) لوزارة البعثات الوطنية – “التي ليس لها هدف واضح” والتي يديرها حزب سموتريش – ومضاعفة الزيادة المتفق عليها في رواتب المدارس الخاصة الحريدية بثلاثة أضعاف.

ولم يحدد المصدر ما إذا كانت هذه التغييرات واردة في اقتراح الميزانية، أو في حالة بند رواتب المدارس الحريدية، إن كانت واردة ضمن أموال الائتلاف التي يمكن تحويلها بعد المصادقة على الميزانية.

وكان حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي قد حاول في السابق الحصول على إعفاء من قرار تجميد التمويل في أكتوبر من أجل استخدام مبلغ 300 مليون شيكل المخصص في عام 2023 للمدارس الحريدية، لكن غانتس أوقف هذه الخطوة.

وقالت مصادر قريبة من وزير حكومة الحرب إنه من غير المرجح أن يقوم بتفكيك حكومة الطوارئ التي شكلها مع نتنياهو بسبب هذه القضية، وأن يتعين نتنياهو اضطر الموافقة على هذه الخطوة من أجل تهدئة شركائه السياسيين من اليهود المتشددين واليمين المتطرف.

وكان زعيم المعارضة يائير لبيد قد طلب في وقت سابق الاثنين من الحكومة إعادة النظر في الميزانية الجديدة، في ضوء الوعود السياسية التي لا تزال جزءا منها.

زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد” يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لحزبه في الكنيست بالقدس، 20 نوفمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال لبيد، متحدثا في مستهل اجتماع كتلة حزبه “يش عتيد” في الكنيست: “أناشد جميع وزراء الحكومة، وجميع أعضاء الائتلاف – أنتم الموقعون على هذه الأموال… لديكم القدرة على إيقافها… لا يمكنكم فعل هذا لمواطني إسرائيل”.

ووصف قرار تمويل الأهداف السياسية بأنه “دليل إضافي على أن دولة إسرائيل تكافح من أجل بقائها [في الحرب ضد حماس] مع جيش من الأبطال ولكن مع حكومة خاطئة ورئيس وزراء خاطئ”.

ورفض سموتريش الانتقادات، قائلا إن “واحد بالمائة من الميزانية” لا تستحق القتال عندما تكون الحاجة إلى وحدة القيادة في زمن الحرب أكثر إلحاحا.

وقال إن “هذا النقاش غير مرتبط بالحرب”، في تعليقه على تحويلات الميزانية لصالح المؤسسات التعليمية الحريدية على وجه التحديد.

وقال سموتريتش في تعليقات موجهة إلى غانتس: “بيني، ليس سرا أننا نمثل طريقتي تفكير مختلفتين في المجتمع الإسرائيلي… ولكن اليوم” هناك حاجة للعمل معا.

وفي منشور طويل على فيسبوك كتبه يوم الاثنين قبل تصريحاته في الكنيست، قال سموتريش إن المنتقدين “يكررون نفس الحملة الكاذبة” التي تم استخدامها ضد الميزانية الأصلية، والتي تم المصادقة عليها في شهر مايو.

كما انتقدت زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي ميزانية سموتريش الجديدة، قائلة إنها تظهر أن الحكومة “تسرق” الأموال لتحقيق أهداف سياسية بينما إسرائيل منشغلة بالحرب.

وقالت ميخائيلي يوم الإثنين: “عليكم الانتباه جيدًا، لكن بينما تجلس دولة إسرائيل بأكملها ملتصقة أمام التلفزيون، يقضمون أظافرهم، وقلوبهم في أفواههم، مع القلق والبهجة، تواصل هذه الحكومة استغلال الوضع في إسرائيل بأكثر طريقة خبيثة، وتعمل ضد دولة إسرائيل وجمهورنا”.

“إنها تسرق الأموال العامة لاحتياجات وأغراض تتعارض مع ما تحتاجه دولة إسرائيل، وتلحق الضرر بدولة إسرائيل وأمنها في المستقبل”، قالت ميخائيلي.

اقرأ المزيد عن